6820 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، قثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قثنا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا غُلَامٌ حَدَثٌ، وَتَرَكْتُ أَهْلِي وَمَالِي إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكُنْتُ تَبِيعًا لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْدِمُهُ وَآكُلُ مَعَهُ مِنْ طَعَامِهِ، فَقَدِمْنَا الْحُدَيْبِيَةَ وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَيْهَا يَوْمَئِذٍ خَمْسُونَ شَاةً مَا تُرْوِيهَا، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَعَدَ عَلَى جَبَاهَا، قَالَ: فَإِمَّا بَسَقَ فِيهَا، وَإِمَّا دَعَا فَمَا نُزِحَتْ بَعْدُ، ثُمَّ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بَايَعَنَا تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَبَايَعْتُهُ فِي أَوَّلِ النَّاسِ، ثُمَّ بَايَعَ حَتَّى كَانَ فِي وَسَطٍ مِنَ النَّاسِ، ثُمَّ قَالَ: «يَا سَلَمَةُ أَلَا تُبَايِعُنِي؟» ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايَعْتُكَ فِي أَوَّلِ النَّاسِ، قَالَ: «وَأَيْضًا» ، ثُمَّ قَالَ: «يَا سَلَمَةُ أَمَا لَكَ جُنَّةٌ؟» ، فَأَعْطَانِي جَحَفَةً، أَوْ قَالَ دَرَقَةً ثُمَّ بَايَعَ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ النَّاسِ، قَالَ: «يَا سَلَمَةُ أَلَا تُبَايِعُنِي؟» ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ وَاللَّهِ بَايَعْتُكَ أَوَّلَ النَّاسِ وَفِي أَوْسَطِهِمْ، قَالَ: «وَأَيْضًا» ، ثُمَّ قَالَ: «يَا سَلَمَةُ أَيْنَ جَحَفَتُكَ؟» أَوْ قَالَ: «دَرَقَتُكَ الَّتِي أَعْطَيْتُكَ؟» ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطَيْتُهَا عَمِّي عَامِرًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ أَعْزَلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَحِكَ: " إِنَّكَ كَالَّذِي قَالَ الْأَوَّلُ: اللَّهُمَّ ابْغِنِي حَبِيبًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي "، ثُمَّ إِنَّ قَوْمًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ صُلْحٌ حَتَّى تَمَشَّتْ بَعْضُنَا فِي بَعْضٍ، واخْتَلَطْنَا، فَأَتَيْتُ الشَّجَرَةَ فَكَسَحْتُ شَوْكَهَا، ثُمَّ نَزَلْتُ فِي ظِلِّهَا ثُمَّ اضْطَجَعْتُ، وَوَضَعْتُ سِلَاحِي، فَأَتَانِي أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَتَمَاشَوْنَ فَجَلَسُوا إِلَيَّ فَجَعَلُوا يَقَعُونَ فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَبْغَضْتُهُمْ فَتَحَوَّلْتُ إِلَى شَجَرَةٍ أُخْرَى، فَمَا عَدَا أَنْ وَضَعُوا ثِيَابَهُمْ، وَعَلَّقُوا سِلَاحَهُمْ، إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنْ أَسْفَلِ الْوَادِي يَا لَلْمُهَاجِرِينَ: قُتِلَ ابْنُ زُنَيْمٍ، قَالَ: فَأَشُدُّ عَلَيْهِمْ حَتَّى أَقِفُ عَلَى رُؤُسِهِمْ بِالسَّيْفِ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَمُدُّ وَاحِدٌ مِنْكُمْ يَدَهُ إِلَى سِلَاحِهِ إِلَّا ضَرَبْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاهُ، ثُمَّ ضَمَمْتُ سِلَاحَهُمْ، وَسُقْتُهُمْ بِسَيْفِي حَتَّى آتِيَ بِهِمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَاءَ عَمِّي عَامِرٌ بِمِكْرَزٍ أَوِ ابْنِ مِكْرَزٍ، رَجُلٍ مِنَ الْعَبَلَاتِ يَقُودُ بِهِ فَرَسَهُ مُتَسَلِّحًا فِي سَبْعِينَ رَجُلًا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمْ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «ذَرُوهُمْ يَكُنْ لَهُمْ بَدْءُ الْفُجُورِ وَثِنَاهُ» ، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةَ، فَمَرَرْنَا عَلَى جَبَلٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْعَدُوِّ فَاسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ طَلَعَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَأُطْلِعْتُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَوْ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَخَرَجْتُ بِفَرَسِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَعَ رَبَاحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غُلَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا كَانَ بِغَلَسٍ إِذَا نَحْنُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ قَدْ أَغَارَ عَلَى سَرْحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَاقَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَقَتَلُوا رَاعِيَهَا، فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ ارْكَبْ هَذَا الْفَرَسَ، فَأَبْلِغْهُ طَلْحَةَ وَأَخْبِرْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِهِ وَقَتَلُوا رَاعِيَهُ، قَالَ: وَأَشْرَقْتُ شَرْقًا مِنَ الْأَرْضِ ثُمَّ نَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: يَا صَبَاحَاهُ ثُمَّ اتَّبَعْتُ الْقَوْمَ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ، وَأَقُولُ: [البحر الرجز] أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ ... الْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ وَأَهْوَى لِرَجُلٍ مِنْهُمْ بِسَهْمٍ فَأَضَعُهُ فِي بَعْضِ الْكَتِفِ، ثُمَّ قُلْتُ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ ... وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ فَلَمْ أَزَلْ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ، فَإِذَا حَمَلُوا عَلَيَّ لَجَأْتُ إِلَى شَجَرَةٍ، ثُمَّ نَثَرْتُ نَبْلِي فَعَقِرْتُ بِهِمْ، وَإِذَا تَضَايَقَ الْوَادِي عَلَوْتُ عَلَيْهِمُ الْجَبَلَ فَرَمَيْتُهُمْ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى أَحْرَزْتُ الظَّهْرَ الَّذِي أَخَذُوا كُلَّهُ، وَأَخَذْتُ مِنْ مُشَاتَهُمْ سِوَى ذَلِكَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ رُمْحًا وَثَلَاثِينَ بُرْدَةً يَطَرَحُونَهَا لَا أَضُمَّ مِنْهَا شَيْئًا ثَمَّةَ إِلَّا جَعَلْتُهُ طَرِيقَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ، وَجَعَلْتُ عَلَيْهِ حِجَارَةً عَلَامَةً لِيَعْرِفُوا، فَلَمَّا امْتَدَّ الضُّحَى إِذَا عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ أَتَاهُمْ مَدَدًا، فَنَزَلُوا يَتَضَحَّوْنَ، وَعَلَوْتُ عَلَيْهِمُ الْجَبَلَ فَقَعَدْتُ فَنَظَرَ إِلَيَّ عُيَيْنَةُ، فَقَالَ: مَا هَذَا الَّذِي أَرَى؟، قَالُوا: لَقِينَا مِنْ هَذَا الْبُرَحَاءَ مَا فَارَقَنَا بِغَلَسٍ حَتَّى هَذَا مَكَانُهُ، قَالَ: أَفَلَا يَقُومُ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْكُمْ، فَقَامَ إِلَيَّ أَرْبَعَةٌ مِنْهُمْ فَسَنَدُوا إِلَى الْجَبَلِ، فَلَمَّا دَنَوْا مِنِّي، قُلْتُ: أَتَعْرِفُونِي أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَطْلُبُنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ فَيَلْحَقُنِي وَلَا أَطْلُبُهُ فَيَفُوتُنِي، قَالُوا: إِنَّا نَظُنُّ فَرَجَعُوا، ثُمَّ إِذَا أَنَا بِفَوَارِسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلُهُمُ الْأَخْرَمُ الْأَسَدِيُّ، وَأَبُو قَتَادَةَ، وَالْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَانْحَدَرْتُ مِنَ الْجَبَلِ، فَأَعْرَضَ الْأَخْرَمُ وَهُوَ أَوَّلُ الْقَوْمِ فَآخُذُ بِعِنَانِ فَرَسِهِ، فَقُلْتُ: يَا أَخْرَمُ: أَتَذَرُ الْقَوْمَ أَنْ يَقْتَطِعُوكَ حَتَّى يَلْحَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ؟، فَقَالَ: يَا سَلَمَةُ إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ، فَلَا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ فَتَرَكْتُهُ ، فَتَقَدَّمَ فَالْتَقَى هُوَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ فَاخْتَلَفَا طَعْنَتَيْنِ فَعُقِرَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَرَسُهُ، وَطَعَنَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ تَحَوَّلَ عَلَى فَرَسِهِ فَالْتَقَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَأَبُو قَتَادَةَ فَاخْتَلَفَا طَعْنَتَيْنِ فَعَقَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِأَبِي قَتَادَةَ، وَطَعَنَهُ أَبُو قَتَادَةَ فَقَتَلَهُ، وَتَحَوَّلَ عَلَى فَرَسِهِ، ثُمَّ وَلَّى الْقَوْمُ لَا يَلْوُونَ عَلَى شَيْءٍ، فَاتَّبَعْتُهُمْ عَلَى رِجْلَيَّ حَتَّى مَا أَرَى مِنْ فُرْسَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا مِنْ رَجَّالَتِهِمْ أَحَدًا، ثُمَّ مَالُوا إِلَى مَاءٍ، يُقَالُ لَهُ ذُو قَرَدٍ فَأَبْصَرُونِي وَرَاءَهُمْ فَحَلَّيْتُهُمْ عَنْهُ، وَهُمْ عِطَاشٌ، حَتَّى أَلْحَقَ فِي ثَنِيَّةِ ذِي الدَّثِيرِ، فَأَلْحَقَ رَجُلًا عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي مُؤَخَّرِ الْقَوْمِ فَأَرْمِيهِ بِسَهْمٍ، فَقُلْتُ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ ... وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ قَالَ: وَاثُكْلُ أُمِّي أَكْوَعِيًّا بُكْرَةً، قُلْتُ: نَعَمْ أَيْ عَدُوَّ نَفْسِهِ، وَأَخَذْتُ بِفَرَسَيْنِ أُرْدِيهِمَا فِي الثَّنِيَّةِ، فَسُقْتُهُمَا مَعِي حَتَّى أَلْقَى عَمِّي عَامِرًا فِي الظَّلَامِ عَلَى بَعِيرٍ مَعَهُ سَطِيحَتَانِ إِحْدَاهُمَا مَذْقَةٌ أَيْ بَقِيَّةٌ مِنْ لَبَنِ وَالْأُخْرَى مَاءٌ فَتَوَضَّأْتُ وَصَلَّيْتُ، حَتَّى آتِيَ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَازِلًا عَلَى الْمَاءِ الَّذِي حَلَّيْتُهُمْ عَنْهُ ذُو قَرَدٍ وَوَجَدْتُ بِلَالًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَشْوِي كَبِدًا وَسِنَامًا مِنْ جَزُورٍ نُحِرَ مِنَ الْإِبِلِ الَّتِي حُوِيَتْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ذَرْنِي فَأَنْتَخِبُ مِنَ الْقَوْمِ مِائَةً فَآخُذُ عَلَيْهِمْ بالْعَشْوَةِ فَأُصْبِحُ، وَلَمْ يَبْقَ مُخْبِرٌ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ فِي عَشْوَةِ النَّارِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا سَلَمَةُ أَكُنْتَ فَاعِلًا؟» ، قُلْتُ: نَعَمْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُمُ الْآنَ لَيَقَرُّونَ فِي غَطَفَانَ» ، فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَزَلُوا بِفُلَانٍ الْغَطَفَانِيِّ فَنَحَرَ لَهُمْ جَزُورًا ثُمَّ أَبْصَرُوا الْغَبَرَةَ، فَقَذَفَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَخَرَجُوا وَتَرَكُوا قِرَاهُمْ، قَالَ: وَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ الْفَارِسِ وَسَهْمَ الرَّاجِلِ جَمِيعًا، وَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ عَلَى الْعَضْبَاءِ، فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ كَالرَّوْحَةِ أَوِ الْغَدْوَةِ أَتَانَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ لَا يُسْبَقُ. فَقَالَ: هَلْ مِنْ مُسَابِقٍ؟، أَلَا هَلْ مِنْ مُسَابِقٍ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ أَمَا تُكْرِمُ عَلَيْهِ كَرِيمًا، وَلَا تَهَابُ شَرِيفًا؟، قَالَ: لَا إِلَّا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَفَلَا أُسَابِقُ الرَّجُلَ؟، قَالَ: إِنْ شِئْتَ. فَثَنَيْتُ رِجْلَيَّ، فَطَفَرْتُ عَنْ ظَهْرِ النَّاقَةِ، ثُمَّ قُلْتُ: اذْهَبْ إِلَيْكَ، وَرَبَطْتُ عَلَيْهِ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ ثُمَّ تَرَفَّعْتُ حَتَّى أَلْحَقَهُ، فَصَكَكْتُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، ثُمَّ قُلْتُ: سَبَقْتُكَ وَاللَّهِ قَالَ: إِنِّي أَظُنُّ. ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَمَا لَبِثْنَا بِهَا إِلَّا ثَلَاثًا، حَتَّى خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ، فَخَرَجْتُ وَعَمِّي عَامِرُ بْنُ الْأَكْوَعِ فَجَعَلَ يَرْتَجِزُ الْقَوْمَ، وَيَقُولُ: [البحر الرجز] تَالَلَّهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا إِنَّ الَّذِينَ هُمْ بَغَوْا عَلَيْنَا ... إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا ... فَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا فَنَادَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ هَذَا؟» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا عَامِرٌ، فَقَالَ: «غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ» ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا اسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطُّ يَخُصُّهُ لِرَجُلٍ إِلَّا اسْتُشْهِدَ. قَالَ: فَنَادَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ أَقْبَلَ مَرْحَبٌ، فَقَالَ: [البحر الرجز] قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِ السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ فَقَالَ عَامِرٌ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرُ ... شَاكِ السِّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ، فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي تُرْسِ عَامِرٍ وَرَجَعَ سَيْفُ عَامِرٍ عَلَيْهِ، فَأَصَابَ سَاقَ نَفْسِهِ فَأَتَى لَهُ فِيهَا. قَالَ: فَمَرَرْتُ عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ يَقُولُونَ: بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ. فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْكِي. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ؟، قَالَ: «وَمَنْ قَالَ ذَاكَ؟» قَالَ: قُلْتُ: بَعْضُ أَصْحَابِكَ، قَالَ: «كَذَبَ ذَاكَ، بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ» ، قَالَ: ثُمَّ أَرْسَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقِيلَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّهُ أَرْمَدُ، فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» فَبَسَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَيْنَيْهِ، ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَكَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ، وَلَمَّا بَرَزَ عَلِيٌّ فَارْتَجَزَ مَرْحَبٌ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِ السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: [البحر الرجز] أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ ... كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ أُوفِيهِمْ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ قَالَ: فَفَلَقَ عَلِيٌّ رَأْسَهُ وَكَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ Öneri Formu Hadis Id, No: 265072, AVM006820 Hadis: 6820 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، قثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قثنا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا غُلَامٌ حَدَثٌ، وَتَرَكْتُ أَهْلِي وَمَالِي إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكُنْتُ تَبِيعًا لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْدِمُهُ وَآكُلُ مَعَهُ مِنْ طَعَامِهِ، فَقَدِمْنَا الْحُدَيْبِيَةَ وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَيْهَا يَوْمَئِذٍ خَمْسُونَ شَاةً مَا تُرْوِيهَا، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَعَدَ عَلَى جَبَاهَا، قَالَ: فَإِمَّا بَسَقَ فِيهَا، وَإِمَّا دَعَا فَمَا نُزِحَتْ بَعْدُ، ثُمَّ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بَايَعَنَا تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَبَايَعْتُهُ فِي أَوَّلِ النَّاسِ، ثُمَّ بَايَعَ حَتَّى كَانَ فِي وَسَطٍ مِنَ النَّاسِ، ثُمَّ قَالَ: «يَا سَلَمَةُ أَلَا تُبَايِعُنِي؟» ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايَعْتُكَ فِي أَوَّلِ النَّاسِ، قَالَ: «وَأَيْضًا» ، ثُمَّ قَالَ: «يَا سَلَمَةُ أَمَا لَكَ جُنَّةٌ؟» ، فَأَعْطَانِي جَحَفَةً، أَوْ قَالَ دَرَقَةً ثُمَّ بَايَعَ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ النَّاسِ، قَالَ: «يَا سَلَمَةُ أَلَا تُبَايِعُنِي؟» ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ وَاللَّهِ بَايَعْتُكَ أَوَّلَ النَّاسِ وَفِي أَوْسَطِهِمْ، قَالَ: «وَأَيْضًا» ، ثُمَّ قَالَ: «يَا سَلَمَةُ أَيْنَ جَحَفَتُكَ؟» أَوْ قَالَ: «دَرَقَتُكَ الَّتِي أَعْطَيْتُكَ؟» ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطَيْتُهَا عَمِّي عَامِرًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ أَعْزَلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَحِكَ: " إِنَّكَ كَالَّذِي قَالَ الْأَوَّلُ: اللَّهُمَّ ابْغِنِي حَبِيبًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي "، ثُمَّ إِنَّ قَوْمًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ صُلْحٌ حَتَّى تَمَشَّتْ بَعْضُنَا فِي بَعْضٍ، واخْتَلَطْنَا، فَأَتَيْتُ الشَّجَرَةَ فَكَسَحْتُ شَوْكَهَا، ثُمَّ نَزَلْتُ فِي ظِلِّهَا ثُمَّ اضْطَجَعْتُ، وَوَضَعْتُ سِلَاحِي، فَأَتَانِي أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَتَمَاشَوْنَ فَجَلَسُوا إِلَيَّ فَجَعَلُوا يَقَعُونَ فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَبْغَضْتُهُمْ فَتَحَوَّلْتُ إِلَى شَجَرَةٍ أُخْرَى، فَمَا عَدَا أَنْ وَضَعُوا ثِيَابَهُمْ، وَعَلَّقُوا سِلَاحَهُمْ، إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنْ أَسْفَلِ الْوَادِي يَا لَلْمُهَاجِرِينَ: قُتِلَ ابْنُ زُنَيْمٍ، قَالَ: فَأَشُدُّ عَلَيْهِمْ حَتَّى أَقِفُ عَلَى رُؤُسِهِمْ بِالسَّيْفِ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَمُدُّ وَاحِدٌ مِنْكُمْ يَدَهُ إِلَى سِلَاحِهِ إِلَّا ضَرَبْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاهُ، ثُمَّ ضَمَمْتُ سِلَاحَهُمْ، وَسُقْتُهُمْ بِسَيْفِي حَتَّى آتِيَ بِهِمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَاءَ عَمِّي عَامِرٌ بِمِكْرَزٍ أَوِ ابْنِ مِكْرَزٍ، رَجُلٍ مِنَ الْعَبَلَاتِ يَقُودُ بِهِ فَرَسَهُ مُتَسَلِّحًا فِي سَبْعِينَ رَجُلًا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمْ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «ذَرُوهُمْ يَكُنْ لَهُمْ بَدْءُ الْفُجُورِ وَثِنَاهُ» ، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةَ، فَمَرَرْنَا عَلَى جَبَلٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْعَدُوِّ فَاسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ طَلَعَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَأُطْلِعْتُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَوْ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَخَرَجْتُ بِفَرَسِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَعَ رَبَاحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غُلَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا كَانَ بِغَلَسٍ إِذَا نَحْنُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ قَدْ أَغَارَ عَلَى سَرْحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَاقَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَقَتَلُوا رَاعِيَهَا، فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ ارْكَبْ هَذَا الْفَرَسَ، فَأَبْلِغْهُ طَلْحَةَ وَأَخْبِرْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِهِ وَقَتَلُوا رَاعِيَهُ، قَالَ: وَأَشْرَقْتُ شَرْقًا مِنَ الْأَرْضِ ثُمَّ نَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: يَا صَبَاحَاهُ ثُمَّ اتَّبَعْتُ الْقَوْمَ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ، وَأَقُولُ: [البحر الرجز] أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ ... الْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ وَأَهْوَى لِرَجُلٍ مِنْهُمْ بِسَهْمٍ فَأَضَعُهُ فِي بَعْضِ الْكَتِفِ، ثُمَّ قُلْتُ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ ... وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ فَلَمْ أَزَلْ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ، فَإِذَا حَمَلُوا عَلَيَّ لَجَأْتُ إِلَى شَجَرَةٍ، ثُمَّ نَثَرْتُ نَبْلِي فَعَقِرْتُ بِهِمْ، وَإِذَا تَضَايَقَ الْوَادِي عَلَوْتُ عَلَيْهِمُ الْجَبَلَ فَرَمَيْتُهُمْ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى أَحْرَزْتُ الظَّهْرَ الَّذِي أَخَذُوا كُلَّهُ، وَأَخَذْتُ مِنْ مُشَاتَهُمْ سِوَى ذَلِكَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ رُمْحًا وَثَلَاثِينَ بُرْدَةً يَطَرَحُونَهَا لَا أَضُمَّ مِنْهَا شَيْئًا ثَمَّةَ إِلَّا جَعَلْتُهُ طَرِيقَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ، وَجَعَلْتُ عَلَيْهِ حِجَارَةً عَلَامَةً لِيَعْرِفُوا، فَلَمَّا امْتَدَّ الضُّحَى إِذَا عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ أَتَاهُمْ مَدَدًا، فَنَزَلُوا يَتَضَحَّوْنَ، وَعَلَوْتُ عَلَيْهِمُ الْجَبَلَ فَقَعَدْتُ فَنَظَرَ إِلَيَّ عُيَيْنَةُ، فَقَالَ: مَا هَذَا الَّذِي أَرَى؟، قَالُوا: لَقِينَا مِنْ هَذَا الْبُرَحَاءَ مَا فَارَقَنَا بِغَلَسٍ حَتَّى هَذَا مَكَانُهُ، قَالَ: أَفَلَا يَقُومُ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْكُمْ، فَقَامَ إِلَيَّ أَرْبَعَةٌ مِنْهُمْ فَسَنَدُوا إِلَى الْجَبَلِ، فَلَمَّا دَنَوْا مِنِّي، قُلْتُ: أَتَعْرِفُونِي أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَطْلُبُنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ فَيَلْحَقُنِي وَلَا أَطْلُبُهُ فَيَفُوتُنِي، قَالُوا: إِنَّا نَظُنُّ فَرَجَعُوا، ثُمَّ إِذَا أَنَا بِفَوَارِسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلُهُمُ الْأَخْرَمُ الْأَسَدِيُّ، وَأَبُو قَتَادَةَ، وَالْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَانْحَدَرْتُ مِنَ الْجَبَلِ، فَأَعْرَضَ الْأَخْرَمُ وَهُوَ أَوَّلُ الْقَوْمِ فَآخُذُ بِعِنَانِ فَرَسِهِ، فَقُلْتُ: يَا أَخْرَمُ: أَتَذَرُ الْقَوْمَ أَنْ يَقْتَطِعُوكَ حَتَّى يَلْحَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ؟، فَقَالَ: يَا سَلَمَةُ إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ، فَلَا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ فَتَرَكْتُهُ ، فَتَقَدَّمَ فَالْتَقَى هُوَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ فَاخْتَلَفَا طَعْنَتَيْنِ فَعُقِرَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَرَسُهُ، وَطَعَنَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ تَحَوَّلَ عَلَى فَرَسِهِ فَالْتَقَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَأَبُو قَتَادَةَ فَاخْتَلَفَا طَعْنَتَيْنِ فَعَقَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِأَبِي قَتَادَةَ، وَطَعَنَهُ أَبُو قَتَادَةَ فَقَتَلَهُ، وَتَحَوَّلَ عَلَى فَرَسِهِ، ثُمَّ وَلَّى الْقَوْمُ لَا يَلْوُونَ عَلَى شَيْءٍ، فَاتَّبَعْتُهُمْ عَلَى رِجْلَيَّ حَتَّى مَا أَرَى مِنْ فُرْسَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا مِنْ رَجَّالَتِهِمْ أَحَدًا، ثُمَّ مَالُوا إِلَى مَاءٍ، يُقَالُ لَهُ ذُو قَرَدٍ فَأَبْصَرُونِي وَرَاءَهُمْ فَحَلَّيْتُهُمْ عَنْهُ، وَهُمْ عِطَاشٌ، حَتَّى أَلْحَقَ فِي ثَنِيَّةِ ذِي الدَّثِيرِ، فَأَلْحَقَ رَجُلًا عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي مُؤَخَّرِ الْقَوْمِ فَأَرْمِيهِ بِسَهْمٍ، فَقُلْتُ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ ... وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ قَالَ: وَاثُكْلُ أُمِّي أَكْوَعِيًّا بُكْرَةً، قُلْتُ: نَعَمْ أَيْ عَدُوَّ نَفْسِهِ، وَأَخَذْتُ بِفَرَسَيْنِ أُرْدِيهِمَا فِي الثَّنِيَّةِ، فَسُقْتُهُمَا مَعِي حَتَّى أَلْقَى عَمِّي عَامِرًا فِي الظَّلَامِ عَلَى بَعِيرٍ مَعَهُ سَطِيحَتَانِ إِحْدَاهُمَا مَذْقَةٌ أَيْ بَقِيَّةٌ مِنْ لَبَنِ وَالْأُخْرَى مَاءٌ فَتَوَضَّأْتُ وَصَلَّيْتُ، حَتَّى آتِيَ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَازِلًا عَلَى الْمَاءِ الَّذِي حَلَّيْتُهُمْ عَنْهُ ذُو قَرَدٍ وَوَجَدْتُ بِلَالًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَشْوِي كَبِدًا وَسِنَامًا مِنْ جَزُورٍ نُحِرَ مِنَ الْإِبِلِ الَّتِي حُوِيَتْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ذَرْنِي فَأَنْتَخِبُ مِنَ الْقَوْمِ مِائَةً فَآخُذُ عَلَيْهِمْ بالْعَشْوَةِ فَأُصْبِحُ، وَلَمْ يَبْقَ مُخْبِرٌ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ فِي عَشْوَةِ النَّارِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا سَلَمَةُ أَكُنْتَ فَاعِلًا؟» ، قُلْتُ: نَعَمْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُمُ الْآنَ لَيَقَرُّونَ فِي غَطَفَانَ» ، فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَزَلُوا بِفُلَانٍ الْغَطَفَانِيِّ فَنَحَرَ لَهُمْ جَزُورًا ثُمَّ أَبْصَرُوا الْغَبَرَةَ، فَقَذَفَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَخَرَجُوا وَتَرَكُوا قِرَاهُمْ، قَالَ: وَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ الْفَارِسِ وَسَهْمَ الرَّاجِلِ جَمِيعًا، وَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ عَلَى الْعَضْبَاءِ، فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ كَالرَّوْحَةِ أَوِ الْغَدْوَةِ أَتَانَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ لَا يُسْبَقُ. فَقَالَ: هَلْ مِنْ مُسَابِقٍ؟، أَلَا هَلْ مِنْ مُسَابِقٍ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ أَمَا تُكْرِمُ عَلَيْهِ كَرِيمًا، وَلَا تَهَابُ شَرِيفًا؟، قَالَ: لَا إِلَّا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَفَلَا أُسَابِقُ الرَّجُلَ؟، قَالَ: إِنْ شِئْتَ. فَثَنَيْتُ رِجْلَيَّ، فَطَفَرْتُ عَنْ ظَهْرِ النَّاقَةِ، ثُمَّ قُلْتُ: اذْهَبْ إِلَيْكَ، وَرَبَطْتُ عَلَيْهِ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ ثُمَّ تَرَفَّعْتُ حَتَّى أَلْحَقَهُ، فَصَكَكْتُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، ثُمَّ قُلْتُ: سَبَقْتُكَ وَاللَّهِ قَالَ: إِنِّي أَظُنُّ. ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَمَا لَبِثْنَا بِهَا إِلَّا ثَلَاثًا، حَتَّى خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ، فَخَرَجْتُ وَعَمِّي عَامِرُ بْنُ الْأَكْوَعِ فَجَعَلَ يَرْتَجِزُ الْقَوْمَ، وَيَقُولُ: [البحر الرجز] تَالَلَّهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا إِنَّ الَّذِينَ هُمْ بَغَوْا عَلَيْنَا ... إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا ... فَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا فَنَادَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ هَذَا؟» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا عَامِرٌ، فَقَالَ: «غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ» ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا اسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطُّ يَخُصُّهُ لِرَجُلٍ إِلَّا اسْتُشْهِدَ. قَالَ: فَنَادَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ أَقْبَلَ مَرْحَبٌ، فَقَالَ: [البحر الرجز] قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِ السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ فَقَالَ عَامِرٌ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرُ ... شَاكِ السِّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ، فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي تُرْسِ عَامِرٍ وَرَجَعَ سَيْفُ عَامِرٍ عَلَيْهِ، فَأَصَابَ سَاقَ نَفْسِهِ فَأَتَى لَهُ فِيهَا. قَالَ: فَمَرَرْتُ عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ يَقُولُونَ: بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ. فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْكِي. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ؟، قَالَ: «وَمَنْ قَالَ ذَاكَ؟» قَالَ: قُلْتُ: بَعْضُ أَصْحَابِكَ، قَالَ: «كَذَبَ ذَاكَ، بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ» ، قَالَ: ثُمَّ أَرْسَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقِيلَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّهُ أَرْمَدُ، فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» فَبَسَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَيْنَيْهِ، ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَكَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ، وَلَمَّا بَرَزَ عَلِيٌّ فَارْتَجَزَ مَرْحَبٌ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِ السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: [البحر الرجز] أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ ... كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ أُوفِيهِمْ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ قَالَ: فَفَلَقَ عَلِيٌّ رَأْسَهُ وَكَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ Tercemesi: Açıklama: Yazar, Kitap, Bölüm: Ebu Avâne el-İsferâyînî, Müsned-i Ebu Avâne, Cihâd 6820, 4/301 Senetler: () Konular: 265072 AVM006820 Ebu Avâne el-İsferâyînî Müsned-i Ebu Avâne Cihâd 6820, 4/301 Senedi ve Konuları
6821- حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمْنَا الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَايَعْنَاهُ فِي أَصْلِ شَجَرَةٍ، وَبَايَعْتُهُ فِي أَوَّلِ النَّاسِ، فَلَمَّا كَانَ فِي وَسَطٍ مِنَ النَّاسِ، قَالَ: «بَايِعْنِي يَا سَلَمَةُ» ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَدْ وَاللَّهِ بَايَعْتُكَ فِي أَوَّلِ النَّاسِ، قَالَ: «وَأَيْضًا» ، قَالَ: فَبَايَعْتُهُ، فَرَآنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْزَلُ لَيْسَ مَعِي جُنَّةٌ اسْتَجِنُّ بِهَا فَأَعْطَانِي دَرَقَةً، أَوْ قَالَ: جَحَفَةً، فَلَقِيَنِي عَمِّي عَامِرٌ، وَهُوَ أَعْزَلُ، فَسَأَلَنِيهَا فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا، فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ النَّاسِ، قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا تُبَايعُنِي يَا سَلَمَةُ؟» ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَدْ وَاللَّهِ بَايَعْتُكَ فِي أَوَّلِ النَّاسِ وَفِي وَسْطِهِمْ، فَقَالَ: «وَأَيْضًا» ، فَبَايَعْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: «يَا سَلَمَةُ أَيْنَ الْجَحَفَةُ أَوِ الدَّرَقَةُ الَّتِي أَعْطَيْتُكَ؟» ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ سَأَلَنِيهَا عَمِّي عَامِرٌ وَهُوَ أَعْزَلُ فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا وآثَرْتُهُ بِهَا، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: " إِنَّكَ كَالَّذِي قَالَ الْأَوَّلَ: اللَّهُمَّ أَبْغِنِي حَبِيبًا هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي "، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَاسُونَا الصُّلْحَ حَتَّى مَشَى بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَاصْطَلَحْنَا، قَالَ: وَكُنْتُ تَبِيعًا لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَتَرَكْتُ أَهْلِي وَمَالِي مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَكُنْتُ آكُلُ مِنْ طَعَامِهِ وَأُحْسِنُ فَرَسَهُ وَأَسْقِيهِ وَأَخْدِمُهُ، فَأَتَيْتُ شَجَرَةً فَكَسَحْتُ شَوْكَهَا وَاضْطَجَعْتُ فِيهَا، فَأَتَانِي أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَجَعَلُوا يَقَعُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَأَبْغَضْتُهُمْ، قَالَ: وَعَلَّقُوا أَسْلِحَتَهُمْ وَوَضَعُوا ثِيَابَهُمْ فِي الشَّجَرَةِ وَاضْطَجَعُوا فِي ظِلِّهَا، فَأَتَيْتُ شَجَرَةً أُخْرَى فَكَسَحْتُ شَوْكُهَا فَاضْطَجَعْتُ تَحْتَهَا فَمَا عَدَا أَخَذُوا يَنَامُونَ فَإِذَا مُنَادٍ مِنْ أَسْفَلَ الْوَادِي: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ قُتِلَ ابْنُ زُنَيْمٍ، قَالَ: فَخَرَجْتُ أَشْتَدُّ بِسَيْفِي، حَتَّى وَقَفْتُ عَلَى رُءُوسِهِمْ وَهُمْ مُضْطَجِعُونَ، فَقُلْتُ: وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْكُمْ رَأْسَهُ إِلَّا ضَرَبْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاهُ، فَلَمَّا أَخَذْتُ سِلَاحَهُمْ، فَجَعَلْتُهُ ضِغْثًا فِي يَدِي، ثُمَّ جِئْتُ بِهِمْ أَسُوقُهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَاءَ عَمِّي هُوَ وَأَصْحَابٌ لَهُ بِسَبْعِينَ رَجُلًا مِنْهُمْ مِكْرِزٌ رَجُلٌ مِنَ الْعَبَلَاتِ مِنْ قُرَيْشٍ يَقُودُ بِهِ عَمِّي مُجَفَّفٍ عَلَى فَرَسٍ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " دَعُوهُمْ يَكُونُ بَدْءُ الْفُجُورِ وَثِنَاهُ مِنْهُمْ، فَخَلَّاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ اللَّهُ: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ} ، قَالَ: ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَ بَنِي لِحْيَانَ، أَو بَنِي ذَكْوَانَ، رَأْسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ جَبَلٌ، قَالَ: فَاسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ رَقَى فِي هَذَا الْجَبَلِ، قَالَ: وَمَا اسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَحَدٍ قَطُّ يَخُصُّهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ، قَالَ: فَرَقَيْتُهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، قَالَ: ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَبَعَثَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِظَهْرِهِ إِلَى الْغَابَةِ يُنَدِّيهِ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَرَبَاحٌ غُلَامُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَخَرَجْتُ مَعِي بِفَرَسٍ لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أُنَدِّيهِ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الصُّبْحِ إِذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ قَدْ أَغَارَ عَلَى سَرْحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَرَدَهُ، فَذَهَبَ بِهِ، وَقَتَلَ رَاعِيَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ خُذْ هَذَا الْفَرَسَ فَأَبْلِغْهُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَأَخْبِرْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِهِ، فَقَعَدَ رَبَاحٌ عَلَى الْفَرَسِ وَقُمْتُ عَلَى أَكَمَةٍ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِيَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ ثُمَّ نَادَيْتُ ثَلَاثَ دَعَوَاتٍ: يَا صَبَاحَاهُ ثُمَّ أَتْبَعْتُ الْقَوْمَ فَجَعَلْتُ أَرْشُقُهُمْ بِالنَّبْلِ وَأَرْتَجِزُ أَرْمِيهِمْ، وَأَقُولُ: [البحر الرجز] أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ ... وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ وَأَعْقِرُ بِهِمْ حَتَّى أَلْحَقَ رَجُلًا مِنْهُمْ رَاكِبًا عَلَى رَحْلِهِ فَأَصُكُّ رِجْلَهُ بِسَهْمٍ حَتَّى نَفَذَ فِي كَتِفِهِ، فَقُلْتُ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ ... وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ قَالَ فَمَا زِلْتُ أَعْقِرُ بِهِمْ وَأَرْتَجِزُ، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ، فَجَثَمْتُ إِلَى شَجَرَةٍ فَنَثَرْتُ نَبْلِي ثُمَّ عَقَرْتُ بِهِ، وَلَا يَقْدُمُ عَلَيَّ، قَالَ: فَمَا زَالَ ذَلِكَ شَأْنِي وَشَأْنُهُمْ حَتَّى مَا تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا اسْتَنْقَذْتُهُ، وَجَعَلْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِي، قَالَ: وَطَرَحُوا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً وَثَلَاثِينَ رُمْحًا كُلُّ ذَلِكَ يَسْتَخِفُّونَ مِنِّي، وَأَجْعَلُ عَلَيْهِ آرَامًا حَتَّى لَا يَخْفَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا عَلَى أَصْحَابِهِ حَتَّى إِذَا امْتَدَّ الضُّحَى الْأَكْبَرُ، قَالَ: وَدَخَلُوا الْمَضِيقَ عَلَوْتُ الْجَبَلَ، وَجَعَلْتُ أُرَدِّيهِمْ بِالْحِجَارَةِ إِذَا عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ قَدْ جَاءَ مَدَدًا لِلْمُشْرِكِينَ فَنَزَلُوا يَتَضَحَّوْنَ فَأَشْرَفَ عَلَى جَبَلٍ فَأَقْعَدَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُيَيْنَةُ: مَا هَذَا الَّذِي أَرَى؟، قَالُوا: هَذَا لَقِينَا مِنْهُ الْبَرْحَ فَوَاللَّهِ إِنْ فَارَقَنَا بِغَلَسٍ حَتَّى اسْتَنْقَذَ كُلَّ شَيْءٍ فِي أَيْدِينَا، فَقَالَ عُيَيْنَةُ: لَوْلَا أَنَّ هَذَا يَرَى وَرَاءَهُ طَلَبًا، لَتَرَكَكُمْ لِيَقُمْ إِلَيْهِ مَعِي مِنْكُمْ، فَقَامَ أَرْبَعَةٌ فَسَنَدُوا إِلَيَّ فِي الْجَبَلِ فَلَمَّا أَسْمَعْتُهُمُ الصَّوْتَ، قُلْتُ لَهُمْ: أَتَعْرِفُونِي؟، قَالُوا: وَمَنْ أَنْتَ؟، قُلْتُ: أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَطْلُبُنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ فَيُدْرِكُنِي وَلَا أَطْلُبُهُ فَيَفُوتُنِي، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: إِنِّي أَظُنُّ، فَوَاللَّهِ مَا بَرِحْتُ مَقْعَدِي ذَاكَ حَتَّى رَأَيْتُ فَوَارِسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ فَإِذَا أَوَّلُهُمُ الْأَخْرَمُ الْأَسَدِيُّ وَإِذَا عَلَى إِثْرِهِ أَبُو قَتَادَةَ، وَإِذَا عَلَى إِثْرِ أَبِي قَتَادَةَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ، وَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ، فَأَعْرَضَ الْأَخْرَمُ الْأَسَدِيُّ فَآخُذُ بِعِنَانِ فَرَسِهِ، فَقُلْتُ: يَا أَخْرَمُ أَنْذِرْهُمْ فَإِنَّ الْقَوْمَ قَلِيلٌ خَبِيثٌ، وَلَا آمَنُهُمْ أَنْ يَقْتَطِعُوكَ حَتَّى يَلْحَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَ: يَا سَلَمَةُ إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَتَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ فَلَا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ، قَالَ: وَالتَقَى هُوَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَقَتَلَهُ، وَعَقَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَرَسَهُ، وَتَحَوَّلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى فَرَسِ الْأَخْرَمِ، وَيَلْحَقُهُ أَبُو قَتَادَةَ فَارِسُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاخْتَلَفَا طَعْنَتَيْنِ، فَقَتَلَهُ أَبُو قَتَادَةَ وَعُقِرَ بِأَبِي قَتَادَةَ فَرَسُهُ، وَتَحَوَّلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى فَرَسِ الْأَخْرَمِ، قَالَ: وَخَرَجَ الْمُشْرِكُونَ لَا يَلْوُوُنَ عَلَى شَيْءٍ قَالَ: فَوَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي بِطَلَبِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ وَالرِّجَالِ الَّذِينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَا أَرَى غُبَارَهُمْ، قَالَ: فَعَرَضُوا الشِّعْبَ فِيهِ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ ذُو قَرَدٍ يُرِيدُونَ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْهُ وَهُمْ عِطَاشٌ، قَالَ: فَنَظَرُوا إِلَيَّ أَعْدُو وَرَاءَهُمْ، قَالَ: فَحَلَّأْتُهُمْ، فَمَا ذَاقُوا مِنْهُ قَطْرَةً وَهُمْ عِطَاشٌ حَتَّى سُنِدُوا فِي ثَنِيَّةٍ، يُقَالُ لَهُ نَيْرُ، قَالَ: وَأَلْحَقُ رَجُلًا مِنْ آخِرِهِمْ عِنْدَ الثَّنِيَّةِ فَأَصْطَكُّهُ بِسَهْمٍ فِي نُغْصِ كَتِفِهِ، فَقُلْتُ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ ... وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ قَالَ: وَاثُكْلَ أُمِّي أَكْوَعِيًّا بَكْرَةً؟، فَقُلْتُ: نَعَمْ، أَيْ عَدُوَّ نَفْسِهِ، قَالَ: فَأَدْرَكَ فَرَسَيْنِ عَلَى الْعَقَبَةِ فَجِئْتُ بِهِمَا أَسُوقُهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى وَجَدْتُهُ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي حَلَّأْتُهُمْ عَنْهُ ذُو قَرَدٍ، وَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَدْ نَزَلُوا الْمَاءَ، وَأَخَذُوا الْإِبِلَ وَالْبُرُدَ وَكُلَّ شَيْءٍ خَلَّفْتُ وَرَائِي وَإِذَا بِلَالٌ قَدْ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَحَرَ جَزُورًا مِنَ الْإِبِلِ الَّذِي عَدَّيْتُ لَهُمْ، وَإِذَا هُوَ يَشْوِي لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سَنَامِهَا وكَبِدِهَا، قَالَ: وَجَاءَ عَمِّي عَامِرٌ بِسَطِيحَةٍ فِيهَا مَذْقَةٌ مِنْ لَبَنٍ وَسَطِيحَةٍ أُخْرَى فِيهَا مَاءٌ، فَتَوَضَّأْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ وَشَرِبْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ خَلِّنِي فَلَأَنْتَخِبُ مِنَ الْقَوْمِ مِائَةَ رَجُلٍ فَآخُذُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ بِالْعَشْرَةِ فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ رَجُلٌ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى نَوَاجِذِهِ فِي ضَوْءِ النَّارِ، فَقَالَ: «أَكُنْتَ فَاعِلًا يَا سَلَمَةُ؟» ، قُلْتُ: نَعَمْ وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَكَ، فَقَالَ: «إِنَّهُمُ الْآنَ لَيُقْرَوْنَ بِأَرْضِ غَطَفَانَ» ، قَالَ: فَمَا بَرِحْنَا حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ مِنْ غَطَفَانَ فَقَالَ: نَحَرَ لَهُمْ فُلَانٌ الْغَطَفَانِيُّ جَزُورًا فَلَمَّا كَشَطَ جِلْدَهَا رَأَوْا غُبَارًا، فَقَالُوا: هَذَا غُبَارُ الْقَوْمِ فَمَا خَافُوهَا وَوَلَّى الْقَوْمُ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ الْفَارِسِ وَالرَّاجِلِ جَمِيعًا، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَانَ خَيْرَ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ وَخَيْرَ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ» ، قَالَ: ثُمَّ أَرْدَفَنِي نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ ضَحْوَةً، وَفِينَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لَا يَسْبِقُ عَدُوًّا، قَالَ: هَلْ مِنْ مُسَابِقٍ إِلَى الْمَدِينَةِ، أَلَا مِنْ مُسَابِقٍ فَأَعَادَهَا مِرَارًا وَأَنَا سَاكِتٌ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: مَا تُكْرِمُ كَرِيمًا وَلَا تَهَابُ شَرِيفًا، فَقَالَ: لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَرْنِي بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي لِأُسَابِقَ الرَّجُلَ، قَالَ: «إِنْ شِئْتَ» ، فَقُلْتُ: اذْهَبْ إِلَيْكَ فَخَرَجَ يَشْتَدُّ وأَطْفُرُ عَنِ النَّاقَةِ، ثُمَّ أَعْدُو فَرَبَطْتُ عَلَيْهِ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ، فَسَأَلْتُهُ مَا رَبَطْتَ؟، فَقَالَ: اسْتَبْقَيْتُ نَفْسِي ثُمَّ إِنِّي عَدَوْتُ عَدْوَتِي حَتَّى أَلْحَقَهُ وَأَصُكُّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَقُلْتُ: سَبَقْتُكَ وَاللَّهِ، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ فَضَحِكَ، وَقَالَ: إِنِّي أَظُنُّ، قَالَ: حَتَّى وَرَدَ الْمَدِينَةَ فَمَا لَبِثْنَا إِلَّا ثَلَاثَ لَيَالٍ، حَتَّى خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ، فَجَعَلَ عَمِّي عَامِرٌ يَرْتَجِزُ بِالْقَوْمِ، وَهُوَ يَسُوقُ بِهِمْ، وَهُوَ يَقُولُ: [البحر الرجز] وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا ... فَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَغَوْا عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ هَذَا؟» ، فَقُلْتُ: عَمِّي عَامِرٌ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَقَالَ: «غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ» ، فَقَالَ عُمَرُ وَهُوَ فِي أَوَّلِ الْقَوْمِ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَوْمَا مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ، وَمَا اسْتَغْفَرَ لِإِنْسَانٍ قَطُّ يَخُصُّهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ خَرَجَ مَرْحَبٌ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ يَقُولُ: [البحر الرجز] قَدْ عَلِمْتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِ السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ فَبَرَزَ عَامِرٌ فَقَالَ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرٌ ... شَاكِ السِّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي تُرْسِ عَامِرٍ وَذَهَبَ عَامِرٌ يَسْفُلُ لَهُ، فَرَجَعَ سَيْفُهُ عَلَى نَفْسِهِ، فَكَانَتْ فِيهِ نَفْسُهُ، قَالَ: فَمَا مَرَرْتُ عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا وَهُمْ يَقُولُونَ: بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ، قَتَلَ نَفْسَهُ، فَأَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْكِي، فَقُلْتُ: أَبَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَالَ ذَلِكَ؟» ، فَقُلْتُ: نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، فَقَالَ: «كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ؟ بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ» ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» ، فَدَنَا لَهَا النَّاسُ، قَالَ: فَأَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ وَهُوَ أَرْمَدُ فَبَزَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَيْنَيْهِ فَبَرَأَ، وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَخَرَجَ مَرْحَبٌ يَخْطُرُ بِسَيْفِهِ، وَيَقُولُ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِ السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: [البحر الرجز] أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ ... كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ أُوفِيهِمْ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ فَفَلَقَ رَأْسَ مَرْحَبٍ بِالسَّيْفِ وَكَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ Öneri Formu Hadis Id, No: 265073, AVM006821 Hadis: 6821- حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمْنَا الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَايَعْنَاهُ فِي أَصْلِ شَجَرَةٍ، وَبَايَعْتُهُ فِي أَوَّلِ النَّاسِ، فَلَمَّا كَانَ فِي وَسَطٍ مِنَ النَّاسِ، قَالَ: «بَايِعْنِي يَا سَلَمَةُ» ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَدْ وَاللَّهِ بَايَعْتُكَ فِي أَوَّلِ النَّاسِ، قَالَ: «وَأَيْضًا» ، قَالَ: فَبَايَعْتُهُ، فَرَآنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْزَلُ لَيْسَ مَعِي جُنَّةٌ اسْتَجِنُّ بِهَا فَأَعْطَانِي دَرَقَةً، أَوْ قَالَ: جَحَفَةً، فَلَقِيَنِي عَمِّي عَامِرٌ، وَهُوَ أَعْزَلُ، فَسَأَلَنِيهَا فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا، فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ النَّاسِ، قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا تُبَايعُنِي يَا سَلَمَةُ؟» ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَدْ وَاللَّهِ بَايَعْتُكَ فِي أَوَّلِ النَّاسِ وَفِي وَسْطِهِمْ، فَقَالَ: «وَأَيْضًا» ، فَبَايَعْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: «يَا سَلَمَةُ أَيْنَ الْجَحَفَةُ أَوِ الدَّرَقَةُ الَّتِي أَعْطَيْتُكَ؟» ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ سَأَلَنِيهَا عَمِّي عَامِرٌ وَهُوَ أَعْزَلُ فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا وآثَرْتُهُ بِهَا، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: " إِنَّكَ كَالَّذِي قَالَ الْأَوَّلَ: اللَّهُمَّ أَبْغِنِي حَبِيبًا هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي "، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَاسُونَا الصُّلْحَ حَتَّى مَشَى بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَاصْطَلَحْنَا، قَالَ: وَكُنْتُ تَبِيعًا لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَتَرَكْتُ أَهْلِي وَمَالِي مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَكُنْتُ آكُلُ مِنْ طَعَامِهِ وَأُحْسِنُ فَرَسَهُ وَأَسْقِيهِ وَأَخْدِمُهُ، فَأَتَيْتُ شَجَرَةً فَكَسَحْتُ شَوْكَهَا وَاضْطَجَعْتُ فِيهَا، فَأَتَانِي أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَجَعَلُوا يَقَعُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَأَبْغَضْتُهُمْ، قَالَ: وَعَلَّقُوا أَسْلِحَتَهُمْ وَوَضَعُوا ثِيَابَهُمْ فِي الشَّجَرَةِ وَاضْطَجَعُوا فِي ظِلِّهَا، فَأَتَيْتُ شَجَرَةً أُخْرَى فَكَسَحْتُ شَوْكُهَا فَاضْطَجَعْتُ تَحْتَهَا فَمَا عَدَا أَخَذُوا يَنَامُونَ فَإِذَا مُنَادٍ مِنْ أَسْفَلَ الْوَادِي: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ قُتِلَ ابْنُ زُنَيْمٍ، قَالَ: فَخَرَجْتُ أَشْتَدُّ بِسَيْفِي، حَتَّى وَقَفْتُ عَلَى رُءُوسِهِمْ وَهُمْ مُضْطَجِعُونَ، فَقُلْتُ: وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْكُمْ رَأْسَهُ إِلَّا ضَرَبْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاهُ، فَلَمَّا أَخَذْتُ سِلَاحَهُمْ، فَجَعَلْتُهُ ضِغْثًا فِي يَدِي، ثُمَّ جِئْتُ بِهِمْ أَسُوقُهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَاءَ عَمِّي هُوَ وَأَصْحَابٌ لَهُ بِسَبْعِينَ رَجُلًا مِنْهُمْ مِكْرِزٌ رَجُلٌ مِنَ الْعَبَلَاتِ مِنْ قُرَيْشٍ يَقُودُ بِهِ عَمِّي مُجَفَّفٍ عَلَى فَرَسٍ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " دَعُوهُمْ يَكُونُ بَدْءُ الْفُجُورِ وَثِنَاهُ مِنْهُمْ، فَخَلَّاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ اللَّهُ: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ} ، قَالَ: ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَ بَنِي لِحْيَانَ، أَو بَنِي ذَكْوَانَ، رَأْسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ جَبَلٌ، قَالَ: فَاسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ رَقَى فِي هَذَا الْجَبَلِ، قَالَ: وَمَا اسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَحَدٍ قَطُّ يَخُصُّهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ، قَالَ: فَرَقَيْتُهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، قَالَ: ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَبَعَثَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِظَهْرِهِ إِلَى الْغَابَةِ يُنَدِّيهِ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَرَبَاحٌ غُلَامُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَخَرَجْتُ مَعِي بِفَرَسٍ لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أُنَدِّيهِ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الصُّبْحِ إِذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ قَدْ أَغَارَ عَلَى سَرْحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَرَدَهُ، فَذَهَبَ بِهِ، وَقَتَلَ رَاعِيَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ خُذْ هَذَا الْفَرَسَ فَأَبْلِغْهُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَأَخْبِرْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِهِ، فَقَعَدَ رَبَاحٌ عَلَى الْفَرَسِ وَقُمْتُ عَلَى أَكَمَةٍ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِيَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ ثُمَّ نَادَيْتُ ثَلَاثَ دَعَوَاتٍ: يَا صَبَاحَاهُ ثُمَّ أَتْبَعْتُ الْقَوْمَ فَجَعَلْتُ أَرْشُقُهُمْ بِالنَّبْلِ وَأَرْتَجِزُ أَرْمِيهِمْ، وَأَقُولُ: [البحر الرجز] أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ ... وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ وَأَعْقِرُ بِهِمْ حَتَّى أَلْحَقَ رَجُلًا مِنْهُمْ رَاكِبًا عَلَى رَحْلِهِ فَأَصُكُّ رِجْلَهُ بِسَهْمٍ حَتَّى نَفَذَ فِي كَتِفِهِ، فَقُلْتُ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ ... وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ قَالَ فَمَا زِلْتُ أَعْقِرُ بِهِمْ وَأَرْتَجِزُ، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ، فَجَثَمْتُ إِلَى شَجَرَةٍ فَنَثَرْتُ نَبْلِي ثُمَّ عَقَرْتُ بِهِ، وَلَا يَقْدُمُ عَلَيَّ، قَالَ: فَمَا زَالَ ذَلِكَ شَأْنِي وَشَأْنُهُمْ حَتَّى مَا تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا اسْتَنْقَذْتُهُ، وَجَعَلْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِي، قَالَ: وَطَرَحُوا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً وَثَلَاثِينَ رُمْحًا كُلُّ ذَلِكَ يَسْتَخِفُّونَ مِنِّي، وَأَجْعَلُ عَلَيْهِ آرَامًا حَتَّى لَا يَخْفَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا عَلَى أَصْحَابِهِ حَتَّى إِذَا امْتَدَّ الضُّحَى الْأَكْبَرُ، قَالَ: وَدَخَلُوا الْمَضِيقَ عَلَوْتُ الْجَبَلَ، وَجَعَلْتُ أُرَدِّيهِمْ بِالْحِجَارَةِ إِذَا عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ قَدْ جَاءَ مَدَدًا لِلْمُشْرِكِينَ فَنَزَلُوا يَتَضَحَّوْنَ فَأَشْرَفَ عَلَى جَبَلٍ فَأَقْعَدَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُيَيْنَةُ: مَا هَذَا الَّذِي أَرَى؟، قَالُوا: هَذَا لَقِينَا مِنْهُ الْبَرْحَ فَوَاللَّهِ إِنْ فَارَقَنَا بِغَلَسٍ حَتَّى اسْتَنْقَذَ كُلَّ شَيْءٍ فِي أَيْدِينَا، فَقَالَ عُيَيْنَةُ: لَوْلَا أَنَّ هَذَا يَرَى وَرَاءَهُ طَلَبًا، لَتَرَكَكُمْ لِيَقُمْ إِلَيْهِ مَعِي مِنْكُمْ، فَقَامَ أَرْبَعَةٌ فَسَنَدُوا إِلَيَّ فِي الْجَبَلِ فَلَمَّا أَسْمَعْتُهُمُ الصَّوْتَ، قُلْتُ لَهُمْ: أَتَعْرِفُونِي؟، قَالُوا: وَمَنْ أَنْتَ؟، قُلْتُ: أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَطْلُبُنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ فَيُدْرِكُنِي وَلَا أَطْلُبُهُ فَيَفُوتُنِي، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: إِنِّي أَظُنُّ، فَوَاللَّهِ مَا بَرِحْتُ مَقْعَدِي ذَاكَ حَتَّى رَأَيْتُ فَوَارِسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ فَإِذَا أَوَّلُهُمُ الْأَخْرَمُ الْأَسَدِيُّ وَإِذَا عَلَى إِثْرِهِ أَبُو قَتَادَةَ، وَإِذَا عَلَى إِثْرِ أَبِي قَتَادَةَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ، وَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ، فَأَعْرَضَ الْأَخْرَمُ الْأَسَدِيُّ فَآخُذُ بِعِنَانِ فَرَسِهِ، فَقُلْتُ: يَا أَخْرَمُ أَنْذِرْهُمْ فَإِنَّ الْقَوْمَ قَلِيلٌ خَبِيثٌ، وَلَا آمَنُهُمْ أَنْ يَقْتَطِعُوكَ حَتَّى يَلْحَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَ: يَا سَلَمَةُ إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَتَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ فَلَا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ، قَالَ: وَالتَقَى هُوَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَقَتَلَهُ، وَعَقَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَرَسَهُ، وَتَحَوَّلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى فَرَسِ الْأَخْرَمِ، وَيَلْحَقُهُ أَبُو قَتَادَةَ فَارِسُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاخْتَلَفَا طَعْنَتَيْنِ، فَقَتَلَهُ أَبُو قَتَادَةَ وَعُقِرَ بِأَبِي قَتَادَةَ فَرَسُهُ، وَتَحَوَّلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى فَرَسِ الْأَخْرَمِ، قَالَ: وَخَرَجَ الْمُشْرِكُونَ لَا يَلْوُوُنَ عَلَى شَيْءٍ قَالَ: فَوَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي بِطَلَبِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ وَالرِّجَالِ الَّذِينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَا أَرَى غُبَارَهُمْ، قَالَ: فَعَرَضُوا الشِّعْبَ فِيهِ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ ذُو قَرَدٍ يُرِيدُونَ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْهُ وَهُمْ عِطَاشٌ، قَالَ: فَنَظَرُوا إِلَيَّ أَعْدُو وَرَاءَهُمْ، قَالَ: فَحَلَّأْتُهُمْ، فَمَا ذَاقُوا مِنْهُ قَطْرَةً وَهُمْ عِطَاشٌ حَتَّى سُنِدُوا فِي ثَنِيَّةٍ، يُقَالُ لَهُ نَيْرُ، قَالَ: وَأَلْحَقُ رَجُلًا مِنْ آخِرِهِمْ عِنْدَ الثَّنِيَّةِ فَأَصْطَكُّهُ بِسَهْمٍ فِي نُغْصِ كَتِفِهِ، فَقُلْتُ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ ... وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ قَالَ: وَاثُكْلَ أُمِّي أَكْوَعِيًّا بَكْرَةً؟، فَقُلْتُ: نَعَمْ، أَيْ عَدُوَّ نَفْسِهِ، قَالَ: فَأَدْرَكَ فَرَسَيْنِ عَلَى الْعَقَبَةِ فَجِئْتُ بِهِمَا أَسُوقُهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى وَجَدْتُهُ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي حَلَّأْتُهُمْ عَنْهُ ذُو قَرَدٍ، وَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَدْ نَزَلُوا الْمَاءَ، وَأَخَذُوا الْإِبِلَ وَالْبُرُدَ وَكُلَّ شَيْءٍ خَلَّفْتُ وَرَائِي وَإِذَا بِلَالٌ قَدْ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَحَرَ جَزُورًا مِنَ الْإِبِلِ الَّذِي عَدَّيْتُ لَهُمْ، وَإِذَا هُوَ يَشْوِي لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سَنَامِهَا وكَبِدِهَا، قَالَ: وَجَاءَ عَمِّي عَامِرٌ بِسَطِيحَةٍ فِيهَا مَذْقَةٌ مِنْ لَبَنٍ وَسَطِيحَةٍ أُخْرَى فِيهَا مَاءٌ، فَتَوَضَّأْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ وَشَرِبْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ خَلِّنِي فَلَأَنْتَخِبُ مِنَ الْقَوْمِ مِائَةَ رَجُلٍ فَآخُذُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ بِالْعَشْرَةِ فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ رَجُلٌ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى نَوَاجِذِهِ فِي ضَوْءِ النَّارِ، فَقَالَ: «أَكُنْتَ فَاعِلًا يَا سَلَمَةُ؟» ، قُلْتُ: نَعَمْ وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَكَ، فَقَالَ: «إِنَّهُمُ الْآنَ لَيُقْرَوْنَ بِأَرْضِ غَطَفَانَ» ، قَالَ: فَمَا بَرِحْنَا حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ مِنْ غَطَفَانَ فَقَالَ: نَحَرَ لَهُمْ فُلَانٌ الْغَطَفَانِيُّ جَزُورًا فَلَمَّا كَشَطَ جِلْدَهَا رَأَوْا غُبَارًا، فَقَالُوا: هَذَا غُبَارُ الْقَوْمِ فَمَا خَافُوهَا وَوَلَّى الْقَوْمُ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ الْفَارِسِ وَالرَّاجِلِ جَمِيعًا، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَانَ خَيْرَ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ وَخَيْرَ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ» ، قَالَ: ثُمَّ أَرْدَفَنِي نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ ضَحْوَةً، وَفِينَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لَا يَسْبِقُ عَدُوًّا، قَالَ: هَلْ مِنْ مُسَابِقٍ إِلَى الْمَدِينَةِ، أَلَا مِنْ مُسَابِقٍ فَأَعَادَهَا مِرَارًا وَأَنَا سَاكِتٌ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: مَا تُكْرِمُ كَرِيمًا وَلَا تَهَابُ شَرِيفًا، فَقَالَ: لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَرْنِي بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي لِأُسَابِقَ الرَّجُلَ، قَالَ: «إِنْ شِئْتَ» ، فَقُلْتُ: اذْهَبْ إِلَيْكَ فَخَرَجَ يَشْتَدُّ وأَطْفُرُ عَنِ النَّاقَةِ، ثُمَّ أَعْدُو فَرَبَطْتُ عَلَيْهِ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ، فَسَأَلْتُهُ مَا رَبَطْتَ؟، فَقَالَ: اسْتَبْقَيْتُ نَفْسِي ثُمَّ إِنِّي عَدَوْتُ عَدْوَتِي حَتَّى أَلْحَقَهُ وَأَصُكُّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَقُلْتُ: سَبَقْتُكَ وَاللَّهِ، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ فَضَحِكَ، وَقَالَ: إِنِّي أَظُنُّ، قَالَ: حَتَّى وَرَدَ الْمَدِينَةَ فَمَا لَبِثْنَا إِلَّا ثَلَاثَ لَيَالٍ، حَتَّى خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ، فَجَعَلَ عَمِّي عَامِرٌ يَرْتَجِزُ بِالْقَوْمِ، وَهُوَ يَسُوقُ بِهِمْ، وَهُوَ يَقُولُ: [البحر الرجز] وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا ... فَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَغَوْا عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ هَذَا؟» ، فَقُلْتُ: عَمِّي عَامِرٌ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَقَالَ: «غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ» ، فَقَالَ عُمَرُ وَهُوَ فِي أَوَّلِ الْقَوْمِ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَوْمَا مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ، وَمَا اسْتَغْفَرَ لِإِنْسَانٍ قَطُّ يَخُصُّهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ خَرَجَ مَرْحَبٌ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ يَقُولُ: [البحر الرجز] قَدْ عَلِمْتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِ السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ فَبَرَزَ عَامِرٌ فَقَالَ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرٌ ... شَاكِ السِّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي تُرْسِ عَامِرٍ وَذَهَبَ عَامِرٌ يَسْفُلُ لَهُ، فَرَجَعَ سَيْفُهُ عَلَى نَفْسِهِ، فَكَانَتْ فِيهِ نَفْسُهُ، قَالَ: فَمَا مَرَرْتُ عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا وَهُمْ يَقُولُونَ: بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ، قَتَلَ نَفْسَهُ، فَأَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْكِي، فَقُلْتُ: أَبَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَالَ ذَلِكَ؟» ، فَقُلْتُ: نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، فَقَالَ: «كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ؟ بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ» ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» ، فَدَنَا لَهَا النَّاسُ، قَالَ: فَأَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ وَهُوَ أَرْمَدُ فَبَزَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَيْنَيْهِ فَبَرَأَ، وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَخَرَجَ مَرْحَبٌ يَخْطُرُ بِسَيْفِهِ، وَيَقُولُ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِ السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: [البحر الرجز] أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ ... كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ أُوفِيهِمْ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ فَفَلَقَ رَأْسَ مَرْحَبٍ بِالسَّيْفِ وَكَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ Tercemesi: Açıklama: Yazar, Kitap, Bölüm: Ebu Avâne el-İsferâyînî, Müsned-i Ebu Avâne, Cihâd 6821, 4/306 Senetler: () Konular: 265073 AVM006821 Ebu Avâne el-İsferâyînî Müsned-i Ebu Avâne Cihâd 6821, 4/306 Senedi ve Konuları
6822 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي رَجَاءٍ، قثنا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، قثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجَ عَمِّي عَامِرٌ إِلَى مَرْحَبٍ فَذَهَبَ يَسْفُلُ لَهُ، فَرَجَعَ السَّيْفُ عَلَيْهِ فَكَانَتْ فِيهَا نَفْسُهُ، فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّ عَامِرًا قَتَلَ نَفْسَهُ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ» Öneri Formu Hadis Id, No: 265074, AVM006822 Hadis: 6822 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي رَجَاءٍ، قثنا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، قثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجَ عَمِّي عَامِرٌ إِلَى مَرْحَبٍ فَذَهَبَ يَسْفُلُ لَهُ، فَرَجَعَ السَّيْفُ عَلَيْهِ فَكَانَتْ فِيهَا نَفْسُهُ، فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّ عَامِرًا قَتَلَ نَفْسَهُ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ» Tercemesi: Açıklama: Yazar, Kitap, Bölüm: Ebu Avâne el-İsferâyînî, Müsned-i Ebu Avâne, Cihâd 6822, 4/311 Senetler: () Konular: 265074 AVM006822 Ebu Avâne el-İsferâyînî Müsned-i Ebu Avâne Cihâd 6822, 4/311 Senedi ve Konuları
6823 - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْبَكْرَاوِيُّ، قثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، قثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قثنا إِيَاسٌ، أَوْ قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: غَزَوْنَا خَيْبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلًا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ» فَدَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ Öneri Formu Hadis Id, No: 265075, AVM006823 Hadis: 6823 - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْبَكْرَاوِيُّ، قثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، قثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قثنا إِيَاسٌ، أَوْ قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: غَزَوْنَا خَيْبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلًا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ» فَدَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ Tercemesi: Açıklama: Yazar, Kitap, Bölüm: Ebu Avâne el-İsferâyînî, Müsned-i Ebu Avâne, Cihâd 6823, 4/311 Senetler: () Konular: 265075 AVM006823 Ebu Avâne el-İsferâyînî Müsned-i Ebu Avâne Cihâd 6823, 4/311 Senedi ve Konuları
6824 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، قثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ: عَلَى أَيِ شَيْءٍ بَايَعْتُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ؟، قَالَ: بَايَعْنَاهُ عَلَى الْمَوْتِ Öneri Formu Hadis Id, No: 265076, AVM006824 Hadis: 6824 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، قثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ: عَلَى أَيِ شَيْءٍ بَايَعْتُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ؟، قَالَ: بَايَعْنَاهُ عَلَى الْمَوْتِ Tercemesi: Açıklama: Yazar, Kitap, Bölüm: Ebu Avâne el-İsferâyînî, Müsned-i Ebu Avâne, Cihâd 6824, 4/311 Senetler: () Konular: 265076 AVM006824 Ebu Avâne el-İsferâyînî Müsned-i Ebu Avâne Cihâd 6824, 4/311 Senedi ve Konuları
6826 - وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، بِمِثْلِهِ، وَأَبُو دَاوُدَ لَمْ يَذْكُرْ أَرْدَفَنِي خَلْفَهُ فَقَطْ، وَالْبَاقُونَ ذَكَرُوهُ Öneri Formu Hadis Id, No: 265078, AVM006826 Hadis: 6826 - وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، بِمِثْلِهِ، وَأَبُو دَاوُدَ لَمْ يَذْكُرْ أَرْدَفَنِي خَلْفَهُ فَقَطْ، وَالْبَاقُونَ ذَكَرُوهُ Tercemesi: Açıklama: Yazar, Kitap, Bölüm: Ebu Avâne el-İsferâyînî, Müsned-i Ebu Avâne, Cihâd 6826, 4/311 Senetler: () Konular: 265078 AVM006826 Ebu Avâne el-İsferâyînî Müsned-i Ebu Avâne Cihâd 6826, 4/311 Senedi ve Konuları
6828 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ، وَعَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، قَالَا: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، قَالَ: فَتَنَحَّيْتُ فَبَايَعَ وَبَايَعَ، فَقَالَ: «يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ أَلَا تُبَايِعَ» ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَايَعْتُ، قَالَ: «وَأَيْضًا» ، قَالَ: فَبَايَعْتُهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَايَعْتُ، قَالَ: «وَأَيْضًا» ، قَالَ: فَبَايَعْتُهُ، قَالَ: قُلْتُ عَلَى مَا بَايَعْتُمُوهُ يَا أَبَا مُسْلِمٍ؟، قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ Öneri Formu Hadis Id, No: 265080, AVM006828 Hadis: 6828 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ، وَعَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، قَالَا: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، قَالَ: فَتَنَحَّيْتُ فَبَايَعَ وَبَايَعَ، فَقَالَ: «يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ أَلَا تُبَايِعَ» ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَايَعْتُ، قَالَ: «وَأَيْضًا» ، قَالَ: فَبَايَعْتُهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَايَعْتُ، قَالَ: «وَأَيْضًا» ، قَالَ: فَبَايَعْتُهُ، قَالَ: قُلْتُ عَلَى مَا بَايَعْتُمُوهُ يَا أَبَا مُسْلِمٍ؟، قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ Tercemesi: Açıklama: Yazar, Kitap, Bölüm: Ebu Avâne el-İsferâyînî, Müsned-i Ebu Avâne, Cihâd 6828, 4/312 Senetler: () Konular: 265080 AVM006828 Ebu Avâne el-İsferâyînî Müsned-i Ebu Avâne Cihâd 6828, 4/312 Senedi ve Konuları
6825 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ، وَأَبُو دَاوُدَ، قَالَا: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ الْغَابَةَ، حَتَّى إِذَا أَتَيْتُ الْغَابَةَ، إِذَا أَنَا بِغُلَامٍ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، يَقُولُ: أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟، قَالَ: غَطَفَانُ وَبَنُو فَزَارَةَ، قَالَ: فَصَعِدْتُ فَصِحْتُ ثَلَاثَةَ أَصْوَاتٍ، فَأَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا: واصَبَاحَاهُ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ فِي آثَارِهِمْ فَاسْتَنْقَذْتُهَا مِنْهُمْ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَاسٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْقَوْمُ عِطَاشٌ عَلَى كَلَالَتِهِمْ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ لِشِفْتِهِمْ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ إِنَّهُمْ فِي غَطَفَانَ الْآنَ يَقْرَوْنَ، وَقَالَ: «يَا سَلَمَةُ إِذَا مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ» ، مَعْنَى حَدِيثِهِمْ وَاحِدٌ، قَالَ: وَلَحِقَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ، Öneri Formu Hadis Id, No: 265077, AVM006825 Hadis: 6825 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ، وَأَبُو دَاوُدَ، قَالَا: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ الْغَابَةَ، حَتَّى إِذَا أَتَيْتُ الْغَابَةَ، إِذَا أَنَا بِغُلَامٍ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، يَقُولُ: أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟، قَالَ: غَطَفَانُ وَبَنُو فَزَارَةَ، قَالَ: فَصَعِدْتُ فَصِحْتُ ثَلَاثَةَ أَصْوَاتٍ، فَأَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا: واصَبَاحَاهُ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ فِي آثَارِهِمْ فَاسْتَنْقَذْتُهَا مِنْهُمْ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَاسٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْقَوْمُ عِطَاشٌ عَلَى كَلَالَتِهِمْ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ لِشِفْتِهِمْ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ إِنَّهُمْ فِي غَطَفَانَ الْآنَ يَقْرَوْنَ، وَقَالَ: «يَا سَلَمَةُ إِذَا مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ» ، مَعْنَى حَدِيثِهِمْ وَاحِدٌ، قَالَ: وَلَحِقَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ، Tercemesi: Açıklama: Yazar, Kitap, Bölüm: Ebu Avâne el-İsferâyînî, Müsned-i Ebu Avâne, Cihâd 6825, 4/311 Senetler: () Konular: 265077 AVM006825 Ebu Avâne el-İsferâyînî Müsned-i Ebu Avâne Cihâd 6825, 4/311 Senedi ve Konuları
6827 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَا: ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ، يَقُولُ: خَرَجْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ نَحْوَ الْغَابَةِ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةِ الْغَابَةِ لَقِيَنِي غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَقَالَ: أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: قُلْتُ مَنْ؟ قَالَ: غَطَفَانُ وَفَزَارَةُ، قَالَ: فَصَرَخْتُ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ: يَا صَبَاحَاهُ يَا صَبَاحَاهُ، ثُمَّ دَفَعَتُ حَتَّى أَلْقَاهُمْ فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ، وَأَقُولُ: [البحر الرجز] أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ ... الْيَوْمَ يَوْمُ الرُّضَّعِ واسْتَنْقَذْتُهَا مِنْهُمْ، قَبْلَ أَنْ يَشْرَبُوا، وَأَقْبَلْتُ أَسُوقُهَا، فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْقَوْمَ عِطَاشٌ وَإِنِّي أَعْجَلْتُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبُوا، فَابْعَثْ فِي إِثْرِهِمْ، فَقَالَ: «يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ إِنَّ الْقَوْمَ يَقْرَوْنَ فِي قَوْمِهِمْ» Öneri Formu Hadis Id, No: 265079, AVM006827 Hadis: 6827 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَا: ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ، يَقُولُ: خَرَجْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ نَحْوَ الْغَابَةِ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةِ الْغَابَةِ لَقِيَنِي غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَقَالَ: أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: قُلْتُ مَنْ؟ قَالَ: غَطَفَانُ وَفَزَارَةُ، قَالَ: فَصَرَخْتُ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ: يَا صَبَاحَاهُ يَا صَبَاحَاهُ، ثُمَّ دَفَعَتُ حَتَّى أَلْقَاهُمْ فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ، وَأَقُولُ: [البحر الرجز] أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ ... الْيَوْمَ يَوْمُ الرُّضَّعِ واسْتَنْقَذْتُهَا مِنْهُمْ، قَبْلَ أَنْ يَشْرَبُوا، وَأَقْبَلْتُ أَسُوقُهَا، فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْقَوْمَ عِطَاشٌ وَإِنِّي أَعْجَلْتُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبُوا، فَابْعَثْ فِي إِثْرِهِمْ، فَقَالَ: «يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ إِنَّ الْقَوْمَ يَقْرَوْنَ فِي قَوْمِهِمْ» Tercemesi: Açıklama: Yazar, Kitap, Bölüm: Ebu Avâne el-İsferâyînî, Müsned-i Ebu Avâne, Cihâd 6827, 4/312 Senetler: () Konular: Hz. Peygamber, develerinin çalınması 265079 AVM006827 Ebu Avâne el-İsferâyînî Müsned-i Ebu Avâne Cihâd 6827, 4/312 Senedi ve Konuları Hz. Peygamber, develerinin çalınması
6829 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قثنا عِكْرِمَةُ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ فَكَانَ عَمِّي يَرْتَجِزُ بِالْقَوْمِ، وَهُوَ يَقُولُ: [البحر الرجز] وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا ... فَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ هَذَا؟، قَالُوا: عَامِرٌ، قَالَ: «غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا عَامِرُ» ، وَمَا اسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ لِرَجُلٍ يَخُصُّهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ، فَنَادَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْمَا مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ، فَلَمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ خَرَجَ مَرْحَبٌ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ، وَهُوَ مَلِكُهُمْ، وَهُوَ يَقُولُ: [البحر الرجز] قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ . قَالَ: فَبَرَزَ لَهُ عَامِرٌ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرٌ ... شَاكُّ السِّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ وَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي تُرْسِ عَامِرٍ، وَذَهَبَ عَامِرٌ يَسْفُلُ لَهُ، فَرَجَعَ سَيْفُهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَقَطَعَ أَكْحَلَهُ، فَكَانَتْ فِيهَا نَفْسُهُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَطُلَ عَمَلُ عَامِرٍ، فَقَالَ: «مَنْ قَالَ ذَاكَ؟» ، قُلْتُ: نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، فَقَالَ: «كَذِبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ» ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَلِيٍّ، وَهُوَ أَرْمَدُ حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَسَقَ فِي عَيْنِهِ، فَبَرَأَ ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ، وَخَرَجَ مَرْحَبٌ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكُّ السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: [البحر الرجز] أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ ... كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ أُوفِيهِمْ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ فَضَرَبَهُ فَفَلَقَ رَأْسَ مَرْحَبٍ فَقَتَلَهُ، وَكَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Öneri Formu Hadis Id, No: 265081, AVM006829 Hadis: 6829 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قثنا عِكْرِمَةُ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ فَكَانَ عَمِّي يَرْتَجِزُ بِالْقَوْمِ، وَهُوَ يَقُولُ: [البحر الرجز] وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا ... فَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ هَذَا؟، قَالُوا: عَامِرٌ، قَالَ: «غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا عَامِرُ» ، وَمَا اسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ لِرَجُلٍ يَخُصُّهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ، فَنَادَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْمَا مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ، فَلَمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ خَرَجَ مَرْحَبٌ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ، وَهُوَ مَلِكُهُمْ، وَهُوَ يَقُولُ: [البحر الرجز] قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ . قَالَ: فَبَرَزَ لَهُ عَامِرٌ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرٌ ... شَاكُّ السِّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ وَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي تُرْسِ عَامِرٍ، وَذَهَبَ عَامِرٌ يَسْفُلُ لَهُ، فَرَجَعَ سَيْفُهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَقَطَعَ أَكْحَلَهُ، فَكَانَتْ فِيهَا نَفْسُهُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَطُلَ عَمَلُ عَامِرٍ، فَقَالَ: «مَنْ قَالَ ذَاكَ؟» ، قُلْتُ: نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، فَقَالَ: «كَذِبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ» ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَلِيٍّ، وَهُوَ أَرْمَدُ حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَسَقَ فِي عَيْنِهِ، فَبَرَأَ ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ، وَخَرَجَ مَرْحَبٌ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكُّ السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: [البحر الرجز] أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ ... كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ أُوفِيهِمْ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ فَضَرَبَهُ فَفَلَقَ رَأْسَ مَرْحَبٍ فَقَتَلَهُ، وَكَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Tercemesi: Açıklama: Yazar, Kitap, Bölüm: Ebu Avâne el-İsferâyînî, Müsned-i Ebu Avâne, Cihâd 6829, 4/312 Senetler: () Konular: 265081 AVM006829 Ebu Avâne el-İsferâyînî Müsned-i Ebu Avâne Cihâd 6829, 4/312 Senedi ve Konuları