أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي ثنا أحمد بن إبراهيم القرشي بدمشسق ثنا محمد بن عائذ الدمشقي حدثني الوليد بن مسلم ثنا أبو طرفة عباد بن الريان اللخمي قال : سمعت عروة بن رويم اللخمي الأشعري يقول : حدثني عامر بن لدين الأشعري و كان مع عبد الملك بن مروان قال : سمعت أبا ليلى الأشعري يقول : حدثني أبو ذر قال : إن أول ما دعاني إلى الإسلام أنا كنا قوما غرباء فأصابتنا السنة فأحملت أمي و أخي و كان اسمه أنيسا إلى أصهار لنا بأعلى نجد فلما حللنا بهم أكرمونا فلما رأى ذلك رجل من الحي مشى إلى خالي فقال : تعلم أن أنيسا يخالفك إلى أهلك قال : فخفق في قلبه فانصرفت في رعية إيلي فوجدته كئيبا حزينا يبكي فقلت : ما أبكاك يا خال فأعلمني الخبر فقلت : حجز الله من ذلك إنا نخاف الفاحشة و إن كان الزمان قد أخل بنا و لقد كدرت علينا صفو ما ابتدأنا به و لا سبيل إلى اجتماع فاحتملت أمي و أخي حتى نزلنا بحضرة مكة فقال أخي : إني رجل مدافع على الماء بشعر و كان رجلا شاعرا فقلت : لا تفعل فخرج به اللجاج حتى دافع جريج بن الصمة إلى صرمته و أيم الله لجريج يومئذ أشعر من أخي فتقاضيا إلى خباء ففضلت أخي على جريج و ذلك أن جريجا خطبها إلى أبيها فقالت : شيخ كبير لا حاجة لي فيه فحقدت عليه فضممنا صرمته إلى صرمتنا فكانت لنا هجمة قال ثم أتيت مكة فابتدأت بالصفا فإذا عليها رجالات قريش و لقد بلغني أن بها صابئ أو مجنون أو شاعر أو ساحر فقلت : أين هذا الذي تزعمونه فقاتلوا : ها هو ذاك حيث ترى فانقلبت إليه فو الله ما جزت عنهم قيد حجر حتى أكبوا علي كل عظم و حجر و مدر فضرجوني بدمي و أتيت البيت فدخلت بين الستور و النباء و صمت فيه ثلاثين يوما لا آكل و لا أشرب إلا من ما زمزم حتى كانت ليلة قمراء أضحيان أقبلت امرأتان من خزاعة طافتا بالبيت ثم ذكرتا أسافا و نائلة و هما وثنان كانوا يعبدونها فأخرجت رأسي من تحت الستور فقلت : احملا أحدهما على صاحبه فغضبتا ثم قالتا أما و الله لو كانت رجالنا حضورا ما تكلمت بهذا ثم ولتا فخرجت أقفوا آثارهما حتى لقينا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : ما أنتما و من أين أنتما و من أين جئتما و ما جاء بكما ؟ فأخبرناه الخبر فقال : أين تركتما الصابئ ؟ فقالتا : تركناه بين الستور و البناء فقال لهما : هل قال لكما شيئا ؟ قالتا : نعم و أقبلت حتى جئت رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم سلمت عليه عند ذلك فقال : من أنت و ممن أنت و من أين أين أنت و من أين جئت و ما جاء بك ؟ فأنشأت أعلمه الخبر فقال : من أين كنت تأكل و تشرب ؟ فقلت : من ماء زمزم فقال : أما إنه لطعام طعم و معه أبو بكر رضي الله عنه فقال : يا رسول الله ائذن لي أن أعشيه قال نعم ثم خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم يمشي و أخذ أبو بكر بيدي حتى وقف رسول الله صلى الله عليه و سلم بباب أبي بكر ثم دخل أبو بكر بيته ثم أتى بزبيب من زبيب الطائف فجعل يلقيه لنا قبضا قبضا و نحن نأكل منه حتى تملأنا منه فقال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم يا أبا ذر فقلت : لبيك فقال لي : أنه قد رفعت لي أرض و هي ذات مال و لا أحسبها إلا تهامة فأخرج إلى قومك فادعهم إلى ما دخلت فيه قال : فخرجت حتى أتيت أمي و أخي فأعلمتهم الخبر فقالا : ما لنا رغبة عن الدين الذي دخلت فيه فأسلما ثم خرجنا حتى أتينا فأعلمت قومي فقالوا : إنا قد صدقناك و لعلنا نلقى محمدا صلى الله عليه و سلم فلما قدم علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم لقيناه فقالت له غفار : يا رسول الله إن أبا ذر أعلمنا ما أعلمته و قد أسلمنا و شهدنا أنك رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم تقدمت أسلم و خزاعة فقالتا : يا رسول الله إنا قد أسلمنا و دخلنا فيما دخل فيه إخواننا و حلفاؤنا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أسلم سالمها الله و غفار غفر الله لها ثم أخذ أبو بكر بيدي فقال : يا أبا ذر فقلت : لبيك يا أبا بكر فقال : هل كنت تأله في جاهليتك ؟ قلت : نعم لقد رأيتني أقوم عند الشمس فلا أزال مصليا حتى يؤذني حرها فأخر كأني خفاء فقال لي : فأين كنت توجه ؟ قلت : لا أدري إلا حيث و جهني الله حتى أدخل الله علي الإسلام
Öneri Formu
Hadis Id, No:
193765, NM005547
Hadis:
أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي ثنا أحمد بن إبراهيم القرشي بدمشسق ثنا محمد بن عائذ الدمشقي حدثني الوليد بن مسلم ثنا أبو طرفة عباد بن الريان اللخمي قال : سمعت عروة بن رويم اللخمي الأشعري يقول : حدثني عامر بن لدين الأشعري و كان مع عبد الملك بن مروان قال : سمعت أبا ليلى الأشعري يقول : حدثني أبو ذر قال : إن أول ما دعاني إلى الإسلام أنا كنا قوما غرباء فأصابتنا السنة فأحملت أمي و أخي و كان اسمه أنيسا إلى أصهار لنا بأعلى نجد فلما حللنا بهم أكرمونا فلما رأى ذلك رجل من الحي مشى إلى خالي فقال : تعلم أن أنيسا يخالفك إلى أهلك قال : فخفق في قلبه فانصرفت في رعية إيلي فوجدته كئيبا حزينا يبكي فقلت : ما أبكاك يا خال فأعلمني الخبر فقلت : حجز الله من ذلك إنا نخاف الفاحشة و إن كان الزمان قد أخل بنا و لقد كدرت علينا صفو ما ابتدأنا به و لا سبيل إلى اجتماع فاحتملت أمي و أخي حتى نزلنا بحضرة مكة فقال أخي : إني رجل مدافع على الماء بشعر و كان رجلا شاعرا فقلت : لا تفعل فخرج به اللجاج حتى دافع جريج بن الصمة إلى صرمته و أيم الله لجريج يومئذ أشعر من أخي فتقاضيا إلى خباء ففضلت أخي على جريج و ذلك أن جريجا خطبها إلى أبيها فقالت : شيخ كبير لا حاجة لي فيه فحقدت عليه فضممنا صرمته إلى صرمتنا فكانت لنا هجمة قال ثم أتيت مكة فابتدأت بالصفا فإذا عليها رجالات قريش و لقد بلغني أن بها صابئ أو مجنون أو شاعر أو ساحر فقلت : أين هذا الذي تزعمونه فقاتلوا : ها هو ذاك حيث ترى فانقلبت إليه فو الله ما جزت عنهم قيد حجر حتى أكبوا علي كل عظم و حجر و مدر فضرجوني بدمي و أتيت البيت فدخلت بين الستور و النباء و صمت فيه ثلاثين يوما لا آكل و لا أشرب إلا من ما زمزم حتى كانت ليلة قمراء أضحيان أقبلت امرأتان من خزاعة طافتا بالبيت ثم ذكرتا أسافا و نائلة و هما وثنان كانوا يعبدونها فأخرجت رأسي من تحت الستور فقلت : احملا أحدهما على صاحبه فغضبتا ثم قالتا أما و الله لو كانت رجالنا حضورا ما تكلمت بهذا ثم ولتا فخرجت أقفوا آثارهما حتى لقينا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : ما أنتما و من أين أنتما و من أين جئتما و ما جاء بكما ؟ فأخبرناه الخبر فقال : أين تركتما الصابئ ؟ فقالتا : تركناه بين الستور و البناء فقال لهما : هل قال لكما شيئا ؟ قالتا : نعم و أقبلت حتى جئت رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم سلمت عليه عند ذلك فقال : من أنت و ممن أنت و من أين أين أنت و من أين جئت و ما جاء بك ؟ فأنشأت أعلمه الخبر فقال : من أين كنت تأكل و تشرب ؟ فقلت : من ماء زمزم فقال : أما إنه لطعام طعم و معه أبو بكر رضي الله عنه فقال : يا رسول الله ائذن لي أن أعشيه قال نعم ثم خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم يمشي و أخذ أبو بكر بيدي حتى وقف رسول الله صلى الله عليه و سلم بباب أبي بكر ثم دخل أبو بكر بيته ثم أتى بزبيب من زبيب الطائف فجعل يلقيه لنا قبضا قبضا و نحن نأكل منه حتى تملأنا منه فقال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم يا أبا ذر فقلت : لبيك فقال لي : أنه قد رفعت لي أرض و هي ذات مال و لا أحسبها إلا تهامة فأخرج إلى قومك فادعهم إلى ما دخلت فيه قال : فخرجت حتى أتيت أمي و أخي فأعلمتهم الخبر فقالا : ما لنا رغبة عن الدين الذي دخلت فيه فأسلما ثم خرجنا حتى أتينا فأعلمت قومي فقالوا : إنا قد صدقناك و لعلنا نلقى محمدا صلى الله عليه و سلم فلما قدم علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم لقيناه فقالت له غفار : يا رسول الله إن أبا ذر أعلمنا ما أعلمته و قد أسلمنا و شهدنا أنك رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم تقدمت أسلم و خزاعة فقالتا : يا رسول الله إنا قد أسلمنا و دخلنا فيما دخل فيه إخواننا و حلفاؤنا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أسلم سالمها الله و غفار غفر الله لها ثم أخذ أبو بكر بيدي فقال : يا أبا ذر فقلت : لبيك يا أبا بكر فقال : هل كنت تأله في جاهليتك ؟ قلت : نعم لقد رأيتني أقوم عند الشمس فلا أزال مصليا حتى يؤذني حرها فأخر كأني خفاء فقال لي : فأين كنت توجه ؟ قلت : لا أدري إلا حيث و جهني الله حتى أدخل الله علي الإسلام
Tercemesi:
Açıklama:
Yazar, Kitap, Bölüm:
Hâkim en-Nîsâbûrî, el-Müstedrek, Ma'rifetü's- sahâbe 5547, 7/96
Senetler:
()
Konular: