حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بن الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن مُسْلِمِ بن شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن عُتْبَةَ بن مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ بن حَرْبٍ، قَالَ: كُنَّا قَوْمًا تُجَّارًا، وَكَانَتِ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ حَصَرَتْنَا حَتَّى هَلَكَتْ أَمْوَالُنَا، فَلَمَّا كَانَتِ الْهُدْنَةُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، لَمْ نَأْمَنْ فِي أَمْوَالِنَا، فَخَرَجْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ آخِذًا إِلَى الشَّامِ، وَكَانَ فِيهِ مَتْجَرُنَا، فَقَدِمْتُهَا حِينَ ظَهَرَ هِرَقْلُ عَلَى مَنْ كَانَ عَارَضَهُ مِنْ فَارِسَ فَأَخَّرَهُمْ مِنْهَا، وَانْتَزَعَ لَهُ صَلِيبَهُ الأَعْظَمَ، وَقَدْ كَانُوا سَلَبُوهُ إِيَّاهُ، فَلَمَّا بَلَغَهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ، وَبَلَغَهُ أَنَّ صَلِيبَهُ اسْتَنْقَذَ لَهُ، وَكَانَتْ حِمْصُ مَنْزِلَهُ، فَخَرَجَ مِنْهَا عَلَى قَدَمَيْهِ مُتَشَكِّرًا لِلَّهِ حِينَ رَدَّ عَلَيْهِ مَا رَدَّ لِيُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، بُسِطَ لَهُ الطَّرِيقُ بِالْبُسُطِ، وَيُلْقَى عَلَيْهَا الرَّيَاحِينُ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى إِيلِيَّا، وَقَضَى فِيهَا صَلاتَهُ وَمَعَهُ بَطَارِقَتُهُ وَأَسَاقِفُ الرُّومِ، قَالَ: وَقَدِمَ عَلَيْهِ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، مَعَ دِحْيَةَ بن خَلِيفَةَ الْكَلْبِيِّ:"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ، إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، السَّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَا بَعْدُ فَأَسْلِمْ تَسْلَمْ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، وَإِنْ تَتَوَلَّ فَإِنَّ إِثْمَ الأَكَّارِينَ عَلَيْكَ"، قَالَ مُحَمَّدُ بن إِسْحَاقَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَحَدَّثَنِي أَسْقُفُ النَّصَارَى، قَالَ: أَدْرَكْتُهُ فِي زَمَانِ عَبْدِ الْمَلِكِ بن مَرْوَانَ، زَعَمَ لِي أَنَّهُ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ وَأَمْرِ هِرَقْلَ وَعَقْلِهِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ مَعَ دِحْيَةَ أَخَذَهُ، فَجَعَلَهُ بَيْنَ فَخِذَيْهِ وَخَاصِرَتِهِ، قَالَ: ثُمَّ كَتَبَ إِلَى رَجُلٍ بِرُومِيَّةَ كَانَ يَقْرَأُ مِنَ الْعِبْرَانِيَّةِ مَا يَقْرَأُ، فَذَكَرَ لَهُ أَمْرَهُ وَيَصِفُ لَهُ شَأْنَهُ وَبِخَبَرِ مَا جَاءَ بِهِ، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ صَاحِبُ رُومِيَّةَ أَنَّهُ النَّبِيُّ الَّذِي كُنَّا نَنْتَظِرُهُ لا شَكَّ فِيهِ، فَاتَّبَعَهُ وَصَدَّقَهُ، فَأَمَرَ هِرَقْلُ بِبَطَارِقَةِ الرُّومِ، فَجَمَعُوا لَهُ فِي دَسْكَرَةِ مُلْكِهِ، وَأَمَرَ بِهَا فَأُسْرِجَتْ عَلَيْهِمْ بِأَبْوَابِهَا، ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ عَلَيْهِ وَخَافَهُمْ عَلَى نَفْسِهِ، وَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الرُّومِ، إِنِّي قَدْ جَمَعْتُكُمْ لِخَبَرٍ، إِنَّهُ قَدْ أَتَانِي كِتَابُ هَذَا الرَّجُلِ، يَدْعُونِي إِلَى دِينِهِ، وَأَنَّهُ وَاللَّهِ الرَّجُلُ الَّذِي كُنَّا نَنْتَظِرُهُ، وَنَجِدُ فِي كِتَابِنَا، فَهَلُمَّ فَلْنَتَّبِعْهُ وَلْنُصَدِّقْهُ فَيُسَلِّمَ لَنَا دُنْيَانَا وَأُخْرَانَا، فَنَخَرُوا نَخْرَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ ابْتَدَرُوا أَبْوَابَ الدَّسْكَرَةِ لِيَخْرُجُوا مِنْهَا، فَوَجَدُوهَا قَدْ أُغْلِقَتْ دُونَهُمْ، فَقَالَ: كُرُّوهُمْ عَلَيَّ، وَخَافَهُمْ عَلَى نَفْسِهِ، فَكُرُّوا عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الرُّومِ، إِنَّمَا قُلْتُ لَكُمْ هَذِهِ الْمَقَالَةَ الَّتِي قُلْتُ لَكُمْ لأَنْظُرَ كَيْفَ صَلابَتُكُمْ عَلَى دِينِكُمْ لِهَذَا الأَمْرِ الَّذِي حَدَثَ، فَقَدْ رَأَيْتُ مِنْكُمُ الَّذِي أُسَرُّ بِهِ، فَوَقَعُوا لَهُ سُجُودًا وَأَمَرَ بِأَبْوَابِ الدَّسْكَرَةِ فَفُتِحَتْ لَهُمْ فَانْطَلَقُوا". Öneri Formu Hadis Id, No: 167374, MK007271 Hadis: حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بن الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن مُسْلِمِ بن شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن عُتْبَةَ بن مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ بن حَرْبٍ، قَالَ: كُنَّا قَوْمًا تُجَّارًا، وَكَانَتِ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ حَصَرَتْنَا حَتَّى هَلَكَتْ أَمْوَالُنَا، فَلَمَّا كَانَتِ الْهُدْنَةُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، لَمْ نَأْمَنْ فِي أَمْوَالِنَا، فَخَرَجْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ آخِذًا إِلَى الشَّامِ، وَكَانَ فِيهِ مَتْجَرُنَا، فَقَدِمْتُهَا حِينَ ظَهَرَ هِرَقْلُ عَلَى مَنْ كَانَ عَارَضَهُ مِنْ فَارِسَ فَأَخَّرَهُمْ مِنْهَا، وَانْتَزَعَ لَهُ صَلِيبَهُ الأَعْظَمَ، وَقَدْ كَانُوا سَلَبُوهُ إِيَّاهُ، فَلَمَّا بَلَغَهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ، وَبَلَغَهُ أَنَّ صَلِيبَهُ اسْتَنْقَذَ لَهُ، وَكَانَتْ حِمْصُ مَنْزِلَهُ، فَخَرَجَ مِنْهَا عَلَى قَدَمَيْهِ مُتَشَكِّرًا لِلَّهِ حِينَ رَدَّ عَلَيْهِ مَا رَدَّ لِيُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، بُسِطَ لَهُ الطَّرِيقُ بِالْبُسُطِ، وَيُلْقَى عَلَيْهَا الرَّيَاحِينُ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى إِيلِيَّا، وَقَضَى فِيهَا صَلاتَهُ وَمَعَهُ بَطَارِقَتُهُ وَأَسَاقِفُ الرُّومِ، قَالَ: وَقَدِمَ عَلَيْهِ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، مَعَ دِحْيَةَ بن خَلِيفَةَ الْكَلْبِيِّ:"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ، إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، السَّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَا بَعْدُ فَأَسْلِمْ تَسْلَمْ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، وَإِنْ تَتَوَلَّ فَإِنَّ إِثْمَ الأَكَّارِينَ عَلَيْكَ"، قَالَ مُحَمَّدُ بن إِسْحَاقَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَحَدَّثَنِي أَسْقُفُ النَّصَارَى، قَالَ: أَدْرَكْتُهُ فِي زَمَانِ عَبْدِ الْمَلِكِ بن مَرْوَانَ، زَعَمَ لِي أَنَّهُ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ وَأَمْرِ هِرَقْلَ وَعَقْلِهِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ مَعَ دِحْيَةَ أَخَذَهُ، فَجَعَلَهُ بَيْنَ فَخِذَيْهِ وَخَاصِرَتِهِ، قَالَ: ثُمَّ كَتَبَ إِلَى رَجُلٍ بِرُومِيَّةَ كَانَ يَقْرَأُ مِنَ الْعِبْرَانِيَّةِ مَا يَقْرَأُ، فَذَكَرَ لَهُ أَمْرَهُ وَيَصِفُ لَهُ شَأْنَهُ وَبِخَبَرِ مَا جَاءَ بِهِ، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ صَاحِبُ رُومِيَّةَ أَنَّهُ النَّبِيُّ الَّذِي كُنَّا نَنْتَظِرُهُ لا شَكَّ فِيهِ، فَاتَّبَعَهُ وَصَدَّقَهُ، فَأَمَرَ هِرَقْلُ بِبَطَارِقَةِ الرُّومِ، فَجَمَعُوا لَهُ فِي دَسْكَرَةِ مُلْكِهِ، وَأَمَرَ بِهَا فَأُسْرِجَتْ عَلَيْهِمْ بِأَبْوَابِهَا، ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ عَلَيْهِ وَخَافَهُمْ عَلَى نَفْسِهِ، وَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الرُّومِ، إِنِّي قَدْ جَمَعْتُكُمْ لِخَبَرٍ، إِنَّهُ قَدْ أَتَانِي كِتَابُ هَذَا الرَّجُلِ، يَدْعُونِي إِلَى دِينِهِ، وَأَنَّهُ وَاللَّهِ الرَّجُلُ الَّذِي كُنَّا نَنْتَظِرُهُ، وَنَجِدُ فِي كِتَابِنَا، فَهَلُمَّ فَلْنَتَّبِعْهُ وَلْنُصَدِّقْهُ فَيُسَلِّمَ لَنَا دُنْيَانَا وَأُخْرَانَا، فَنَخَرُوا نَخْرَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ ابْتَدَرُوا أَبْوَابَ الدَّسْكَرَةِ لِيَخْرُجُوا مِنْهَا، فَوَجَدُوهَا قَدْ أُغْلِقَتْ دُونَهُمْ، فَقَالَ: كُرُّوهُمْ عَلَيَّ، وَخَافَهُمْ عَلَى نَفْسِهِ، فَكُرُّوا عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الرُّومِ، إِنَّمَا قُلْتُ لَكُمْ هَذِهِ الْمَقَالَةَ الَّتِي قُلْتُ لَكُمْ لأَنْظُرَ كَيْفَ صَلابَتُكُمْ عَلَى دِينِكُمْ لِهَذَا الأَمْرِ الَّذِي حَدَثَ، فَقَدْ رَأَيْتُ مِنْكُمُ الَّذِي أُسَرُّ بِهِ، فَوَقَعُوا لَهُ سُجُودًا وَأَمَرَ بِأَبْوَابِ الدَّسْكَرَةِ فَفُتِحَتْ لَهُمْ فَانْطَلَقُوا". Tercemesi: Açıklama: Yazar, Kitap, Bölüm: Taberânî, Mu'cem-i kebîr, Sahr b. Harb b. Ümeyye 7271, 6/1884 Senetler: () Konular: 167374 MK007271 Taberani, el-Mu'cemu'l-Kebir, VIII, 19 Taberânî Mu'cem-i kebîr Sahr b. Harb b. Ümeyye 7271, 6/1884 Senedi ve Konuları