أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن عَلِيٍّ فُسْتُقَةُ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بن رُشَيْدٍ، عَنِ الْهَيْثَمِ بن عَدِيٍّ، قَالَ:"هَلَكَ أَبُو سُفْيَانَ بن حَرْبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ لِتِسْعِ سِنِينَ مَضَيْنَ مِنْ إِمَارَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ كَفَّ بَصَرَ أَبِي سُفْيَانَ بن حَرْبٍ". Öneri Formu Hadis Id, No: 167363, MK007260 Hadis: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن عَلِيٍّ فُسْتُقَةُ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بن رُشَيْدٍ، عَنِ الْهَيْثَمِ بن عَدِيٍّ، قَالَ:"هَلَكَ أَبُو سُفْيَانَ بن حَرْبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ لِتِسْعِ سِنِينَ مَضَيْنَ مِنْ إِمَارَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ كَفَّ بَصَرَ أَبِي سُفْيَانَ بن حَرْبٍ". Tercemesi: Açıklama: Yazar, Kitap, Bölüm: Taberânî, Mu'cem-i kebîr, Sahr b. Harb b. Ümeyye 7260, 6/1873 Senetler: () Konular: 167363 MK007260 Taberani, el-Mu'cemu'l-Kebir, VIII, 5 Taberânî Mu'cem-i kebîr Sahr b. Harb b. Ümeyye 7260, 6/1873 Senedi ve Konuları
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَلِيٍّ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، قَالَ: وَفِيهَا"مَاتَ أَبُو سُفْيَانَ صَخْرُ بن حَرْبٍ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، يَعْنِي سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ. Öneri Formu Hadis Id, No: 167364, MK007261 Hadis: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَلِيٍّ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، قَالَ: وَفِيهَا"مَاتَ أَبُو سُفْيَانَ صَخْرُ بن حَرْبٍ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، يَعْنِي سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ. Tercemesi: Açıklama: Yazar, Kitap, Bölüm: Taberânî, Mu'cem-i kebîr, Sahr b. Harb b. Ümeyye 7261, 6/1873 Senetler: () Konular: 167364 MK007261 Taberani, el-Mu'cemu'l-Kebir, VIII, 5 Taberânî Mu'cem-i kebîr Sahr b. Harb b. Ümeyye 7261, 6/1873 Senedi ve Konuları
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بن عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ يُونُسَ بن الْحَارِثِ الطَّائِفِيِّ، عَنْ عَمْرِو بن الشَّرِيدِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"يَقْضِي بِالشُّفْعَةِ فِي الْبِئْرِ، وَالدَّارِ، وَالْحَائِطِ قَبْلَ أَنْ يُقَسِّمَ". Öneri Formu Hadis Id, No: 172698, MK007255 Hadis: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بن عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ يُونُسَ بن الْحَارِثِ الطَّائِفِيِّ، عَنْ عَمْرِو بن الشَّرِيدِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"يَقْضِي بِالشُّفْعَةِ فِي الْبِئْرِ، وَالدَّارِ، وَالْحَائِطِ قَبْلَ أَنْ يُقَسِّمَ". Tercemesi: Açıklama: Yazar, Kitap, Bölüm: Taberânî, Mu'cem-i kebîr, Şerîd b. Süveyd es-Sekafî 7255, 6/1871 Senetler: () Konular: 172698 MK007255 Taberani, el-Mu'cemu'l-Kebir, VII, 319 Taberânî Mu'cem-i kebîr Şerîd b. Süveyd es-Sekafî 7255, 6/1871 Senedi ve Konuları
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بن دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن عَيَّاشٍ، عَنْ يَعْقُوبِ بن عَطَاءٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بن الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ مَا كَانَ أَحْوَجَ إِلَيْهِ". Öneri Formu Hadis Id, No: 172699, MK007256 Hadis: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بن دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن عَيَّاشٍ، عَنْ يَعْقُوبِ بن عَطَاءٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بن الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ مَا كَانَ أَحْوَجَ إِلَيْهِ". Tercemesi: Açıklama: Yazar, Kitap, Bölüm: Taberânî, Mu'cem-i kebîr, Şerîd b. Süveyd es-Sekafî 7256, 6/1872 Senetler: () Konular: 172699 MK007256 Taberani, el-Mu'cemu'l-Kebir, VII, 319 Taberânî Mu'cem-i kebîr Şerîd b. Süveyd es-Sekafî 7256, 6/1872 Senedi ve Konuları
حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بن عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الشَّرِيدِ بن سُوَيْدٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّيَ أَوْصَتْ أَنْ تُعْتَقَ عَنْهَا رَقَبَةٌ، وَعِنْدِي خَادِمٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَ:"ادْعُ بِهَا"، فَجَاءَ، فَقَالَ:"مَنْ رَبُّكِ؟"قَالَتِ: اللَّهُ، قَالَ:"مَنْ أَنَا؟"قَالَتْ: رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ:"فَأَعْتِقْهَا، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ". Öneri Formu Hadis Id, No: 172700, MK007257 Hadis: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بن عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الشَّرِيدِ بن سُوَيْدٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّيَ أَوْصَتْ أَنْ تُعْتَقَ عَنْهَا رَقَبَةٌ، وَعِنْدِي خَادِمٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَ:"ادْعُ بِهَا"، فَجَاءَ، فَقَالَ:"مَنْ رَبُّكِ؟"قَالَتِ: اللَّهُ، قَالَ:"مَنْ أَنَا؟"قَالَتْ: رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ:"فَأَعْتِقْهَا، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ". Tercemesi: Açıklama: Yazar, Kitap, Bölüm: Taberânî, Mu'cem-i kebîr, Şerîd b. Süveyd es-Sekafî 7257, 6/1872 Senetler: () Konular: 172700 MK007257 Taberani, el-Mu'cemu'l-Kebir, VII, 320 Taberânî Mu'cem-i kebîr Şerîd b. Süveyd es-Sekafî 7257, 6/1872 Senedi ve Konuları
حَدَّثَنَا بَكْرُ بن أَحْمَدَ بن مُقْبِلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بن مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُجَاشِعُ بن عَمْرٍو الأَسَدِيُّ، حَدَّثَنِي لَيْثُ بن سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بن أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بن حَرْبٍ أَنَّ أُمَيَّةَ بن أَبِي الصَّلْتِ كَانَ بِغَزَّةَ، أَوْ قَالَ: بِإِيلِيَّا، فَلَمَّا قَفَلْنَا، قَالَ لِي أُمَيَّةُ: يَا أَبَا سُفْيَانَ، إِنْ نَتَقَدَّمْ عَنِ الرُّفْقَةِ، فَنَتَحَدَّثْ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَفَعَلْنَا، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا سُفْيَانَ، أَيُّهُنَّ عَنْ عُتْبَةَ بن رَبِيعَةَ؟ قُلْتُ: أَيُّهُنَّ عَنْ عُتْبَةَ بن رَبِيعَةَ؟ قَالَ: كَرِيمُ الطَّرَفَيْنِ، وَيَجْتَنِبُ الْمَظَالِمَ وَالْمَحَارِمَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: وَشَرِيفٌ مُسِنٌّ؟ قُلْتُ: وَشَرِيفٌ مُسِنٌّ، قَالَ: السِّنُّ وَالشَّرَفُ أزْرَيَا بِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: كَذَبْتَ، مَا ازْدَادَ سِنًّا إِلا ازْدَادَ شَرَفًا، قَالَ: يَا أَبَا سُفْيَانَ، إِنَّهَا لَكَلِمَةٌ مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَقُولُهَا لِي مُنْذُ تَنَصَّرْتُ، لا تَعْجَلْ عَلَيَّ حَتَّى أُخْبِرَكَ، قَالَ: هَاتِ، قَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَجِدُ فِي كُتُبِي نَبِيًّا يُبْعَثُ مِنْ حَرَّتِنَا هَذِهِ فَكُنْتُ أَظُنُّ، بَلْ كُنْتُ لا أَشُكُّ أَنِّي هُوَ، فَلَمَّا دَارَسْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ إِذَا هُوَ مِنْ بني عَبْدِ مَنَافٍ فَنَظَرْتُ فِي بني عَبْدِ مَنَافٍ، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَصْلُحُ لِهَذَا الأَمْرِ غَيْرَ عُتْبَةَ بن رَبِيعَةَ، فَلَمَّا أَخْبَرْتَنِي بِسِنِّهِ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ بِهِ حِينَ جَاوَزَ الأَرْبَعِينَ، وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَضَرَبَ الدَّهْرُ مَنْ ضَرَبَهُ، وَأُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَخَرَجْتُ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ أُرِيدُ الْيَمَنَ فِي تِجَارَةٍ، فَمَرَرْتُ بِأُمَيَّةَ بن أَبِي الصَّلْتِ، فَقُلْتُ لَهُ كَالْمُسْتَهْزِئِ بِهِ: يَا أُمَيَّةُ، قَدْ خَرَجَ النَّبِيُّ الَّذِي كُنْتَ تَنْتَظِرُ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ حَقٌّ فَاتَّبِعْهُ، قُلْتُ: مَا يَمْنَعُكَ مِنَ اتِّبَاعِهِ؟ قَالَ: مَا يَمْنَعُنِي مِنَ اتِّبَاعِهِ إِلا الاسْتِحْيَاءُ مِنْ نَسَيَاتِ ثَقِيفٍ، إِنِّي كُنْتُ أُحَدِّثُهُنَّ أَنِّي هُوَ، ثُمَّ يُرِيَنَّنِي تَابِعًا لِغُلامٍ مِنْ بني عَبْدِ مَنَافٍ، ثُمَّ قَالَ أُمَيَّةُ: وَكَأَنِّي يَا أَبَا سُفْيَانَ، إِنْ خَالَفْتُهُ قَدْ رُبِطْتُ كَمَا يُرْبَطُ الْجَدْيُ حَتَّى يُؤْتَى بِكَ إِلَيْهِ فَيَحْكُمَ فِيكَ مَا يُرِيدُ". Öneri Formu Hadis Id, No: 167365, MK007262 Hadis: حَدَّثَنَا بَكْرُ بن أَحْمَدَ بن مُقْبِلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بن مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُجَاشِعُ بن عَمْرٍو الأَسَدِيُّ، حَدَّثَنِي لَيْثُ بن سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بن أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بن حَرْبٍ أَنَّ أُمَيَّةَ بن أَبِي الصَّلْتِ كَانَ بِغَزَّةَ، أَوْ قَالَ: بِإِيلِيَّا، فَلَمَّا قَفَلْنَا، قَالَ لِي أُمَيَّةُ: يَا أَبَا سُفْيَانَ، إِنْ نَتَقَدَّمْ عَنِ الرُّفْقَةِ، فَنَتَحَدَّثْ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَفَعَلْنَا، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا سُفْيَانَ، أَيُّهُنَّ عَنْ عُتْبَةَ بن رَبِيعَةَ؟ قُلْتُ: أَيُّهُنَّ عَنْ عُتْبَةَ بن رَبِيعَةَ؟ قَالَ: كَرِيمُ الطَّرَفَيْنِ، وَيَجْتَنِبُ الْمَظَالِمَ وَالْمَحَارِمَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: وَشَرِيفٌ مُسِنٌّ؟ قُلْتُ: وَشَرِيفٌ مُسِنٌّ، قَالَ: السِّنُّ وَالشَّرَفُ أزْرَيَا بِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: كَذَبْتَ، مَا ازْدَادَ سِنًّا إِلا ازْدَادَ شَرَفًا، قَالَ: يَا أَبَا سُفْيَانَ، إِنَّهَا لَكَلِمَةٌ مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَقُولُهَا لِي مُنْذُ تَنَصَّرْتُ، لا تَعْجَلْ عَلَيَّ حَتَّى أُخْبِرَكَ، قَالَ: هَاتِ، قَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَجِدُ فِي كُتُبِي نَبِيًّا يُبْعَثُ مِنْ حَرَّتِنَا هَذِهِ فَكُنْتُ أَظُنُّ، بَلْ كُنْتُ لا أَشُكُّ أَنِّي هُوَ، فَلَمَّا دَارَسْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ إِذَا هُوَ مِنْ بني عَبْدِ مَنَافٍ فَنَظَرْتُ فِي بني عَبْدِ مَنَافٍ، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَصْلُحُ لِهَذَا الأَمْرِ غَيْرَ عُتْبَةَ بن رَبِيعَةَ، فَلَمَّا أَخْبَرْتَنِي بِسِنِّهِ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ بِهِ حِينَ جَاوَزَ الأَرْبَعِينَ، وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَضَرَبَ الدَّهْرُ مَنْ ضَرَبَهُ، وَأُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَخَرَجْتُ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ أُرِيدُ الْيَمَنَ فِي تِجَارَةٍ، فَمَرَرْتُ بِأُمَيَّةَ بن أَبِي الصَّلْتِ، فَقُلْتُ لَهُ كَالْمُسْتَهْزِئِ بِهِ: يَا أُمَيَّةُ، قَدْ خَرَجَ النَّبِيُّ الَّذِي كُنْتَ تَنْتَظِرُ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ حَقٌّ فَاتَّبِعْهُ، قُلْتُ: مَا يَمْنَعُكَ مِنَ اتِّبَاعِهِ؟ قَالَ: مَا يَمْنَعُنِي مِنَ اتِّبَاعِهِ إِلا الاسْتِحْيَاءُ مِنْ نَسَيَاتِ ثَقِيفٍ، إِنِّي كُنْتُ أُحَدِّثُهُنَّ أَنِّي هُوَ، ثُمَّ يُرِيَنَّنِي تَابِعًا لِغُلامٍ مِنْ بني عَبْدِ مَنَافٍ، ثُمَّ قَالَ أُمَيَّةُ: وَكَأَنِّي يَا أَبَا سُفْيَانَ، إِنْ خَالَفْتُهُ قَدْ رُبِطْتُ كَمَا يُرْبَطُ الْجَدْيُ حَتَّى يُؤْتَى بِكَ إِلَيْهِ فَيَحْكُمَ فِيكَ مَا يُرِيدُ". Tercemesi: Açıklama: Yazar, Kitap, Bölüm: Taberânî, Mu'cem-i kebîr, Sahr b. Harb b. Ümeyye 7262, 6/1873 Senetler: () Konular: 167365 MK007262 Taberani, el-Mu'cemu'l-Kebir, VIII, 5 Taberânî Mu'cem-i kebîr Sahr b. Harb b. Ümeyye 7262, 6/1873 Senedi ve Konuları
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَمْرِو بن خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا مِنْ: الْمُهَاجِرِينَ، وَالأَنْصَارِ، وَغِفَارٍ، وَأَسْلَمَ، وَمُزَيْنَةَ، وَجُهَيْنَةَ، وَبَنِي سُلَيْمٍ، وَقَادُوا الْخُيُولَ حَتَّى نَزَلُوا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، وَلَمْ تَعْلَمْ بِهِمْ قُرَيْشٌ، فَبَعَثُوا بِأَبِي سُفْيَانَ، وَحَكِيمِ بن حِزَامٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، وَقَالُوا: خُذُوا لَنَا مِنْهُ جِوَارًا، أَوْ آذِنُوهُ بِالْحَرْبِ، فَخَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ بن حَرْبٍ، وَحَكِيمُ بن حِزَامٍ، فَلَقِيَا بُدَيْلَ بن وَرْقَاءَ، فَاسْتَصْحَبَاهُ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالأرَاكِ مِنْ مَكَّةَ، وَذَلِكَ عِشَاءَ رَأَوْا الْفَسَاطِيطَ وَالْعَسْكَرَ، وَسَمِعُوا صَهِيلَ الْخَيْلِ، فَرَاعَهُمْ ذَلِكَ، وَفَزِعُوا مِنْهُ، وَقَالُوا: هَؤُلاءِ بنو كَعْبٍ جَاشَتْهَا الْحَرْبُ، قَالَ بُدَيْلٌ: هَؤُلاءِ أَكْثَرُ مِنْ بني كَعْبٍ، مَا بَلَغَ تَأْلِيبُهَا هَذَا، أَفَتَنْتَجِعُ هَوَازِنُ أَرْضَنَا؟ وَاللَّهِ مَا نَعْرِفُ هَذَا أَيْضًا، إِنَّ هَذَا لَمِثْلُ حَاجِّ النَّاسِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، قَدْ بَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ خَيْلا يَقْبِضُ الْعُيُونَ، وَخُزَاعَةُ عَلَى الطَّرِيقِ لا يَتْرُكُونَ أَحَدًا يَمْضِي، فَلَمَّا دَخَلَ أَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُهُ عَسْكَرَ الْمُسْلِمِينَ أَخَذَتْهُمُ الْخَيْلُ تَحْتَ اللَّيْلِ، وَأْتَوْا بِهِمْ خَائِفِينَ لِلْقَتْلِ، فَقَامَ عُمَرُ بن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، إِلَى أَبِي سُفْيَانَ، فَوَجَأَ عُنُقَهُ، وَالْتَزَمَهُ الْقَوْمُ، وَخَرَجُوا بِهِ لِيَدْخُلُوا بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَحَبَسَهُ الْحَرَسُ أَنْ يَخْلُصَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، وَخَافَ الْقَتْلَ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ بن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَالِصَهُ لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ، أَلا تَأَمُّوا بِي إِلَى عَبَّاسٍ، فَأَتَاهُ وَدَفَعَ عَنْهُ، وَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ، وَمَشَى فِي الْقَوْمِ مَكَانَهُ، فَرَكِبَ بِهِ عَبَّاسٌ تَحْتَ اللَّيْلِ، فَسَارَ بِهِ فِي عَسْكَرِ الْقَوْمِ حَتَّى أَبْصَرُوهُ أَجْمَعُ، وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَدْ، قَالَ لأَبِي سُفْيَانَ حِينَ وَجَأَ عُنُقَهُ: وَاللَّهِ لا تَدْنُو مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، حَتَّى تَمُوتَ، فَاسْتَغَاثَ بِعَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنِّي مَقْتُولٌ، فَمَنَعَهُ مِنَ النَّاسِ أَنْ يَنْتَهِبُوهُ، فَلَمَّا رَأَى كَثْرَةَ الْجَيْشِ وَطَاعَتَهُمْ، قَالَ: لَمْ أَرَ كَاللَّيْلَةِ جَمْعًا لِقَوْمٍ، فَخَلَّصَهُ عَبَّاسٌ مِنْ أَيْدِيهِمْ، وَقَالَ: إِنَّكَ مَقْتُولٌ إِنْ لَمْ تَسْلَمْ وَتَشْهَدْ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَجَعَلَ يُرِيدُ أَنْ يَقُولَ الَّذِي يَأْمُرُهُ عَبَّاسٌ بِهِ، وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانُهُ، فَبَاتَ مَعَ عَبَّاسٍ، وَأَمَّا حَكِيمُ بن حِزَامٍ، وَبُدَيْلُ بن وَرْقَاءَ، فَدَخَلا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَأَسْلَمَا وَجَعَلَ يَسْتَخْبِرُهُمَا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَلَمَّا نُودِيَ لِصَلاةِ الصُّبْحِ تَخَشْخَشَ الْقَوْمُ، فَفَزِعَ أَبُو سُفْيَانَ، فَقَالَ: يَا عَبَّاسُ، مَاذَا تُرِيدُونَ؟ قَالَ: هُمُ الْمُسْلِمُونَ تَيَسَّرُوا لِحُضُورِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَخَرَجَ بِهِ عَبَّاسٌ، فَلَمَّا أَبْصَرَهُمْ أَبُو سُفْيَانَ يَمُرُّونَ إِلَى الصَّلاةِ فِي صَلاتِهِمْ يَرْكَعُونَ وَيَسْجُدُونَ إِذَا سَجَدَ، قَالَ: يَا عَبَّاسُ، أَمَا يَأْمُرُهُمْ بِشَيْءٍ إِلا فَعَلُوهُ؟ فَقَالَ عَبَّاسٌ: لَوْ نَهَاهُمْ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ لأَطَاعُوهُ، فَقَالَ: يَا عَبَّاسُ، فَكَلِّمْهُ فِي قَوْمِكَ هَلْ عِنْدَهُ مِنْ عَفْوٍ عَنْهُمْ؟ فَانْطَلَقَ عَبَّاسٌ بِأَبِي سُفْيَانَ، حَتَّى أَدْخَلَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَقَالَ عَبَّاسٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا أَبُو سُفْيَانَ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ:إِلَهِي مُحِقًّا، وإِلَهَكَ مُبْطِلا لَظَهَرْتُ عَلَيْكَ، فَشَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ عَبَّاسٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْذَنَ لِي إِلَى قَوْمِكَ، فَأُنْذِرُهُمْ مَا نَزَلَ، وَأَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، فَأَذِنَ لَهُ، فَقَالَ عَبَّاسٌ: كَيْفَ أَقُولُ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيِّنْ لِي مِنْ ذَلِكَ أَمَانًا يَطْمَئِنُّونَ إِلَيْهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ: تَقُولُ لَهُمْ:"مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَشَهِدَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَكَفَّ يَدَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ جَلَسَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فَوَضَعَ سِلاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ".يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي قَدِ اسْتَنْصَرْتُ إِلَهِي، وَاسْتَنْصَرْتُ إِلَهِكَ فَوَاللَّهِ، مَا لَقِيتُكَ مِنْ مَرَّةٍ إِلا ظَهَرْتَ عَلَيَّ، فَلَوْ كَانَ قَالَ عَبَّاسٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَبُو سُفْيَانَ ابْنُ عَمِّنَا، وَأَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ مَعِي، وَلَوْ أَخْصَصْتَهُ بِمَعْرُوفٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ:"مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ"، فَجَعَلَ أَبُو سُفْيَانَ يَسْتَفْقِهُهُ، وَدَارُ أَبِي سُفْيَانَ بِأَعْلا مَكَّةَ، وَقَالَ:"مَنْ دَخَلَ دَارَ حَكِيمِ بن حِزَامٍ، وَكَفَّ يَدَهُ فَهُوَ آمِنٌ"، وَدَارُ حَكِيمِ بن حِزَامٍ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ. وَحَمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ عَلِيًّا عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ الَّتِي كَانَ أَهْدَاهَا لَهُ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ، فَانْطَلَقَ عَبَّاسٌ بِأَبِي سُفْيَانَ قَدْ أَرْدَفَهُ، فَلَمَّا سَارَ عَبَّاسٌ بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فِي أَثَرِهِ، فَقَالَ:"أَدْرِكُوا عَبَّاسًا، فَرُدُّوهُ عَلَيَّ"، وَحَدَّثَهُمْ بِالَّذِي خَافَ عَلَيْهِ فَأَدْرَكَهُ الرَّسُولُ، فَكَرِهَ عَبَّاسٌ الرُّجُوعَ، وَقَالَ: أَيَرْهَبُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ أَنْ يُرْجِعَ أَبَا سُفْيَانَ رَاغِبًا فِي قِلَّةِ النَّاسِ فَيَكْفُرَ بَعْدَ إِسْلامِهِ؟ فَقَالَ:"احْبِسْهُ"، فَحَبَسَهُ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَغَدْرًا يَا بني هَاشِمٍ، فَقَالَ عَبَّاسٌ: إِنَّا لَسْنَا نَغْدِرُ، وَلَكِنْ لِي إِلَيْكَ بَعْضُ الْحَاجَةِ، قَالَ: وَمَا هِي، فَأَقْضِيَهَا لَكَ؟ فَقَالَ: يُعادُهَا حِينَ يَقْدَمُ عَلَيْكَ خَالِدُ بن الْوَلِيدِ، وَالزُّبَيْرُ بن الْعَوَّامِ، فَوَقَفَ عَبَّاسٌ بِالْمَضِيقِ دُونَ الأَرَاكِ مِنْ مِنًى، وَقَدْ وَعَى أَبُو سُفْيَانَ عَنْهُ حَدِيثَهُ، ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ عُبُورَ الْخَيْلِ بَعْضَهَا عَلَى أَثَرِ بَعْضٍ، وَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمِ الْخَيْلَ شَطْرَيْنِ، فَبَعَثَ الزُّبَيْرَ وَرِدْفَهُ خَالِدًا بِالْجَيْشِ مِنْ أَسْلَمَ وَغِفَارٍ وَقُضَاعَةَ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: رَسُولُ اللَّهِ، هَذَا يَا عَبَّاسُ؟ قَالَ: لا وَلَكِنْ خَالِدُ بن الْوَلِيدِ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، سَعْدَ بن عُبَادَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي كَتِيبَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: الْيَوْمُ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ، الْيَوْمُ تُسْتَحَلُّ الْحُرْمَةُ، ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فِي كَتِيبَةِ الإِيمَانِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو سُفْيَانَ وُجُوهًا كَثِيرَةً لا يَعْرِفُهَا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكْثَرْتَ إِذًا، أَوِ اخْتَرْتَ هَذِهِ الْوُجُوهَ عَلَى قَوْمِكَ؟، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ:"أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ وَقَوْمُكَ، إِنَّ هَؤُلاءِ صَدَّقُونِي إِذْ كَذَّبْتُمُونِي، وَنَصَرُونِي إِذْ أَخْرَجْتُونِي"، وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يَوْمَئِذٍ الأَقْرَعُ بن حَابِسٍ وَعَبَّاسُ بن مِرْدَاسٍ، وَعُيَيْنَةُ بن بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ، فَلَمَّا أَبْصَرَهُمْ حَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، قَالَ: مَنْ هَؤُلاءِ يَا عَبَّاسُ؟ قَالَ: هَذِهِ كَتِيبَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، وَمَعَ هَذِهِ الْمَوْتُ الأَحْمَرُ، هَؤُلاءِ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ، قَالَ: امْضِ يَا عَبَّاسُ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ جُنُودًا قَطُّ، وَلا جَمَاعَةً، فَسَارَ الزُّبَيْرُ بِالنَّاسِ حَتَّى وَقَفَ بِالْحَجُونِ، وانْدَفَعَ خَالِدٌ حَتَّى دَخَلَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ، فَلَقِيَتْهُ أَوْبَاشُ بني بَكْرٍ، فَقَاتَلُوهُمْ، فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ، وَقُتِلُوا بِالْحَزْوَرَةِ حَتَّى دَخَلُوا الدُّورَ، وَارْتَفَعَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ عَلَى الْخَيْلِ عَلَى الْخَنْدَمَةِ، وَاتَّبَعَهُمُ الْمُسْلِمُونَ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ، وَنَادَى مُنَادٍ، مَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ دَارَهُ، وَكَفَّ يَدَهُ فَإِنَّهُ آمِنٌ، وَنَادَى أَبُو سُفْيَانَ، بِمَكَّةَ، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا، وَكَفَّهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ عَبَّاسٍ، وَأَقْبَلَتْ هِنْدُ بنتُ عُتْبَةَ، فَأَخَذَتْ بِلِحْيَةِ أَبِي سُفْيَانَ، ثُمَّ نَادَتْ يَا غَالِبُ، اقْتُلُوا هَذَا الشَّيْخَ الأَحْمَقَ، قَالَ: فَأَرْسِلِي لِحْيَتِي، فَأُقْسِمُ لَكِ لَئِنْ أَنْتِ لَمْ تُسْلِمِي لَيُضْرَبَنَّ عُنُقُكِ، وَيْلَكِ جَاءَنَا بِالْحَقِّ فَادْخُلِي أَرِيكَتَكِ، أَحْسَبُهُ قَالَ: وَاسْكُتِي. Öneri Formu Hadis Id, No: 167366, MK007263 Hadis: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَمْرِو بن خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا مِنْ: الْمُهَاجِرِينَ، وَالأَنْصَارِ، وَغِفَارٍ، وَأَسْلَمَ، وَمُزَيْنَةَ، وَجُهَيْنَةَ، وَبَنِي سُلَيْمٍ، وَقَادُوا الْخُيُولَ حَتَّى نَزَلُوا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، وَلَمْ تَعْلَمْ بِهِمْ قُرَيْشٌ، فَبَعَثُوا بِأَبِي سُفْيَانَ، وَحَكِيمِ بن حِزَامٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، وَقَالُوا: خُذُوا لَنَا مِنْهُ جِوَارًا، أَوْ آذِنُوهُ بِالْحَرْبِ، فَخَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ بن حَرْبٍ، وَحَكِيمُ بن حِزَامٍ، فَلَقِيَا بُدَيْلَ بن وَرْقَاءَ، فَاسْتَصْحَبَاهُ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالأرَاكِ مِنْ مَكَّةَ، وَذَلِكَ عِشَاءَ رَأَوْا الْفَسَاطِيطَ وَالْعَسْكَرَ، وَسَمِعُوا صَهِيلَ الْخَيْلِ، فَرَاعَهُمْ ذَلِكَ، وَفَزِعُوا مِنْهُ، وَقَالُوا: هَؤُلاءِ بنو كَعْبٍ جَاشَتْهَا الْحَرْبُ، قَالَ بُدَيْلٌ: هَؤُلاءِ أَكْثَرُ مِنْ بني كَعْبٍ، مَا بَلَغَ تَأْلِيبُهَا هَذَا، أَفَتَنْتَجِعُ هَوَازِنُ أَرْضَنَا؟ وَاللَّهِ مَا نَعْرِفُ هَذَا أَيْضًا، إِنَّ هَذَا لَمِثْلُ حَاجِّ النَّاسِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، قَدْ بَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ خَيْلا يَقْبِضُ الْعُيُونَ، وَخُزَاعَةُ عَلَى الطَّرِيقِ لا يَتْرُكُونَ أَحَدًا يَمْضِي، فَلَمَّا دَخَلَ أَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُهُ عَسْكَرَ الْمُسْلِمِينَ أَخَذَتْهُمُ الْخَيْلُ تَحْتَ اللَّيْلِ، وَأْتَوْا بِهِمْ خَائِفِينَ لِلْقَتْلِ، فَقَامَ عُمَرُ بن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، إِلَى أَبِي سُفْيَانَ، فَوَجَأَ عُنُقَهُ، وَالْتَزَمَهُ الْقَوْمُ، وَخَرَجُوا بِهِ لِيَدْخُلُوا بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَحَبَسَهُ الْحَرَسُ أَنْ يَخْلُصَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، وَخَافَ الْقَتْلَ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ بن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَالِصَهُ لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ، أَلا تَأَمُّوا بِي إِلَى عَبَّاسٍ، فَأَتَاهُ وَدَفَعَ عَنْهُ، وَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ، وَمَشَى فِي الْقَوْمِ مَكَانَهُ، فَرَكِبَ بِهِ عَبَّاسٌ تَحْتَ اللَّيْلِ، فَسَارَ بِهِ فِي عَسْكَرِ الْقَوْمِ حَتَّى أَبْصَرُوهُ أَجْمَعُ، وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَدْ، قَالَ لأَبِي سُفْيَانَ حِينَ وَجَأَ عُنُقَهُ: وَاللَّهِ لا تَدْنُو مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، حَتَّى تَمُوتَ، فَاسْتَغَاثَ بِعَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنِّي مَقْتُولٌ، فَمَنَعَهُ مِنَ النَّاسِ أَنْ يَنْتَهِبُوهُ، فَلَمَّا رَأَى كَثْرَةَ الْجَيْشِ وَطَاعَتَهُمْ، قَالَ: لَمْ أَرَ كَاللَّيْلَةِ جَمْعًا لِقَوْمٍ، فَخَلَّصَهُ عَبَّاسٌ مِنْ أَيْدِيهِمْ، وَقَالَ: إِنَّكَ مَقْتُولٌ إِنْ لَمْ تَسْلَمْ وَتَشْهَدْ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَجَعَلَ يُرِيدُ أَنْ يَقُولَ الَّذِي يَأْمُرُهُ عَبَّاسٌ بِهِ، وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانُهُ، فَبَاتَ مَعَ عَبَّاسٍ، وَأَمَّا حَكِيمُ بن حِزَامٍ، وَبُدَيْلُ بن وَرْقَاءَ، فَدَخَلا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَأَسْلَمَا وَجَعَلَ يَسْتَخْبِرُهُمَا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَلَمَّا نُودِيَ لِصَلاةِ الصُّبْحِ تَخَشْخَشَ الْقَوْمُ، فَفَزِعَ أَبُو سُفْيَانَ، فَقَالَ: يَا عَبَّاسُ، مَاذَا تُرِيدُونَ؟ قَالَ: هُمُ الْمُسْلِمُونَ تَيَسَّرُوا لِحُضُورِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَخَرَجَ بِهِ عَبَّاسٌ، فَلَمَّا أَبْصَرَهُمْ أَبُو سُفْيَانَ يَمُرُّونَ إِلَى الصَّلاةِ فِي صَلاتِهِمْ يَرْكَعُونَ وَيَسْجُدُونَ إِذَا سَجَدَ، قَالَ: يَا عَبَّاسُ، أَمَا يَأْمُرُهُمْ بِشَيْءٍ إِلا فَعَلُوهُ؟ فَقَالَ عَبَّاسٌ: لَوْ نَهَاهُمْ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ لأَطَاعُوهُ، فَقَالَ: يَا عَبَّاسُ، فَكَلِّمْهُ فِي قَوْمِكَ هَلْ عِنْدَهُ مِنْ عَفْوٍ عَنْهُمْ؟ فَانْطَلَقَ عَبَّاسٌ بِأَبِي سُفْيَانَ، حَتَّى أَدْخَلَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَقَالَ عَبَّاسٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا أَبُو سُفْيَانَ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ:إِلَهِي مُحِقًّا، وإِلَهَكَ مُبْطِلا لَظَهَرْتُ عَلَيْكَ، فَشَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ عَبَّاسٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْذَنَ لِي إِلَى قَوْمِكَ، فَأُنْذِرُهُمْ مَا نَزَلَ، وَأَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، فَأَذِنَ لَهُ، فَقَالَ عَبَّاسٌ: كَيْفَ أَقُولُ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيِّنْ لِي مِنْ ذَلِكَ أَمَانًا يَطْمَئِنُّونَ إِلَيْهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ: تَقُولُ لَهُمْ:"مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَشَهِدَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَكَفَّ يَدَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ جَلَسَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فَوَضَعَ سِلاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ".يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي قَدِ اسْتَنْصَرْتُ إِلَهِي، وَاسْتَنْصَرْتُ إِلَهِكَ فَوَاللَّهِ، مَا لَقِيتُكَ مِنْ مَرَّةٍ إِلا ظَهَرْتَ عَلَيَّ، فَلَوْ كَانَ قَالَ عَبَّاسٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَبُو سُفْيَانَ ابْنُ عَمِّنَا، وَأَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ مَعِي، وَلَوْ أَخْصَصْتَهُ بِمَعْرُوفٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ:"مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ"، فَجَعَلَ أَبُو سُفْيَانَ يَسْتَفْقِهُهُ، وَدَارُ أَبِي سُفْيَانَ بِأَعْلا مَكَّةَ، وَقَالَ:"مَنْ دَخَلَ دَارَ حَكِيمِ بن حِزَامٍ، وَكَفَّ يَدَهُ فَهُوَ آمِنٌ"، وَدَارُ حَكِيمِ بن حِزَامٍ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ. وَحَمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ عَلِيًّا عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ الَّتِي كَانَ أَهْدَاهَا لَهُ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ، فَانْطَلَقَ عَبَّاسٌ بِأَبِي سُفْيَانَ قَدْ أَرْدَفَهُ، فَلَمَّا سَارَ عَبَّاسٌ بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فِي أَثَرِهِ، فَقَالَ:"أَدْرِكُوا عَبَّاسًا، فَرُدُّوهُ عَلَيَّ"، وَحَدَّثَهُمْ بِالَّذِي خَافَ عَلَيْهِ فَأَدْرَكَهُ الرَّسُولُ، فَكَرِهَ عَبَّاسٌ الرُّجُوعَ، وَقَالَ: أَيَرْهَبُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ أَنْ يُرْجِعَ أَبَا سُفْيَانَ رَاغِبًا فِي قِلَّةِ النَّاسِ فَيَكْفُرَ بَعْدَ إِسْلامِهِ؟ فَقَالَ:"احْبِسْهُ"، فَحَبَسَهُ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَغَدْرًا يَا بني هَاشِمٍ، فَقَالَ عَبَّاسٌ: إِنَّا لَسْنَا نَغْدِرُ، وَلَكِنْ لِي إِلَيْكَ بَعْضُ الْحَاجَةِ، قَالَ: وَمَا هِي، فَأَقْضِيَهَا لَكَ؟ فَقَالَ: يُعادُهَا حِينَ يَقْدَمُ عَلَيْكَ خَالِدُ بن الْوَلِيدِ، وَالزُّبَيْرُ بن الْعَوَّامِ، فَوَقَفَ عَبَّاسٌ بِالْمَضِيقِ دُونَ الأَرَاكِ مِنْ مِنًى، وَقَدْ وَعَى أَبُو سُفْيَانَ عَنْهُ حَدِيثَهُ، ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ عُبُورَ الْخَيْلِ بَعْضَهَا عَلَى أَثَرِ بَعْضٍ، وَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمِ الْخَيْلَ شَطْرَيْنِ، فَبَعَثَ الزُّبَيْرَ وَرِدْفَهُ خَالِدًا بِالْجَيْشِ مِنْ أَسْلَمَ وَغِفَارٍ وَقُضَاعَةَ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: رَسُولُ اللَّهِ، هَذَا يَا عَبَّاسُ؟ قَالَ: لا وَلَكِنْ خَالِدُ بن الْوَلِيدِ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، سَعْدَ بن عُبَادَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي كَتِيبَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: الْيَوْمُ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ، الْيَوْمُ تُسْتَحَلُّ الْحُرْمَةُ، ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فِي كَتِيبَةِ الإِيمَانِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو سُفْيَانَ وُجُوهًا كَثِيرَةً لا يَعْرِفُهَا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكْثَرْتَ إِذًا، أَوِ اخْتَرْتَ هَذِهِ الْوُجُوهَ عَلَى قَوْمِكَ؟، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ:"أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ وَقَوْمُكَ، إِنَّ هَؤُلاءِ صَدَّقُونِي إِذْ كَذَّبْتُمُونِي، وَنَصَرُونِي إِذْ أَخْرَجْتُونِي"، وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يَوْمَئِذٍ الأَقْرَعُ بن حَابِسٍ وَعَبَّاسُ بن مِرْدَاسٍ، وَعُيَيْنَةُ بن بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ، فَلَمَّا أَبْصَرَهُمْ حَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، قَالَ: مَنْ هَؤُلاءِ يَا عَبَّاسُ؟ قَالَ: هَذِهِ كَتِيبَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، وَمَعَ هَذِهِ الْمَوْتُ الأَحْمَرُ، هَؤُلاءِ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ، قَالَ: امْضِ يَا عَبَّاسُ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ جُنُودًا قَطُّ، وَلا جَمَاعَةً، فَسَارَ الزُّبَيْرُ بِالنَّاسِ حَتَّى وَقَفَ بِالْحَجُونِ، وانْدَفَعَ خَالِدٌ حَتَّى دَخَلَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ، فَلَقِيَتْهُ أَوْبَاشُ بني بَكْرٍ، فَقَاتَلُوهُمْ، فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ، وَقُتِلُوا بِالْحَزْوَرَةِ حَتَّى دَخَلُوا الدُّورَ، وَارْتَفَعَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ عَلَى الْخَيْلِ عَلَى الْخَنْدَمَةِ، وَاتَّبَعَهُمُ الْمُسْلِمُونَ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ، وَنَادَى مُنَادٍ، مَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ دَارَهُ، وَكَفَّ يَدَهُ فَإِنَّهُ آمِنٌ، وَنَادَى أَبُو سُفْيَانَ، بِمَكَّةَ، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا، وَكَفَّهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ عَبَّاسٍ، وَأَقْبَلَتْ هِنْدُ بنتُ عُتْبَةَ، فَأَخَذَتْ بِلِحْيَةِ أَبِي سُفْيَانَ، ثُمَّ نَادَتْ يَا غَالِبُ، اقْتُلُوا هَذَا الشَّيْخَ الأَحْمَقَ، قَالَ: فَأَرْسِلِي لِحْيَتِي، فَأُقْسِمُ لَكِ لَئِنْ أَنْتِ لَمْ تُسْلِمِي لَيُضْرَبَنَّ عُنُقُكِ، وَيْلَكِ جَاءَنَا بِالْحَقِّ فَادْخُلِي أَرِيكَتَكِ، أَحْسَبُهُ قَالَ: وَاسْكُتِي. Tercemesi: Açıklama: Yazar, Kitap, Bölüm: Taberânî, Mu'cem-i kebîr, Sahr b. Harb b. Ümeyye 7263, 6/1874 Senetler: () Konular: 167366 MK007263 Taberani, el-Mu'cemu'l-Kebir, VIII, 6 Taberânî Mu'cem-i kebîr Sahr b. Harb b. Ümeyye 7263, 6/1874 Senedi ve Konuları
حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن عُتْبَةَ بن مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا رُهْمٍ كُلْثُومَ بن حُصَيْنٍ الْغِفَارِيَّ، وَخَرَجَ لِعَشْرٍ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، فَصَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، وَصَامَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْكَدِيدِ مَا بَيْنَ عُسْفَانَ وَأَمَجَ أَفْطَرَ، ثُمَّ مَضَى حَتَّى نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ فِي عَشَرَةِ آلافٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ مُزَيْنَةَ وَسُلَيْمٍ، وَفِي كُلِّ الْقَبَائِلِ عَدَدٌ وَإِسْلامٌ، وَأَوْعَبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ، فَلَمْ يَتَخَلَّفْ مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، وَقَدْ عَمِيَتِ الأَخْبَارُ عَنْ قُرَيْشٍ، فَلَمْ يَأْتِهِمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ خَبَرٌ، وَلا يَدْرُونَ مَا هُوَ فَاعِلٌ، خَرَجَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَبُو سُفْيَانَ بن حَرْبٍ، وَحَكِيمُ بن حِزَامٍ، وَبُدَيْلُ بن وَرْقَاءَ يَتَحَسَّسُونَ وَيَنْتَظِرُونَ هَلْ يَجِدُونَ خَبَرًا، أَوْ يَسْمَعُونَ بِهِ، وَقَدْ كَانَ الْعَبَّاسُ بن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، وَقَدْ كَانَ أَبُو سُفْيَانَ بن الْحَارِثِ بن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بن أَبِي أُمَيَّةَ بن الْمُغِيرَةِ، قَدْ لَقِيَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَالْتَمَسَا الدُّخُولَ عَلَيْهِ، فَكَلَّمَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فِيهِمَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنُ عَمِّكَ وَابْنُ عَمَّتِكَ وَصِهْرُكَ، قَالَ:"لا حَاجَةَ لِي بِهِمَا، أَمَّا ابْنُ عَمِّي فَهَتَكَ عِرْضِي، وَأَمَّا ابْنُ عَمَّتِي وَصِهْرِي، فَهُوَ الَّذِي قَالَ لِي بِمَكَّةَ مَا قَالَ"، فَلَمَّا أَخْرَجَ إِلَيْهِمَا بِذَلِكَ، وَمَعَ أَبِي سُفْيَانَ بنيٌّ لَهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَيَأْذَنَنَّ لِي أَوْ لآخُذَنَّ بِيَدِ ابْنَيَّ هَذَا، ثُمَّ لَنَذْهَبَنَّ فِي الأَرْضِ حَتَّى نَمُوتَ عَطَشًا وَجُوعًا، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ رَقَّ لَهُمْا، ثُمَّ أَذِنَ لَهُمْا فَدَخَلا وَأَسْلَمَا، فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، قَالَ الْعَبَّاسُ: وَاصَبَاحَ قُرَيْشٍ، وَاللَّهِ لَئِنْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ مَكَّةَ عَنْوَةً قَبْلَ أَنْ يَسْتَأْمِنُوهُ، إِنَّهُ لَهَلاكُ قُرَيْشٍ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ، قَالَ: فَجَلَسْتُ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمِ الْبَيْضَاءِ، فَخَرَجْتُ عَلَيْهَا حَتَّى جِئْتُ الأَرَاكَ، فَقُلْتُ: لَعَلِّي أَلْقَى بَعْضَ الْحَطَّابَةِ، أَوْ صَاحِبَ لَبِنٍ، أَوْ ذَا حَاجَةٍ يَأْتِي مَكَّةَ، فَيُخْبِرُهُمْ بِمَكَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ لِيَخْرُجُوا إِلَيْهِ، فَيَسْتَأْمِنُوهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهَا عَلَيْهِمْ عَنْوَةً، قَالَ: فَوَاللَّهِ، إِنِّي لأَسِيرُ عَلَيْهَا، وأَلْتَمِسُ مَا خَرَجْتُ لَهُ إِذْ سَمِعْتُ كَلامَ أَبِي سُفْيَانَ، وَبُدَيْلِ بن وَرْقَاءَ وَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ، وَأَبُو سُفْيَانَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ نِيرَانًا وَلا عَسْكَرًا، قَالَ: يَقُولُ بُدَيْلٌ: هَذِهِ وَاللَّهِ نِيرَانُ خُزَاعَةَ حَمَشَتْهَا الْحَرْبُ، قَالَ: يَقُولُ أَبُو سُفْيَانَ: خُزَاعَةُ، وَاللَّهِ أَذَلُّ وأَلأَمُ مِنْ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ نِيرَانُهَا وَعَسْكَرُهَا، قَالَ: فَعَرَفْتُ صَوْتَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَنْظَلَةَ، فَعَرَفَ صَوْتِي، فَقَالَ أَبُو الْفَضْلِ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مَالَكَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، فَقُلْتُ: وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ، هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فِي النَّاسِ وَاصَبَاحَ قُرَيْشٍ وَاللَّهِ، قَالَ: فَمَا الْحِيلَةُ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي؟ قَالَ: قُلْتُ: وَاللَّهِ لَئِنْ ظَفَرَ بِكَ لَيَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ، فَارْكَبْ مَعِي هَذِهِ الْبَغْلَةَ حَتَّى آتِيَ بِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ أَسْتَأْمِنَهُ لَكَ، قَالَ: فَرَكِبَ خَلْفِي وَرَجَعَ صَاحِبَاهُ، فَحَرَّكْتُ بِهِ كُلَّمَا مَرَرْتُ بنارٍ مِنْ نِيرَانِ الْمُسْلِمِينَ، قَالُوا: مَنْ هَذَا؟ فَإِذَا رَأَوْا بَغْلَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، قَالُوا: عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ عَلَى بَغْلَتِهِ حَتَّى مَرَرْتُ بنارِ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ وَقَامَ إِلَيَّ، فَلَمَّا رَأَى أَبَا سُفْيَانَ عَلَى عَجُزِ الْبَغْلَةِ، قَالَ: أَبُو سُفْيَانَ، عَدُوُّ اللَّهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَمْكَنَ مِنْكَ بِغَيْرِ عَقْدٍ وَلا عَهْدٍ، ثُمَّ خَرَجَ يَشْتَدُّ نَحْوَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، وَرَكَضَتِ الْبَغْلَةُ، فَسَبَقَتْهُ بِمَا تَسْبِقُ الدَّابَّةُ الْبَطِيءُ الرَّجُلَ الْبَطِيءَ، فَاقْتَحَمْتُ عَنِ الْبَغْلَةِ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، وَدَخَلَ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا أَبُو سُفْيَانَ قَدْ أَمْكَنَ اللَّهُ مِنْهُ بِغَيْرِ عَقْدٍ وَلا عَهْدٍ، فَدَعْنِي فَلأَضْرِبَ عُنُقَهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَجَرْتُهُ، ثُمَّ جَلَسْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فَأَخَذْتُ بِرَأْسِهِ، فَقُلْتُ: لا وَاللَّهِ، لا يُنَاجِيهِ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ دُونِي، فَلَمَّا أَكْثَرَ عُمَرُ فِي شَأْنِهِ، قُلْتُ: مَهْلا يَا عُمَرُ، أَمَا وَاللَّهِ لَوْ كَانَ مِنْ رِجَالِ بني عَدِيِّ بن كَعْبٍ مَا قُلْتُ هَذَا، وَلَكِنَّكَ عَرَفْتَ أَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ رِجَالِ بني عَبْدِ مَنَافٍ، قَالَ: مَهْلا يَا عَبَّاسُ، فَوَاللَّهِ لإِسِلامُكَ يَوْمَ أَسْلَمْتَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى مِنْ إِسْلامِ الْخَطَّابِ لَوْ أَسْلَمَ، وَمَا بِي إِلا أَنِّي قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ إِسْلامَكَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ مِنْ إِسْلامِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ:"اذْهَبْ بِهِ إِلَى رَحْلِكَ يَا عَبَّاسُ، فَإِذَا أَصْبَحَ فَائْتِنِي بِهِ"، فَذَهَبْتُ بِهِ إِلَى رَحْلِي فَبَاتَ عِنْدِي، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَوْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، قَالَ:"وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ، أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ؟"قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا أَكْرَمَكَ وَأَوْصَلَكَ، وَاللَّهِ لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنْ لَوْ كَانَ مَعَ اللَّهِ غَيْرُهُ لَقَدْ أَغْنَى عَنِّي شَيْئًا، قَالَ:"وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ، أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟"قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا أحْلَمَكَ وَأَكْرَمَكَ وَأَوْصَلَكَ هَذِهِ، وَاللَّهِ كَانَ فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءُ حَتَّى الآنَ، قَالَ الْعَبَّاسُ: وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ، أَسْلِمْ، وَاشْهَدْ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تُضْرَبَ عُنُقُكَ، قَالَ: فَشَهِدَ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ وَأَسْلَمَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ هَذَا الْفَخْرَ، فَاجْعَلْ لَهُ شَيْئًا، قَالَ:"نَعَمْ مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ"، فَلَمَّا ذَهَبَ لِيَنْصَرِفَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ:"يَا عَبَّاسُ، احْبِسْهُ بِمَضِيقِ الْوَادِي عِنْدَ خَطْمِ الْجَبَلِ، حَتَّى تَمُرَّ بِهِ جُنُودُ اللَّهِ فَيَرَاهَا"، قَالَ: فَخَرَجْتُ بِهِ حَتَّى حَبَسْتَهُ حَيْثُ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ أَنْ أَحْبِسَهُ قَالَ: وَمَرَّتْ بِهِ الْقَبَائِلُ عَلَى رَايَاتِهَا، كُلَّمَا مَرَّتْ قَبِيلَةٌ، قَالَ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ فَأَقُولُ: سُلَيْمٌ، فَيَقُولُ: مَالِي وَلِسُلَيْمٍ؟ قَالَ: ثُمَّ تَمُرُّ الْقَبِيلَةُ، قَالَ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ فَأَقُولُ: مُزَيْنَةُ، فَيَقُولُ: مَا لِي وَلِمُزَيْنَةَ؟ حَتَّى تَعَدَّتِ الْقَبَائِلُ لا تَمُرُّ قَبِيلَةٌ إِلا، قَالَ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ فَأَقُولُ: بنو فُلانٍ، فَيَقُولُ: مَالِي وَلِبَنِي فُلانٍ، حَتَّى مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فِي الْخَضْرَاءِ كَتِيبَةٌ فِيهَا الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ لا يَرَى مِنْهُمْ إِلا الْحَدَقَ، قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، مَنْ هَؤُلاءِ يَا عَبَّاسُ؟ قُلْتُ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، قَالَ: مَا لأَحَدٍ بِهَؤُلاءِ قِبَلٌ وَلا طَاقَةٌ، وَاللَّهِ يَا أَبَا الْفَضْلِ، لَقَدْ أَصْبَحَ مِلْكَ ابْنِ أَخِيكَ الْغَدَاةَ عَظِيمًا، قُلْتُ: يَا أَبَا سُفْيَانَ، إِنَّهَا النُّبُوَّةُ، قَالَ: فَنَعَمْ إِذَنْ، قُلْتُ: النَّجَاءُ إِلَى قَوْمِكَ، قَالَ: فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا جَاءَهُمْ صَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، هَذَا مُحَمَّدٌ قَدْ جَاءَكُمْ بِمَا لا قِبَلَ لَكُمْ بِهِ، فَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، فَقَامَتْ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ هِنْدُ بنتُ عُتْبَةَ، فَأَخَذَتْ بِشَارِبِهِ، فَقَالَتْ: اقْتُلُوا الدَّسَمَ الأَحْمَسَ، فَبِئْسَ مِنْ طَلِيعَةِ قَوْمٍ، قَالَ: وَيْحَكُمْ، لا تَغُرَّنَّكُمْ هَذِهِ مِنْ أَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ مَا لا قِبَلَ لَكُمْ بِهِ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ، فَهُوَ آمِنٌ، قَالُوا: وَيْلَكَ وَمَا تُغْنِي عَنَّا دَارُكَ، قَالَ: وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ إِلَى دُورِهِمْ، وَإِلَى الْمَسْجِدِ، Öneri Formu Hadis Id, No: 167367, MK007264 Hadis: حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن عُتْبَةَ بن مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا رُهْمٍ كُلْثُومَ بن حُصَيْنٍ الْغِفَارِيَّ، وَخَرَجَ لِعَشْرٍ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، فَصَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، وَصَامَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْكَدِيدِ مَا بَيْنَ عُسْفَانَ وَأَمَجَ أَفْطَرَ، ثُمَّ مَضَى حَتَّى نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ فِي عَشَرَةِ آلافٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ مُزَيْنَةَ وَسُلَيْمٍ، وَفِي كُلِّ الْقَبَائِلِ عَدَدٌ وَإِسْلامٌ، وَأَوْعَبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ، فَلَمْ يَتَخَلَّفْ مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، وَقَدْ عَمِيَتِ الأَخْبَارُ عَنْ قُرَيْشٍ، فَلَمْ يَأْتِهِمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ خَبَرٌ، وَلا يَدْرُونَ مَا هُوَ فَاعِلٌ، خَرَجَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَبُو سُفْيَانَ بن حَرْبٍ، وَحَكِيمُ بن حِزَامٍ، وَبُدَيْلُ بن وَرْقَاءَ يَتَحَسَّسُونَ وَيَنْتَظِرُونَ هَلْ يَجِدُونَ خَبَرًا، أَوْ يَسْمَعُونَ بِهِ، وَقَدْ كَانَ الْعَبَّاسُ بن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، وَقَدْ كَانَ أَبُو سُفْيَانَ بن الْحَارِثِ بن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بن أَبِي أُمَيَّةَ بن الْمُغِيرَةِ، قَدْ لَقِيَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَالْتَمَسَا الدُّخُولَ عَلَيْهِ، فَكَلَّمَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فِيهِمَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنُ عَمِّكَ وَابْنُ عَمَّتِكَ وَصِهْرُكَ، قَالَ:"لا حَاجَةَ لِي بِهِمَا، أَمَّا ابْنُ عَمِّي فَهَتَكَ عِرْضِي، وَأَمَّا ابْنُ عَمَّتِي وَصِهْرِي، فَهُوَ الَّذِي قَالَ لِي بِمَكَّةَ مَا قَالَ"، فَلَمَّا أَخْرَجَ إِلَيْهِمَا بِذَلِكَ، وَمَعَ أَبِي سُفْيَانَ بنيٌّ لَهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَيَأْذَنَنَّ لِي أَوْ لآخُذَنَّ بِيَدِ ابْنَيَّ هَذَا، ثُمَّ لَنَذْهَبَنَّ فِي الأَرْضِ حَتَّى نَمُوتَ عَطَشًا وَجُوعًا، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ رَقَّ لَهُمْا، ثُمَّ أَذِنَ لَهُمْا فَدَخَلا وَأَسْلَمَا، فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، قَالَ الْعَبَّاسُ: وَاصَبَاحَ قُرَيْشٍ، وَاللَّهِ لَئِنْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ مَكَّةَ عَنْوَةً قَبْلَ أَنْ يَسْتَأْمِنُوهُ، إِنَّهُ لَهَلاكُ قُرَيْشٍ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ، قَالَ: فَجَلَسْتُ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمِ الْبَيْضَاءِ، فَخَرَجْتُ عَلَيْهَا حَتَّى جِئْتُ الأَرَاكَ، فَقُلْتُ: لَعَلِّي أَلْقَى بَعْضَ الْحَطَّابَةِ، أَوْ صَاحِبَ لَبِنٍ، أَوْ ذَا حَاجَةٍ يَأْتِي مَكَّةَ، فَيُخْبِرُهُمْ بِمَكَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ لِيَخْرُجُوا إِلَيْهِ، فَيَسْتَأْمِنُوهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهَا عَلَيْهِمْ عَنْوَةً، قَالَ: فَوَاللَّهِ، إِنِّي لأَسِيرُ عَلَيْهَا، وأَلْتَمِسُ مَا خَرَجْتُ لَهُ إِذْ سَمِعْتُ كَلامَ أَبِي سُفْيَانَ، وَبُدَيْلِ بن وَرْقَاءَ وَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ، وَأَبُو سُفْيَانَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ نِيرَانًا وَلا عَسْكَرًا، قَالَ: يَقُولُ بُدَيْلٌ: هَذِهِ وَاللَّهِ نِيرَانُ خُزَاعَةَ حَمَشَتْهَا الْحَرْبُ، قَالَ: يَقُولُ أَبُو سُفْيَانَ: خُزَاعَةُ، وَاللَّهِ أَذَلُّ وأَلأَمُ مِنْ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ نِيرَانُهَا وَعَسْكَرُهَا، قَالَ: فَعَرَفْتُ صَوْتَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَنْظَلَةَ، فَعَرَفَ صَوْتِي، فَقَالَ أَبُو الْفَضْلِ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مَالَكَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، فَقُلْتُ: وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ، هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فِي النَّاسِ وَاصَبَاحَ قُرَيْشٍ وَاللَّهِ، قَالَ: فَمَا الْحِيلَةُ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي؟ قَالَ: قُلْتُ: وَاللَّهِ لَئِنْ ظَفَرَ بِكَ لَيَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ، فَارْكَبْ مَعِي هَذِهِ الْبَغْلَةَ حَتَّى آتِيَ بِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ أَسْتَأْمِنَهُ لَكَ، قَالَ: فَرَكِبَ خَلْفِي وَرَجَعَ صَاحِبَاهُ، فَحَرَّكْتُ بِهِ كُلَّمَا مَرَرْتُ بنارٍ مِنْ نِيرَانِ الْمُسْلِمِينَ، قَالُوا: مَنْ هَذَا؟ فَإِذَا رَأَوْا بَغْلَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، قَالُوا: عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ عَلَى بَغْلَتِهِ حَتَّى مَرَرْتُ بنارِ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ وَقَامَ إِلَيَّ، فَلَمَّا رَأَى أَبَا سُفْيَانَ عَلَى عَجُزِ الْبَغْلَةِ، قَالَ: أَبُو سُفْيَانَ، عَدُوُّ اللَّهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَمْكَنَ مِنْكَ بِغَيْرِ عَقْدٍ وَلا عَهْدٍ، ثُمَّ خَرَجَ يَشْتَدُّ نَحْوَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، وَرَكَضَتِ الْبَغْلَةُ، فَسَبَقَتْهُ بِمَا تَسْبِقُ الدَّابَّةُ الْبَطِيءُ الرَّجُلَ الْبَطِيءَ، فَاقْتَحَمْتُ عَنِ الْبَغْلَةِ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، وَدَخَلَ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا أَبُو سُفْيَانَ قَدْ أَمْكَنَ اللَّهُ مِنْهُ بِغَيْرِ عَقْدٍ وَلا عَهْدٍ، فَدَعْنِي فَلأَضْرِبَ عُنُقَهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَجَرْتُهُ، ثُمَّ جَلَسْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فَأَخَذْتُ بِرَأْسِهِ، فَقُلْتُ: لا وَاللَّهِ، لا يُنَاجِيهِ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ دُونِي، فَلَمَّا أَكْثَرَ عُمَرُ فِي شَأْنِهِ، قُلْتُ: مَهْلا يَا عُمَرُ، أَمَا وَاللَّهِ لَوْ كَانَ مِنْ رِجَالِ بني عَدِيِّ بن كَعْبٍ مَا قُلْتُ هَذَا، وَلَكِنَّكَ عَرَفْتَ أَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ رِجَالِ بني عَبْدِ مَنَافٍ، قَالَ: مَهْلا يَا عَبَّاسُ، فَوَاللَّهِ لإِسِلامُكَ يَوْمَ أَسْلَمْتَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى مِنْ إِسْلامِ الْخَطَّابِ لَوْ أَسْلَمَ، وَمَا بِي إِلا أَنِّي قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ إِسْلامَكَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ مِنْ إِسْلامِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ:"اذْهَبْ بِهِ إِلَى رَحْلِكَ يَا عَبَّاسُ، فَإِذَا أَصْبَحَ فَائْتِنِي بِهِ"، فَذَهَبْتُ بِهِ إِلَى رَحْلِي فَبَاتَ عِنْدِي، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَوْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، قَالَ:"وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ، أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ؟"قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا أَكْرَمَكَ وَأَوْصَلَكَ، وَاللَّهِ لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنْ لَوْ كَانَ مَعَ اللَّهِ غَيْرُهُ لَقَدْ أَغْنَى عَنِّي شَيْئًا، قَالَ:"وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ، أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟"قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا أحْلَمَكَ وَأَكْرَمَكَ وَأَوْصَلَكَ هَذِهِ، وَاللَّهِ كَانَ فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءُ حَتَّى الآنَ، قَالَ الْعَبَّاسُ: وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ، أَسْلِمْ، وَاشْهَدْ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تُضْرَبَ عُنُقُكَ، قَالَ: فَشَهِدَ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ وَأَسْلَمَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ هَذَا الْفَخْرَ، فَاجْعَلْ لَهُ شَيْئًا، قَالَ:"نَعَمْ مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ"، فَلَمَّا ذَهَبَ لِيَنْصَرِفَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ:"يَا عَبَّاسُ، احْبِسْهُ بِمَضِيقِ الْوَادِي عِنْدَ خَطْمِ الْجَبَلِ، حَتَّى تَمُرَّ بِهِ جُنُودُ اللَّهِ فَيَرَاهَا"، قَالَ: فَخَرَجْتُ بِهِ حَتَّى حَبَسْتَهُ حَيْثُ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ أَنْ أَحْبِسَهُ قَالَ: وَمَرَّتْ بِهِ الْقَبَائِلُ عَلَى رَايَاتِهَا، كُلَّمَا مَرَّتْ قَبِيلَةٌ، قَالَ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ فَأَقُولُ: سُلَيْمٌ، فَيَقُولُ: مَالِي وَلِسُلَيْمٍ؟ قَالَ: ثُمَّ تَمُرُّ الْقَبِيلَةُ، قَالَ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ فَأَقُولُ: مُزَيْنَةُ، فَيَقُولُ: مَا لِي وَلِمُزَيْنَةَ؟ حَتَّى تَعَدَّتِ الْقَبَائِلُ لا تَمُرُّ قَبِيلَةٌ إِلا، قَالَ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ فَأَقُولُ: بنو فُلانٍ، فَيَقُولُ: مَالِي وَلِبَنِي فُلانٍ، حَتَّى مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فِي الْخَضْرَاءِ كَتِيبَةٌ فِيهَا الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ لا يَرَى مِنْهُمْ إِلا الْحَدَقَ، قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، مَنْ هَؤُلاءِ يَا عَبَّاسُ؟ قُلْتُ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، قَالَ: مَا لأَحَدٍ بِهَؤُلاءِ قِبَلٌ وَلا طَاقَةٌ، وَاللَّهِ يَا أَبَا الْفَضْلِ، لَقَدْ أَصْبَحَ مِلْكَ ابْنِ أَخِيكَ الْغَدَاةَ عَظِيمًا، قُلْتُ: يَا أَبَا سُفْيَانَ، إِنَّهَا النُّبُوَّةُ، قَالَ: فَنَعَمْ إِذَنْ، قُلْتُ: النَّجَاءُ إِلَى قَوْمِكَ، قَالَ: فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا جَاءَهُمْ صَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، هَذَا مُحَمَّدٌ قَدْ جَاءَكُمْ بِمَا لا قِبَلَ لَكُمْ بِهِ، فَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، فَقَامَتْ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ هِنْدُ بنتُ عُتْبَةَ، فَأَخَذَتْ بِشَارِبِهِ، فَقَالَتْ: اقْتُلُوا الدَّسَمَ الأَحْمَسَ، فَبِئْسَ مِنْ طَلِيعَةِ قَوْمٍ، قَالَ: وَيْحَكُمْ، لا تَغُرَّنَّكُمْ هَذِهِ مِنْ أَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ مَا لا قِبَلَ لَكُمْ بِهِ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ، فَهُوَ آمِنٌ، قَالُوا: وَيْلَكَ وَمَا تُغْنِي عَنَّا دَارُكَ، قَالَ: وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ إِلَى دُورِهِمْ، وَإِلَى الْمَسْجِدِ، Tercemesi: Açıklama: Yazar, Kitap, Bölüm: Taberânî, Mu'cem-i kebîr, Sahr b. Harb b. Ümeyye 7264, 6/1877 Senetler: () Konular: 167367 MK007264 Taberani, el-Mu'cemu'l-Kebir, VIII, 9 Taberânî Mu'cem-i kebîr Sahr b. Harb b. Ümeyye 7264, 6/1877 Senedi ve Konuları
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بن عُمَرَ الْمَكِّيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بن أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: جَاءَ الشَّرِيدُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي نَذَرْتُ إِنِ اللَّهُ فَتَحَ عَلَيْكَ مَكَّةَ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"هَهُنَا فَصَلِّ"، ثَلاثَ مَرَّاتٍ. Öneri Formu Hadis Id, No: 172701, MK007258 Hadis: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بن عُمَرَ الْمَكِّيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بن أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: جَاءَ الشَّرِيدُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي نَذَرْتُ إِنِ اللَّهُ فَتَحَ عَلَيْكَ مَكَّةَ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"هَهُنَا فَصَلِّ"، ثَلاثَ مَرَّاتٍ. Tercemesi: Açıklama: Yazar, Kitap, Bölüm: Taberânî, Mu'cem-i kebîr, Şerîd b. Süveyd es-Sekafî 7258, 6/1872 Senetler: () Konular: 172701 MK007258 Taberani, el-Mu'cemu'l-Kebir, VII, 320 Taberânî Mu'cem-i kebîr Şerîd b. Süveyd es-Sekafî 7258, 6/1872 Senedi ve Konuları
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بن أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بن عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبُو يُونُسَ الْقُشَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بن حَرْبٍ، أَنَّ عَمْرَو بن رَافِعٍ حَدَّثَهُ وَكَانَ مَوْلًى لأَبِي سُفْيَانَ، أَنَّ الشَّرِيدَ بَيْنَمَا هُوَ يَمْشِي بَيْنَ مِنًى وَالشِّعْبِ فِي حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي حَجَّ، قَالَ: وَإِذَا وَقْعُ نَاقَةٍ خَلْفِي، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَرَفَنِي، فَقَالَ:"الشَّرِيدُ؟"قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ:"أَلا أَحْمِلُكَ خَلْفِي يَا شَرِيدُ؟"قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: مَا بِي إِعْيَاءٌ وَلا لُغُوبٌ، وَلَكِنْ أَلْتَمِسُ الْبَرَكَةَ فِي مَرْكَبِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ:"يَا شَرِيدُ، هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بن أَبِي الصَّلْتِ شَيْءٌ؟"قُلْتُ: أَنَا أَرْوَى النَّاسِ، قَالَ:"هَاتِ"، فَأَنْشَدْتُهُ، فَإِذَا سَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَكَتُّ، وَإِذَا قَالَ:"إِيهِ"، أَنْشَدْتُهُ، حَتَّى إِذَا طَالَ ذَلِكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ:"عِنْدَ اللَّهِ عِلْمُ أُمَيَّةَ بن أَبِي الصَّلْتِ". Öneri Formu Hadis Id, No: 172702, MK007259 Hadis: حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بن أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بن عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبُو يُونُسَ الْقُشَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بن حَرْبٍ، أَنَّ عَمْرَو بن رَافِعٍ حَدَّثَهُ وَكَانَ مَوْلًى لأَبِي سُفْيَانَ، أَنَّ الشَّرِيدَ بَيْنَمَا هُوَ يَمْشِي بَيْنَ مِنًى وَالشِّعْبِ فِي حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي حَجَّ، قَالَ: وَإِذَا وَقْعُ نَاقَةٍ خَلْفِي، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَرَفَنِي، فَقَالَ:"الشَّرِيدُ؟"قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ:"أَلا أَحْمِلُكَ خَلْفِي يَا شَرِيدُ؟"قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: مَا بِي إِعْيَاءٌ وَلا لُغُوبٌ، وَلَكِنْ أَلْتَمِسُ الْبَرَكَةَ فِي مَرْكَبِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ:"يَا شَرِيدُ، هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بن أَبِي الصَّلْتِ شَيْءٌ؟"قُلْتُ: أَنَا أَرْوَى النَّاسِ، قَالَ:"هَاتِ"، فَأَنْشَدْتُهُ، فَإِذَا سَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَكَتُّ، وَإِذَا قَالَ:"إِيهِ"، أَنْشَدْتُهُ، حَتَّى إِذَا طَالَ ذَلِكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ:"عِنْدَ اللَّهِ عِلْمُ أُمَيَّةَ بن أَبِي الصَّلْتِ". Tercemesi: Açıklama: Yazar, Kitap, Bölüm: Taberânî, Mu'cem-i kebîr, Şerîd b. Süveyd es-Sekafî 7259, 6/1872 Senetler: () Konular: 172702 MK007259 Taberani, el-Mu'cemu'l-Kebir, VII, 320 Taberânî Mu'cem-i kebîr Şerîd b. Süveyd es-Sekafî 7259, 6/1872 Senedi ve Konuları