حَدَّثَنَا أَبُوخَلِيفَةَ الْفَضْلُ بن الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُوعَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ وَهُوَ عُثْمَانُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّرَائِفِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَيَّاشٍ، وَمُوسَى بن يَزِيدَ الحَرَّانِيَّانِ، قَالا: حَدَّثَنَا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ بن مُزَاحِمٍ الْهِلالِيِّ، قَالَ:خَرَجَ نَافِعُ بن الأَزْرَقِ، وَنَجْدَةُ بن عُوَيْمِرٍ فِي نَفَرٍ مِنْ رُؤُوسِ الْخَوَارِجِ لَيَنْقُرونَ عَنِ الْعِلْمِ وَيَطْلُبُونَهُ، حَتَّى قَدِمُوا مَكَّةَ، فَإِذَا هُمْ بِعَبْدِ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ قَاعِدًا قَرِيبًا مِنْ زَمْزَمَ، وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ أَحْمَرَ وَقَمِيصٌ، وَإِذَا نَاسٌ قِيَامٌ يَسْأَلُونَهُ عَنِ التَّفْسِيرِ، يَقُولُونَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا تَقُولُ فِي كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ:كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ لَهُ نَافِعٌ الأَزْرَقُ: مَا أَجْرَأَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ عَلَى مَا تُجْرِيهِ الْيَوْمَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ:ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا نَافِعٌ وَعَدِمَتْكَ، أَلا أُخْبِرُكَ مَنْ هُوَ أَجْرَأُ مِنِّي؟قَالَ: مَنْ هُوَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ:رَجُلٌ تَكَلَّمَ بِمَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ، وَرَجُلٌ كَتَمَ عِلْمًا عِنْدَهُ، قَالَ: صَدَقْتَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، أَتَيْتُكَ لأَسْأَلَكَ، قَالَ:هَاتِ يَا ابْنَ الأَزْرَقِ فَسَلْ، قَالَ: أَخْبِرنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ" الرحمن آية 35، مَا الشُّوَاظُ؟ قَالَ:اللَّهَبُ الَّذِي لا دُخَانَ فِيهِ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَّيَةَ بن أَبِي الصَّلْتِ: أَلا مَنْ مُبْلِغٌ حسَّانَ عَنَّى مُغَلْغَلَةٌ تَدِبُّ إِلَى عُكَّاظِ ألَيْسَ أبُوكَ قَيْنًا كَانَ فِينَا إِلَى الْقَيْنَاتِ فَسْلا فيِ الْحِفاظِ يَمَانِيًَّا يَظَلُّ يَشُبُّ كِيرًا وَيَنْفُخُ دَائِبًا لَهَبَ الشُّوَاظِ ، قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عِنْ قَوْلِهِ: "وَنُحَاسٍ فَلَا تَنْتَصِرَانِ"، مَا النُّحَاسُ؟ قَالَ:الدُّخَانُ الَّذِي لا لَهَبَ فِيهِ، قَالَ: وَهَلْ كَانِتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟ قَالَ:نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ نَابِغَةَ بني ذُبْيَانِ يَقُولُ: يُضِيءُ كَضَوْءِ سِرَاجِ السَّلِيطِ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ فِيهِ نُحَاسًا قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "أمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ" الإنسان آية 2، قَالَ:مَاءُ الرَّجُلِ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ إِذَا اجْتَمَعَا فِي الرَّحِمِ كَانَ مَشْجًا، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ وَهُوَ يَقُولُ: كَأنَّ النَّصْلَ وَالْفُوقَيْنِ مِنْهُ خِلالَ الرِّيشِ سِيطَ بِهِ مَشِيجُ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ" القيامة آية 29، مَا السَّاقُ بِالسَّاقِ؟ قَالَ:الْحَرْبُ، قَالَ: وَهَلْ كَانِتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ: أَخُو الْحَرْبِ إِنْ عَضَّتْ بِهِ الْحَرْبُ عَضَّهَا وَإِنْ شَمَّرَتْ عَنْ سَاقِهَا الْحَرْبُ شَمَّرا قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "بَنِينَ وَحَفَدَةً"النحل آية 72 ، مَا الْبَنُونَ وَالْحَفَدَةُ؟ قَالَ:أَمَّا بنوكَ فَإِنَّهُمْ يُعَاطُونَكَ، وَأَمَّا حَفَدَتُكَ فَإِنَّهُمْ خَدَمُكَ، قَالَ: وَهَلْ كَانِتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بن أَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيِّ: حَفَدَ الْوَلائِدُ حَوْلَهُنَّ وَأُلْقِيَتْ بِأَكُفِّهِنَّ أزمَّةُ الأحْمَالِ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "إِنَّمَا أنْتَ مِنَ الْمَسَحَّرِينَ" الشعراء آية 153، مَا الْمُسَّحَرُونَ؟ قَالَ:مِنَ الْمَخْلُوقِينَ، قَالَ: فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتُ قَوْلَ أُمَيَّةَ بن أَبِي الصَّلْتِ وَهُوَ يَقُولُ: فَإِنْ تَسْألِينَا مِمَّ نَحْنُ فَإِنَّنَا عَصَافِيرُ مِنْ هَذَا الأنَامِ الْمُسَحِّرِ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنَا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "فَنَبَذْنَاهُمْ فيِ الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ" القصص آية 40، مَا الْمُلِيمُ؟ قَالَ:الْمُذْنِبُ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بن أَبِي الصَّلْتِ وَهُوَ يَقُولُ: بَعِيدٌ مِنَ الآفَاتِ لَسْتَ لَهَا بِأَهْلٍ وَلَكِنَّ الْمُسيءَ هُوَ الْمُلِيمُ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ" الفلق آية 1، مَا الْفَلَقُ؟ قَالَ:ضَوْءُ الصُّبْحِ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدِ بن رَبِيعَةَ: الْفَارِجُ الْهَمِّ مَبْذُولٌ عَسَاكِرُهُ كَمَا يُفَرِّجُ ضَوْءَ الظُّلْمَةِ الْفَلَقُ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "لَكَيْ لا تَأسَوْا عَلى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ"الحديد آية 23، مَا الأَسَى؟ قَالَ:لِكَي لاتَحْزَنُوا، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدِ بن رَبِيعَةَ: قَلِيلُ الأسَى فِيمَا أَتَى الدَّهْرُ دَونَهُ كَرِيمُ النَّثَا حُلْوُ الشَّمَائلِ مُعجِبُ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ" الانشقاق آية 14، مَا يَحُورُ؟ قَالَ:يَرْجِعُ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدِ بن رَبِيعَةَ: وَمَا الْمَرْءُ إِلا كَالشِّهَابِ وَضَوْؤُهُ يَحُورُ رَمَادًا بَعْدَ إِذْ هُوَ سَاطِعُ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ"الرحمن آية 44، مَا الآنُ؟ قَالَ:الَّذِي قَدِ انْتَهَى حَرُّهُ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ نَابِغَةَ بني ذُبْيَانٍ: فَإِنْ يَقْبِضْ عَلَيْكَ أبُو قُبَيْسٍ تَحُطُّ بِكَ الْمَنِيَّةُ فيِ هَوَانٍ وَتَخْضُبُ لِحْيَةً غَدَرَتْ وَخَانَتْ بِأَحْمَرَ مِنْ نَجِيعِ الْجَوْفِ آنِ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ" القلم آية 20، مَا الصَّرِيمِ؟ قَالَ:كَاللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ نَابِغَةَ بني ذُبْيَانٍ: لا تَزْجُرُوا مُكْفَهِّرَ الأَكْفَاءِ لَهُ كَاللَّيلِ يَخْلُطُ أصْرَامًا بِأصْرَامِ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ" الإسراء آية 78، مَا غَسَقُ اللَّيْلِ؟ قَالَ:إِذَا أَظْلَمَ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ النَّابِغَةِ: كَأنَّمَا جُلُّ مَا قَالُوا وَمَا وَعَدُوا آلٌ تَضَمَّنَهُ مِنْ دَامِسٍ غَسَقٍ ، قَالَ أَبُو خَلِيفَةَ: الآلُ الشَّرَابُ، الصَّوَابُ كَأَنَّمَا جَلَّ مَا قَالُوا وَمَا وَعَدُوا، قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا" النساء آية 85، مَا الْمُقِيتُ؟ قَالَ:قَادِرًا، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ النَّابِغَةِ: وَذِي ضَغَنٍ كَفَفْتُ النَّفْسَ عَنْهُ وَإِنِّي فِي مُسَاءَتِهِ مَقِيتُ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ" التكوير آية 17، قَالَ:إِقْبَالِهِ بِسَوَادِهِ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِيءِ الْقَيْسِ: عَسْعَسَ حَتَّى لَوْ يَشَاءُ كَانَ لَنَا مِنْ ضَوْءِ نُورِهِ قَبَسُ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ" يوسف آية 72، قَالَ:الزَّعِيمُ: الْكَفِيلُ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِيءِ الْقَيْسِ: وَإِنِّي زَعِيمٌ إِنْ رَجَعْتُ مُمَلَّكًا بِسَيْرٍ تَرَى مِنْهُ الفُرَانِقُ أزْوِرَا قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "وَفُومِهَا" البقرة آية 61، مَا الْفُومُ؟ قَالَ:الْحِنْطَةُ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبُو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ: قَدْ كُنْتَ تَحْسِبُنِي كَأَغْنَى وَافِدٍ قَدِمَ الْمَدِينَةَ عَنْ زِرَاعَةِ فُومِ ، قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "الأَزْلامُ" المائدة آية 90، مَا الأَزْلامُ؟ قَالَ:الْقِدَاحُ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْحُطَيْئَةِ: لايُزْجَرُ الطَّيْرُ إِنْ مَرَّتْ بِهِ سَنَحًا وَلا يُقَامُ لَهُ قَدْحٌ بِأزْلَامِ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "أصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ"الواقعة آية 9 ، قَالَ:أَصْحَابُ الشِّمَالِ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ زُهَيْرِ بن أَبِي سُلْمَى: نَزَلَ الشَّيْبُ بالشِّمَالِ قَرِيبًا وَالْمَرُورَاتِ دَائِيًا وَحَقِيرًا قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "إِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ"التكوير آية 6 ، قَالَ:اخْتَلَطَ مَاؤُهَا بِمَاءِ الأَرْضِ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرِ بن أَبِي سُلْمَى: لَقَدْ عَرَفَتْ رَبيعَةُ فيِ جُذَامٍ وَكَعُبٍ خَالهَا وَابْنَا ضِرَار لَقَدْ نَازَعْتُمْ حَسَبًا قَدِيمًا وَقَدْ سَجَّرَتْ بِحَارُهُمْ بِحَارِي قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "وَالسَّمَاءُ ذَاتِ الْحُبُكِ" الذاريات آية 7، مَا الْحُبُكُ؟ قَالَ:ذَاتُ الطَّرَائِقِ، قَالَ: فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرِ بن أَبِي سُلْمَى: مُكَلَّلٌ بِأُصُولِ النَّجْمِ تَنْسِجُهُ رِيحُ الشِّمَالِ لِضَاحِي مَائِهِ حُبُكُ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "جَدُّ رَبِّنَا"الجن آية 3 ، مَا جَدُّ رَبِّنَا؟ قَالَ:ارْتَفَعَتْ عَظَمَتُهُ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ طَرَفَةَ بن الْعَبْدِ لِلنُّعْمَانِ بن الْمُنْذِرِ: إِلَى مَلِكٍ يَضْرِبُ الدَّارِعِينَ لَمْ يَنْقِصُ الشَّيْبُ مِنْهُ قَبَالا تَرَفَّعْ بِجَدِّكَ إِنِّي امْرُؤٌ سَقَتُنِي الأَعَادِي سِجَالا سِجَالا قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا"يوسف آية 85 ، قَالَ:الْحَرَضُ: الْبَالِي، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ طَرَفَةَ بن الْعَبْدِ: أمِنْ ذِكْرِ لَيْلَى إِنْ نَأَتْ غُرْبَةً بِهَا أُعَدُّ حَرِيضًا لِلْكَرَا مُحَرَّمِ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: "وَأنْتُمْ سَامِدُونَ"النجم آية 61 ، ما سَامِدُونَ؟ قَالَ:لاهُونَ، قَالَ: فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ هُزَيْلَةَ بنتِ بَكْرٍ وَهِيَ تَبْكِي عَادًا: بَعَثَتْ عَادٌ لَقِيمًا وَأبَا سَعْدٍ مُرِيدًا قِيلَ قُمْ فَانْظُرْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ دَعْ عَنْكَ السُّمُودَا قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "إِذَا اتَّسَقَ"الانشقاق آية 18 ، مَا اتِسَاقُهُ؟ قَالَ:إِذَا اجْتَمَعَ، قَالَ: فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ ابْنِ صِرْمَةَ الأَنْصَارِيِّ: إِنَّ لَنَا قَلائِصًا نَقَائِقَا مُسْتَوْسَقَاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سَائِقًا قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "أَحَدٌ"الإخلاص آية 1 ، "الصَّمَدُ"الإخلاص آية 2 ، أَمَّا الأَحَدُ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا الصَّمَدُ؟ قَالَ:الَّذِي يُصْمَدُ إِلَيْهِ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا، قَالَ: فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ الأَسَدِيَّةِ: أَلا بَكَّرِ النَّاعِي بِخيرِي بني أَسَدِ بِعَمْرِو بن مَسْعُودٍ وبِالسَّيِّدِ الصَّمَدِ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "يَلْقَ أَثَامًا"الفرقان آية 68 ، مَا الأَثَامُ؟ قَالَ:جَزَاءٌ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ بِشْرِ بن أَبِي حَازِمٍ الأَسَدِيِّ: وَإِنَّ مَقَامَنَا نَدْعُو عَلَيْهِمْ بِأبْطَحَ ذيِ الْمَجَازِ لَهُ أَثَامُ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "وَهُوَ كَظِيمٌ"الزخرف آية 17 ، مَا الْكَظِيمُ؟ قَالَ:السَّاكِتُ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ زُهَيْرِ بن جُذَيْمَةَ الْعِبْسِيِّ: فَإِنْ تَكُ كَاظِمًا بِمُصَابِ شَاسٍِ فَإِنِّي الْيَوْمَ مُنْطَلِقُ لِسَانِي قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا"مريم آية 98 ، قَالَ:صَوَابًا، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ خَدَّاشِ بن زُهَيْرٍ: فَإِنْ سَمِعْتُمْ بِحَبْلٍ هَابِطٍ سَرَفًا أوْ بَطْنِ قَوْمٍ فَاخْفُوا الرِّكْزَ وَاكْتَتِمُوا قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإذْنِهِ"آل عمران آية 152 ، قَالَ:إِذْ تَقْتُلُونَهُمْ بِإِذْنِهِ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ عُتْبَةَ اللَّيْثِيِّ: نَحُسُّهُمْ بِالْبِيضِ حَتَّى كَأنَّمَا نُفَلِّقُ مِنْهُمْ بِالْجَمَاجِمِ حَنْظَلا قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "يَاأيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ"الطلاق آية 1 ، هَلْ كَانَ الطَّلاقُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ:نَعَمْ، طَلاقا بَائِنًا ثَلاثًا، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَعْشَى بني قَيْسِ بن ثَعْلَبَةَ حِينَ أَخَذَهُ أَخْتَانُهُ عَنْزَةُ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّكَ قَدْ أَضْرَرْتَ بِصَاحِبَتِنَا، وَإِنَّا نُقْسِمُ بِاللَّهِ أَنْ لا نَضَعُ الْعَصَا عَنْكَ أَوْ تُطَلِقُهَا، فَلَمَّا رَأَى الْجِدَّ مِنْهُمْ وَأَنَّهُمْ فَاعِلُونَ بِهِ شَرًّا قَالَ: يَا جَارَتَا بِينِي فَإِنَّكِ طَالِقَةْ كَذَاكَ أُمُورُ النَّاسِ غَادٍ وَطَارِقَةْ فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَتُبَيِّنَنَّ لَهَا الطَّلاقُ أَوْ لانَضَعُ الْعَصَا عَنْكَ فَقَالَ: فَبِينِي حَصَانَ الْفَرْجِ غَيْرُ ذَمِيمَةٍ وَمَا مُوقَةٌ مِنَّا كَمَا أنْتِ وَامِقَةْ ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَتُبَيِّنَنَّ لَهَا الطَّلاقُ أَوْ لانَضْعُ الْعَصَا عَنْكَ، فَقَالَ: وَبِينِي فَإِنَّ الْبَيْنَ خَيْرٌ مِنَ الْعَصَا وَأنْ لا تَزَالِي فَوْقَ رَأسِكِ بَارِقَةْ فَأَبَانَهَا بِثَلاثِ تَطْلِيقَاتٍ. Öneri Formu Hadis Id, No: 171254, MK010597 Hadis: حَدَّثَنَا أَبُوخَلِيفَةَ الْفَضْلُ بن الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُوعَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ وَهُوَ عُثْمَانُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّرَائِفِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَيَّاشٍ، وَمُوسَى بن يَزِيدَ الحَرَّانِيَّانِ، قَالا: حَدَّثَنَا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ بن مُزَاحِمٍ الْهِلالِيِّ، قَالَ:خَرَجَ نَافِعُ بن الأَزْرَقِ، وَنَجْدَةُ بن عُوَيْمِرٍ فِي نَفَرٍ مِنْ رُؤُوسِ الْخَوَارِجِ لَيَنْقُرونَ عَنِ الْعِلْمِ وَيَطْلُبُونَهُ، حَتَّى قَدِمُوا مَكَّةَ، فَإِذَا هُمْ بِعَبْدِ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ قَاعِدًا قَرِيبًا مِنْ زَمْزَمَ، وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ أَحْمَرَ وَقَمِيصٌ، وَإِذَا نَاسٌ قِيَامٌ يَسْأَلُونَهُ عَنِ التَّفْسِيرِ، يَقُولُونَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا تَقُولُ فِي كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ:كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ لَهُ نَافِعٌ الأَزْرَقُ: مَا أَجْرَأَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ عَلَى مَا تُجْرِيهِ الْيَوْمَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ:ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا نَافِعٌ وَعَدِمَتْكَ، أَلا أُخْبِرُكَ مَنْ هُوَ أَجْرَأُ مِنِّي؟قَالَ: مَنْ هُوَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ:رَجُلٌ تَكَلَّمَ بِمَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ، وَرَجُلٌ كَتَمَ عِلْمًا عِنْدَهُ، قَالَ: صَدَقْتَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، أَتَيْتُكَ لأَسْأَلَكَ، قَالَ:هَاتِ يَا ابْنَ الأَزْرَقِ فَسَلْ، قَالَ: أَخْبِرنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ" الرحمن آية 35، مَا الشُّوَاظُ؟ قَالَ:اللَّهَبُ الَّذِي لا دُخَانَ فِيهِ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَّيَةَ بن أَبِي الصَّلْتِ: أَلا مَنْ مُبْلِغٌ حسَّانَ عَنَّى مُغَلْغَلَةٌ تَدِبُّ إِلَى عُكَّاظِ ألَيْسَ أبُوكَ قَيْنًا كَانَ فِينَا إِلَى الْقَيْنَاتِ فَسْلا فيِ الْحِفاظِ يَمَانِيًَّا يَظَلُّ يَشُبُّ كِيرًا وَيَنْفُخُ دَائِبًا لَهَبَ الشُّوَاظِ ، قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عِنْ قَوْلِهِ: "وَنُحَاسٍ فَلَا تَنْتَصِرَانِ"، مَا النُّحَاسُ؟ قَالَ:الدُّخَانُ الَّذِي لا لَهَبَ فِيهِ، قَالَ: وَهَلْ كَانِتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟ قَالَ:نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ نَابِغَةَ بني ذُبْيَانِ يَقُولُ: يُضِيءُ كَضَوْءِ سِرَاجِ السَّلِيطِ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ فِيهِ نُحَاسًا قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "أمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ" الإنسان آية 2، قَالَ:مَاءُ الرَّجُلِ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ إِذَا اجْتَمَعَا فِي الرَّحِمِ كَانَ مَشْجًا، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ وَهُوَ يَقُولُ: كَأنَّ النَّصْلَ وَالْفُوقَيْنِ مِنْهُ خِلالَ الرِّيشِ سِيطَ بِهِ مَشِيجُ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ" القيامة آية 29، مَا السَّاقُ بِالسَّاقِ؟ قَالَ:الْحَرْبُ، قَالَ: وَهَلْ كَانِتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ: أَخُو الْحَرْبِ إِنْ عَضَّتْ بِهِ الْحَرْبُ عَضَّهَا وَإِنْ شَمَّرَتْ عَنْ سَاقِهَا الْحَرْبُ شَمَّرا قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "بَنِينَ وَحَفَدَةً"النحل آية 72 ، مَا الْبَنُونَ وَالْحَفَدَةُ؟ قَالَ:أَمَّا بنوكَ فَإِنَّهُمْ يُعَاطُونَكَ، وَأَمَّا حَفَدَتُكَ فَإِنَّهُمْ خَدَمُكَ، قَالَ: وَهَلْ كَانِتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بن أَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيِّ: حَفَدَ الْوَلائِدُ حَوْلَهُنَّ وَأُلْقِيَتْ بِأَكُفِّهِنَّ أزمَّةُ الأحْمَالِ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "إِنَّمَا أنْتَ مِنَ الْمَسَحَّرِينَ" الشعراء آية 153، مَا الْمُسَّحَرُونَ؟ قَالَ:مِنَ الْمَخْلُوقِينَ، قَالَ: فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتُ قَوْلَ أُمَيَّةَ بن أَبِي الصَّلْتِ وَهُوَ يَقُولُ: فَإِنْ تَسْألِينَا مِمَّ نَحْنُ فَإِنَّنَا عَصَافِيرُ مِنْ هَذَا الأنَامِ الْمُسَحِّرِ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنَا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "فَنَبَذْنَاهُمْ فيِ الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ" القصص آية 40، مَا الْمُلِيمُ؟ قَالَ:الْمُذْنِبُ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بن أَبِي الصَّلْتِ وَهُوَ يَقُولُ: بَعِيدٌ مِنَ الآفَاتِ لَسْتَ لَهَا بِأَهْلٍ وَلَكِنَّ الْمُسيءَ هُوَ الْمُلِيمُ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ" الفلق آية 1، مَا الْفَلَقُ؟ قَالَ:ضَوْءُ الصُّبْحِ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدِ بن رَبِيعَةَ: الْفَارِجُ الْهَمِّ مَبْذُولٌ عَسَاكِرُهُ كَمَا يُفَرِّجُ ضَوْءَ الظُّلْمَةِ الْفَلَقُ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "لَكَيْ لا تَأسَوْا عَلى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ"الحديد آية 23، مَا الأَسَى؟ قَالَ:لِكَي لاتَحْزَنُوا، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدِ بن رَبِيعَةَ: قَلِيلُ الأسَى فِيمَا أَتَى الدَّهْرُ دَونَهُ كَرِيمُ النَّثَا حُلْوُ الشَّمَائلِ مُعجِبُ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ" الانشقاق آية 14، مَا يَحُورُ؟ قَالَ:يَرْجِعُ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدِ بن رَبِيعَةَ: وَمَا الْمَرْءُ إِلا كَالشِّهَابِ وَضَوْؤُهُ يَحُورُ رَمَادًا بَعْدَ إِذْ هُوَ سَاطِعُ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ"الرحمن آية 44، مَا الآنُ؟ قَالَ:الَّذِي قَدِ انْتَهَى حَرُّهُ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ نَابِغَةَ بني ذُبْيَانٍ: فَإِنْ يَقْبِضْ عَلَيْكَ أبُو قُبَيْسٍ تَحُطُّ بِكَ الْمَنِيَّةُ فيِ هَوَانٍ وَتَخْضُبُ لِحْيَةً غَدَرَتْ وَخَانَتْ بِأَحْمَرَ مِنْ نَجِيعِ الْجَوْفِ آنِ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ" القلم آية 20، مَا الصَّرِيمِ؟ قَالَ:كَاللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ نَابِغَةَ بني ذُبْيَانٍ: لا تَزْجُرُوا مُكْفَهِّرَ الأَكْفَاءِ لَهُ كَاللَّيلِ يَخْلُطُ أصْرَامًا بِأصْرَامِ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ" الإسراء آية 78، مَا غَسَقُ اللَّيْلِ؟ قَالَ:إِذَا أَظْلَمَ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ النَّابِغَةِ: كَأنَّمَا جُلُّ مَا قَالُوا وَمَا وَعَدُوا آلٌ تَضَمَّنَهُ مِنْ دَامِسٍ غَسَقٍ ، قَالَ أَبُو خَلِيفَةَ: الآلُ الشَّرَابُ، الصَّوَابُ كَأَنَّمَا جَلَّ مَا قَالُوا وَمَا وَعَدُوا، قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا" النساء آية 85، مَا الْمُقِيتُ؟ قَالَ:قَادِرًا، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ النَّابِغَةِ: وَذِي ضَغَنٍ كَفَفْتُ النَّفْسَ عَنْهُ وَإِنِّي فِي مُسَاءَتِهِ مَقِيتُ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ" التكوير آية 17، قَالَ:إِقْبَالِهِ بِسَوَادِهِ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِيءِ الْقَيْسِ: عَسْعَسَ حَتَّى لَوْ يَشَاءُ كَانَ لَنَا مِنْ ضَوْءِ نُورِهِ قَبَسُ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ" يوسف آية 72، قَالَ:الزَّعِيمُ: الْكَفِيلُ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِيءِ الْقَيْسِ: وَإِنِّي زَعِيمٌ إِنْ رَجَعْتُ مُمَلَّكًا بِسَيْرٍ تَرَى مِنْهُ الفُرَانِقُ أزْوِرَا قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "وَفُومِهَا" البقرة آية 61، مَا الْفُومُ؟ قَالَ:الْحِنْطَةُ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبُو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ: قَدْ كُنْتَ تَحْسِبُنِي كَأَغْنَى وَافِدٍ قَدِمَ الْمَدِينَةَ عَنْ زِرَاعَةِ فُومِ ، قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "الأَزْلامُ" المائدة آية 90، مَا الأَزْلامُ؟ قَالَ:الْقِدَاحُ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْحُطَيْئَةِ: لايُزْجَرُ الطَّيْرُ إِنْ مَرَّتْ بِهِ سَنَحًا وَلا يُقَامُ لَهُ قَدْحٌ بِأزْلَامِ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "أصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ"الواقعة آية 9 ، قَالَ:أَصْحَابُ الشِّمَالِ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ زُهَيْرِ بن أَبِي سُلْمَى: نَزَلَ الشَّيْبُ بالشِّمَالِ قَرِيبًا وَالْمَرُورَاتِ دَائِيًا وَحَقِيرًا قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "إِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ"التكوير آية 6 ، قَالَ:اخْتَلَطَ مَاؤُهَا بِمَاءِ الأَرْضِ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرِ بن أَبِي سُلْمَى: لَقَدْ عَرَفَتْ رَبيعَةُ فيِ جُذَامٍ وَكَعُبٍ خَالهَا وَابْنَا ضِرَار لَقَدْ نَازَعْتُمْ حَسَبًا قَدِيمًا وَقَدْ سَجَّرَتْ بِحَارُهُمْ بِحَارِي قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "وَالسَّمَاءُ ذَاتِ الْحُبُكِ" الذاريات آية 7، مَا الْحُبُكُ؟ قَالَ:ذَاتُ الطَّرَائِقِ، قَالَ: فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرِ بن أَبِي سُلْمَى: مُكَلَّلٌ بِأُصُولِ النَّجْمِ تَنْسِجُهُ رِيحُ الشِّمَالِ لِضَاحِي مَائِهِ حُبُكُ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "جَدُّ رَبِّنَا"الجن آية 3 ، مَا جَدُّ رَبِّنَا؟ قَالَ:ارْتَفَعَتْ عَظَمَتُهُ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ طَرَفَةَ بن الْعَبْدِ لِلنُّعْمَانِ بن الْمُنْذِرِ: إِلَى مَلِكٍ يَضْرِبُ الدَّارِعِينَ لَمْ يَنْقِصُ الشَّيْبُ مِنْهُ قَبَالا تَرَفَّعْ بِجَدِّكَ إِنِّي امْرُؤٌ سَقَتُنِي الأَعَادِي سِجَالا سِجَالا قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا"يوسف آية 85 ، قَالَ:الْحَرَضُ: الْبَالِي، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ طَرَفَةَ بن الْعَبْدِ: أمِنْ ذِكْرِ لَيْلَى إِنْ نَأَتْ غُرْبَةً بِهَا أُعَدُّ حَرِيضًا لِلْكَرَا مُحَرَّمِ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: "وَأنْتُمْ سَامِدُونَ"النجم آية 61 ، ما سَامِدُونَ؟ قَالَ:لاهُونَ، قَالَ: فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ هُزَيْلَةَ بنتِ بَكْرٍ وَهِيَ تَبْكِي عَادًا: بَعَثَتْ عَادٌ لَقِيمًا وَأبَا سَعْدٍ مُرِيدًا قِيلَ قُمْ فَانْظُرْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ دَعْ عَنْكَ السُّمُودَا قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "إِذَا اتَّسَقَ"الانشقاق آية 18 ، مَا اتِسَاقُهُ؟ قَالَ:إِذَا اجْتَمَعَ، قَالَ: فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ ابْنِ صِرْمَةَ الأَنْصَارِيِّ: إِنَّ لَنَا قَلائِصًا نَقَائِقَا مُسْتَوْسَقَاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سَائِقًا قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "أَحَدٌ"الإخلاص آية 1 ، "الصَّمَدُ"الإخلاص آية 2 ، أَمَّا الأَحَدُ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا الصَّمَدُ؟ قَالَ:الَّذِي يُصْمَدُ إِلَيْهِ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا، قَالَ: فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ الأَسَدِيَّةِ: أَلا بَكَّرِ النَّاعِي بِخيرِي بني أَسَدِ بِعَمْرِو بن مَسْعُودٍ وبِالسَّيِّدِ الصَّمَدِ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "يَلْقَ أَثَامًا"الفرقان آية 68 ، مَا الأَثَامُ؟ قَالَ:جَزَاءٌ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ بِشْرِ بن أَبِي حَازِمٍ الأَسَدِيِّ: وَإِنَّ مَقَامَنَا نَدْعُو عَلَيْهِمْ بِأبْطَحَ ذيِ الْمَجَازِ لَهُ أَثَامُ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "وَهُوَ كَظِيمٌ"الزخرف آية 17 ، مَا الْكَظِيمُ؟ قَالَ:السَّاكِتُ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ زُهَيْرِ بن جُذَيْمَةَ الْعِبْسِيِّ: فَإِنْ تَكُ كَاظِمًا بِمُصَابِ شَاسٍِ فَإِنِّي الْيَوْمَ مُنْطَلِقُ لِسَانِي قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا"مريم آية 98 ، قَالَ:صَوَابًا، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ خَدَّاشِ بن زُهَيْرٍ: فَإِنْ سَمِعْتُمْ بِحَبْلٍ هَابِطٍ سَرَفًا أوْ بَطْنِ قَوْمٍ فَاخْفُوا الرِّكْزَ وَاكْتَتِمُوا قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإذْنِهِ"آل عمران آية 152 ، قَالَ:إِذْ تَقْتُلُونَهُمْ بِإِذْنِهِ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ عُتْبَةَ اللَّيْثِيِّ: نَحُسُّهُمْ بِالْبِيضِ حَتَّى كَأنَّمَا نُفَلِّقُ مِنْهُمْ بِالْجَمَاجِمِ حَنْظَلا قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "يَاأيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ"الطلاق آية 1 ، هَلْ كَانَ الطَّلاقُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ:نَعَمْ، طَلاقا بَائِنًا ثَلاثًا، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَعْشَى بني قَيْسِ بن ثَعْلَبَةَ حِينَ أَخَذَهُ أَخْتَانُهُ عَنْزَةُ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّكَ قَدْ أَضْرَرْتَ بِصَاحِبَتِنَا، وَإِنَّا نُقْسِمُ بِاللَّهِ أَنْ لا نَضَعُ الْعَصَا عَنْكَ أَوْ تُطَلِقُهَا، فَلَمَّا رَأَى الْجِدَّ مِنْهُمْ وَأَنَّهُمْ فَاعِلُونَ بِهِ شَرًّا قَالَ: يَا جَارَتَا بِينِي فَإِنَّكِ طَالِقَةْ كَذَاكَ أُمُورُ النَّاسِ غَادٍ وَطَارِقَةْ فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَتُبَيِّنَنَّ لَهَا الطَّلاقُ أَوْ لانَضَعُ الْعَصَا عَنْكَ فَقَالَ: فَبِينِي حَصَانَ الْفَرْجِ غَيْرُ ذَمِيمَةٍ وَمَا مُوقَةٌ مِنَّا كَمَا أنْتِ وَامِقَةْ ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَتُبَيِّنَنَّ لَهَا الطَّلاقُ أَوْ لانَضْعُ الْعَصَا عَنْكَ، فَقَالَ: وَبِينِي فَإِنَّ الْبَيْنَ خَيْرٌ مِنَ الْعَصَا وَأنْ لا تَزَالِي فَوْقَ رَأسِكِ بَارِقَةْ فَأَبَانَهَا بِثَلاثِ تَطْلِيقَاتٍ. Tercemesi: Açıklama: Yazar, Kitap, Bölüm: Taberânî, Mu'cemu'l Kebir, Abdullah b. Abbas b. Abdulmuttalib 10597, 8/2660 Senetler: () Konular: 171254 MK010597 Taberani, el-Mu'cemu'l-Kebir, X, 248 Taberânî Mu'cemu'l Kebir Abdullah b. Abbas b. Abdulmuttalib 10597, 8/2660 Senedi ve Konuları