حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بن يَحْيَى الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن سُلَيْمَانَ بن سَلِيطٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْهِجْرَةِ , مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، وَعَامِرُ بن فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، وَابْنُ أُرَيْقِطٍ، يَدُلُّهُمُ الطَّرِيقَ، فَمَرَّ بِأُمِّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةِ، وَهِيَ لا تَعْرِفُهُ، فَقَالَ لَهَا:"يَا أُمَّ مَعْبَدٍ، هَلْ عِنْدَكِ مِنْ لَبَنٍ؟"قَالَتْ: لا وَاللَّهِ، وَإِنَّ الْغَنَمَ لَعَازِبَةٌ، قَالَ:"فَمَا هَذِهِ الشَّاةُ الَّتِي أَرَاهَا فِي كِفَاءِ الْبَيْتِ؟"قَالَتْ: شَاةٌ خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عَنِ الْغَنَمِ. قَالَ:"أَتَأْذَنِينَ فِي حِلابِهَا؟"قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا ضَرَبَهَا مِنْ فَحْلٍ قَطُّ، وَشَأْنُكَ بِهَا , فَمَسَحَ ظَهْرَهَا وضَرْعَهَا، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ يَرْبِضُ الرَّهْطَ، فَحَلَبَ فِيهِ، فَمَلأَهُ، فَسَقَى أَصْحَابَهُ عَلَلا بَعْدَ نَهَلٍ، ثُمَّ حَلَبَ فِيهِ أُخْرَى، فَمَلأَهُ، فَغَادَرَهُ عِنْدَهَا، وَارْتَحَلَ، فَلَمَّا جَاءَ زَوْجُهَا عِنْدَ الْمَسَاءِ، قَالَ لَهَا: يَا أُمَّ مَعْبَدٍ مَا هَذَا اللَّبَنُ , وَلا حَلُوبَةٌ فِي الْبَيْتِ، وَالْغَنَمُ عَازِبَةٌ؟ فَقَالَتْ:"لا وَاللَّهِ , إِلا أَنَّهُ مَرَّ بنا رَجُلٌ ظَاهِرُ الْوَضَاءَةِ، مَلِيحُ الْوَجْهِ، فِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ، وَفِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ، وَفِي صَوْتَهِ صَحَلٌ، غُصْنٌ بَيْنَ غُصْنَيْنِ، لا تَشْنَؤُهُ مِنْ طُولٍ، وَلا تَقْتَحِمُهُ مِنْ قِصَرٍ، لَمْ تَعْلُوهُ ثُجْلَةٌ، وَلَمْ تَزْرِ بِهِ صَعْلَةٌ، كَأَنَّ عُنُقَهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ، إِذَا نَطَقَ فَعَلَيْهِ الْبَهَاءُ , وَإِذَا صَمَتَ فَعَلَيْهِ الْوَقَارُ، كَلامُهُ كَخَرَزِ النَّظْمِ، أَزْيَنُ أَصْحَابِهِ مَنْظَرًا، وَأَحْسَنُهُمْ وَجْهًا، مَحْشُودٌ غَيْرُ مُفْنَدٍ، لَهُ أَصْحَابٌ يَحُفُّونَ بِهِ، إِذَا أَمَرَ تَبَادَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا نَهَى انْتَهَوْا عِنْدَ نَهْيِهِ، قَالَ: هَذِهِ صِفَةُ صَاحِبِ قُرَيْشٍ، وَلَوْ رَأَيْتُهُ لاتَّبَعْتُهُ، وَلأَجْهَدَنَّ أَنْ أَفْعَلَ، وَلَمْ يَعْلَمُوا بِمَكَّةَ أَيْنَ تَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى سَمِعُوا هَاتِفًا يَهْتِفُ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ: جَزَى اللَّهُ خَيْرًا , وَالْجَزَاءُ بِكَفَّهِ رَفِيقَيْنِ قَالا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ هُمَا نَزَلا بِالْبِرِّ وَارْتَحَلا بِهِ فَقَدْ فَازَ مَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدِ، فَمَا حَمَلَتْ مِنْ نَاقَةٍ فَوْقَ رَحْلِهَا أَبَرَّ وَأَوْفَى ذِمَّةً مِنْ مُحَمَّدِ وأَكْسَى لِبَرْدِ الْحَالِ قَبْلَ ابْتِذَالِهِ وَأَعْطَى بِرَأْسِ السَّائِحِ الْمُتَجَرِّدِ ويَهْنِ بني كَعْبٍ مَكَانَ فَتَاتِهِمْ ومَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ. Öneri Formu Hadis Id, No: 170217, MK006510 Hadis: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بن يَحْيَى الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن سُلَيْمَانَ بن سَلِيطٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْهِجْرَةِ , مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، وَعَامِرُ بن فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، وَابْنُ أُرَيْقِطٍ، يَدُلُّهُمُ الطَّرِيقَ، فَمَرَّ بِأُمِّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةِ، وَهِيَ لا تَعْرِفُهُ، فَقَالَ لَهَا:"يَا أُمَّ مَعْبَدٍ، هَلْ عِنْدَكِ مِنْ لَبَنٍ؟"قَالَتْ: لا وَاللَّهِ، وَإِنَّ الْغَنَمَ لَعَازِبَةٌ، قَالَ:"فَمَا هَذِهِ الشَّاةُ الَّتِي أَرَاهَا فِي كِفَاءِ الْبَيْتِ؟"قَالَتْ: شَاةٌ خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عَنِ الْغَنَمِ. قَالَ:"أَتَأْذَنِينَ فِي حِلابِهَا؟"قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا ضَرَبَهَا مِنْ فَحْلٍ قَطُّ، وَشَأْنُكَ بِهَا , فَمَسَحَ ظَهْرَهَا وضَرْعَهَا، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ يَرْبِضُ الرَّهْطَ، فَحَلَبَ فِيهِ، فَمَلأَهُ، فَسَقَى أَصْحَابَهُ عَلَلا بَعْدَ نَهَلٍ، ثُمَّ حَلَبَ فِيهِ أُخْرَى، فَمَلأَهُ، فَغَادَرَهُ عِنْدَهَا، وَارْتَحَلَ، فَلَمَّا جَاءَ زَوْجُهَا عِنْدَ الْمَسَاءِ، قَالَ لَهَا: يَا أُمَّ مَعْبَدٍ مَا هَذَا اللَّبَنُ , وَلا حَلُوبَةٌ فِي الْبَيْتِ، وَالْغَنَمُ عَازِبَةٌ؟ فَقَالَتْ:"لا وَاللَّهِ , إِلا أَنَّهُ مَرَّ بنا رَجُلٌ ظَاهِرُ الْوَضَاءَةِ، مَلِيحُ الْوَجْهِ، فِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ، وَفِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ، وَفِي صَوْتَهِ صَحَلٌ، غُصْنٌ بَيْنَ غُصْنَيْنِ، لا تَشْنَؤُهُ مِنْ طُولٍ، وَلا تَقْتَحِمُهُ مِنْ قِصَرٍ، لَمْ تَعْلُوهُ ثُجْلَةٌ، وَلَمْ تَزْرِ بِهِ صَعْلَةٌ، كَأَنَّ عُنُقَهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ، إِذَا نَطَقَ فَعَلَيْهِ الْبَهَاءُ , وَإِذَا صَمَتَ فَعَلَيْهِ الْوَقَارُ، كَلامُهُ كَخَرَزِ النَّظْمِ، أَزْيَنُ أَصْحَابِهِ مَنْظَرًا، وَأَحْسَنُهُمْ وَجْهًا، مَحْشُودٌ غَيْرُ مُفْنَدٍ، لَهُ أَصْحَابٌ يَحُفُّونَ بِهِ، إِذَا أَمَرَ تَبَادَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا نَهَى انْتَهَوْا عِنْدَ نَهْيِهِ، قَالَ: هَذِهِ صِفَةُ صَاحِبِ قُرَيْشٍ، وَلَوْ رَأَيْتُهُ لاتَّبَعْتُهُ، وَلأَجْهَدَنَّ أَنْ أَفْعَلَ، وَلَمْ يَعْلَمُوا بِمَكَّةَ أَيْنَ تَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى سَمِعُوا هَاتِفًا يَهْتِفُ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ: جَزَى اللَّهُ خَيْرًا , وَالْجَزَاءُ بِكَفَّهِ رَفِيقَيْنِ قَالا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ هُمَا نَزَلا بِالْبِرِّ وَارْتَحَلا بِهِ فَقَدْ فَازَ مَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدِ، فَمَا حَمَلَتْ مِنْ نَاقَةٍ فَوْقَ رَحْلِهَا أَبَرَّ وَأَوْفَى ذِمَّةً مِنْ مُحَمَّدِ وأَكْسَى لِبَرْدِ الْحَالِ قَبْلَ ابْتِذَالِهِ وَأَعْطَى بِرَأْسِ السَّائِحِ الْمُتَجَرِّدِ ويَهْنِ بني كَعْبٍ مَكَانَ فَتَاتِهِمْ ومَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ. Tercemesi: Açıklama: Yazar, Kitap, Bölüm: Taberânî, Mu'cem-i kebîr, Selît Ebu Süleyman el-Ensarî Bedrî 6510, 5/1676 Senetler: () Konular: 170217 MK006510 Taberani, el-Mu'cemu'l-Kebir, VII, 105 Taberânî Mu'cem-i kebîr Selît Ebu Süleyman el-Ensarî Bedrî 6510, 5/1676 Senedi ve Konuları