حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَمْرِو بن خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : كَانَ مِنْ شَأْنِ خُبَيْبِ بن عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ ، ثُمَّ مِنْ بني عَمْرِو بن عَوْفٍ ، وَعَاصِمِ بن ثَابِتِ بن الأَفْلَحِ بن عَمْرِو بن عَوْفٍ ، وَزَيْدِ بن الدَّثِنَةِ الأَنْصَارِيِّ مِنْ بني بَيَاضَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُمْ عُيُونًا بِمَكَّةَ لِيُخْبِرُوهُ خَبَرَ قُرَيْشٍ ، فَسَلَكُوا عَلَى النَّجْدِيَّةِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالرَّجِيعِ مِنْ نَجْدٍ ، اعْتَرَضَتْ لَهُمْ بنو لِحْيَانَ مِنْ هُذَيْلٍ ، فَأَمَّا عَاصِمُ بن ثَابِتٍ فَضَارَبَ بِسَيْفِهِ حَتَّى قُتِلَ ، وَأَمَّا خُبَيْبٌ وَزَيْدُ بن الدَّثِنَةِ فَأُصْعِدَا فِي الْجَبَلِ ، فَلَمْ يَسْتَطِعْهُمَا الْقَوْمُ حَتَّى جَعَلُوا لَهُمَا الْعُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ ، فَنَزَلا إِلَيْهِمْ فَأَوْثَقُوهُمَا رِبَاطًا ثُمَّ أَقْبَلُوا بِهِمَا إِلَى مَكَّةَ فَبَاعُوهُمَا مِنْ قُرَيْشٍ ، فَأَمَّا خُبَيْبٌ فَاشْتَرَاهُ عُقْبَةُ بن الْحَارِثِ بن نَوْفَلٍ أَخُو حُسَيْنِ بن الْحَارِثِ ، وَشَرَكَهُ فِي ابْتِيَاعِهِ مَعَهُ أَبُو إِهَابِ بن عَزِيزِ بن قَيْسِ بن سُوَيْدِ بن رَبِيعَةَ بن عَدَسِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن دَارِمٍ ، وَكَانَ قَيْسُ بن سُوَيْدِ بن رَبِيعَةَ أَخَا عَامِرِ بن نَوْفَلٍ لأُمِّهِ ، أُمُّهُمَا بنتُ نَهْشَلٍ التَّمِيمِيَّةُ ، وَعِكْرِمَةُ بن أَبِي جَهْلٍ وَالأَخْنَسُ بن شُرْنُونَ بن عِلاجِ بن غُبْرَةَ الثَّقَفِيُّ وَعُبَيْدَةُ بن حَكِيمٍ السُّلَمِيُّ ، ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ ، وَأُمَيَّةُ بن عُتْبَةَ بن هَمَّامِ بن حَنْظَلَةَ مِنْ بني دَارِمٍ ، وَبَنِي الْحَضْرَمِيِّ وَسَعْيَةُ بن عَبْدِ اللَّهِ بن أَبِي قَيْسٍ مِنْ بني عَامِرِ بن لُؤَيٍّ ، وَصَفْوَانُ بن أُمَيَّةَ بن خَلَفِ بن وَهْبٍ الْجُمَحِيُّ ، فَدَفَعُوهُ إِلَى عُقْبَةَ بن الْحَارِثِ ، فَسَجَنَهُ عِنْدَهُ فِي دَارٍ ، فَمَكَثَ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ ، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ مِنَ آلِ عُقْبَةَ بن الْحَارِثِ بن عَامِرٍ تَفْتَحُ عَنْهُ وَتُطْعِمُهُ ، فَقَالَ لَهَا : إِذَا أَرَادَ الْقَوْمُ قَتْلِي فَآذِنِينِي قَبْلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا أَرَادُوا قَتْلهُ أَخْبَرَتْهُ ، فَقَالَ لَهَا : ابْغِينِي حَدِيدَةً أَسْتَدِفُّ بِهَا ، أَيْ أَحْلِقُ عَانَتِي ، فَدَخَلَ ابْنُ الْمَرْأَةِ الَّتِي كَانَتْ تَنْجِدُهُ وَالْمُوسَى فِي يَدِهِ ، فَأَخَذَ بِيَدِ الْغُلامِ ، فَقَالَ : هَلْ أَمْكَنَ اللَّهُ مِنْكُمْ ؟ فَقَالَتْ : مَا هَذَا ظَنِّي بِكَ ، ثُمَّ نَاوَلَهَا الْمُوسَى ، فَقَالَ : إِنَّمَا كُنْتُ مَازِحًا ، وَخَرَجَ بِهِ الْقَوْمُ الَّذِينَ شَرَكُوا فِيهِ ، وَخَرَجَ مَعَهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ ، وَخَرَجُوا مَعَهُمْ بِخَشَبَةٍ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالتَّنْعِيمِ نَصَبُوا تِلْكَ الْخَشَبَةَ ، فَصَلَبُوهُ عَلَيْهَا ، وَكَانَ الَّذِي وَلِي قَتْلَهُ عُقْبَةُ بن الْحَارِثِ ، وَكَانَ أَبُو حُسَيْنٍ ، صَغِيرًا وَكَانَ مَعَ الْقَوْمِ ، وَإِنَّمَا قَتَلُوهُ بِالْحَارِثِ بن عَامِرٍ ، وَكَانَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا ، وَقَالَ لَهُمْ خُبَيْبٌ عِنْدَ قَتْلِهِ : أَطْلِقُونِي مِنَ الرِّبَاطِ حَتَّى أَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ ، فَأَطْلِقُوهُ ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَقَالَ : لَوْلا أَنْ تَظُنُّوا أَنِّي جَزِعٌ مِنَ الْمَوْتِ لَطَوَّلْتُهُمَا ، فَلِذَلِكَ خَفَّفْتُهُمَا ، وَقَالَ : اللُّهُمَّ إِنِّي لا أَنْظُرُ إِلا فِي وَجْهِ عَدُوٍّ اللُّهُمَّ إِنِّي لا أَجِدُ رَسُولا إِلَى رَسُولِكَ ، فَبَلِّغْهُ عَنِّي السَّلامَ ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ ذَلِكَ ، وَقَالَ خُبَيْبٌ وَهُمْ يَرْفَعُونَهُ عَلَى الْخَشَبَةِ : اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا ، وَاقْتُلْهُمْ بَدَدًا ، وَلا تُبْقِ مِنْهُمْ أَحَدًا ، وَقَتَلَ خُبَيْبَ بن عَدِيٍّ أَبْنَاءُ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ ، فَلَمَّا وَضَعُوا فِيهِ السِّلاحَ وَهُوَ مَصْلُوبٌ نَادُوهُ ونَاشَدُوهُ : أَتُحِبُّ مُحَمَّدًا مَكَانَكَ ؟ فَقَالَ : لا وَاللَّهِ الْعَظِيمِ مَا أَحَبُّ أَنْ يُفَدِّيَنِي بِشَوْكَةٍ يُشَاكُهَا فِي قَدَمِهِ ، فَضَحِكُوا ، وَقَالَ خُبَيْبٌ حِينَ رَفَعُوهُ عَلَى الْخَشَبَةِ : لَقَدْ جَمَعَ الأَحْزَابُ حَوْلِي وأَلَّبُوا قَبَائِلَهُمْ وَاسْتَجْمَعُوا كُلَّ مَجْمَعٍ وَقَدْ جَمَعُوا أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ وَقُرِّبْتُ مِنْ جِذْعٍ طَوِيلٍ مُمَنَّعِ إِلَى اللَّهِ أَشْكُو غُرْبَتِي بَعْدَ كُرْبَتِي وَمَا أَرْصَدَ الأَحْزَابُ بِي عِنْدَ مَصْرَعِي فَذَا الْعَرْشِ صَبِّرْنِي عَلَى مَا يُرَادُ بِي فَقَدْ بَضَّعُوا لَحْمِي وَقَدْ يَئِسَ مَطْمَعِي وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ لَعَمْرِي مَا أَحْفَلُ إِذَا مِتُّ مُسْلِمًا عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ لِلَّهِ مَضْجَعِي وَأَمَّا زَيْدُ بن الدِّثِنَّةِ فَاشْتَرَاهُ صَفْوَانُ بن أُمَيَّةَ بن خَلَفٍ ، فَقَتَلَهُ بِأَبِيهِ أُمَيَّةَ بن خَلَفٍ ، قَتَلَهُ نِسْطَاسُ مَوْلَى بني جُمَحَ ، وَقُتِلا بِالتَّنْعِيمِ ، فَدَفَنَ عَمْرُو بن أُمَيَّةَ خُبَيْبًا ، وَقَالَ حَسَّانُ بن ثَابِتٍ فِي شَأْنِ خُبَيْبٍ : لَيْتَ خُبَيْبًا لَمْ تَخُنْهُ دَمَامَةٌ وَلَيْتَ خُبَيْبًا كَانَ بِالْقَوْمِ عَالِمًا شَرَاكَ زُهَيْرُ بن الأَغَرِّ وَجَامَعٌ وَكَانَا قَدِيمًا يَرْكَبَانِ الْمَحَارِمَا أَجَرْتُمْ فَلَمَّا أَنْ أَجَرْتُمْ غَدَرْتُمُ وَكُنْتُمْ بِأَكْنَافِ الرَّجِيعِ اللَّهَازِمَا . Öneri Formu Hadis Id, No: 166274, MK005284 Hadis: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَمْرِو بن خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : كَانَ مِنْ شَأْنِ خُبَيْبِ بن عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ ، ثُمَّ مِنْ بني عَمْرِو بن عَوْفٍ ، وَعَاصِمِ بن ثَابِتِ بن الأَفْلَحِ بن عَمْرِو بن عَوْفٍ ، وَزَيْدِ بن الدَّثِنَةِ الأَنْصَارِيِّ مِنْ بني بَيَاضَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُمْ عُيُونًا بِمَكَّةَ لِيُخْبِرُوهُ خَبَرَ قُرَيْشٍ ، فَسَلَكُوا عَلَى النَّجْدِيَّةِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالرَّجِيعِ مِنْ نَجْدٍ ، اعْتَرَضَتْ لَهُمْ بنو لِحْيَانَ مِنْ هُذَيْلٍ ، فَأَمَّا عَاصِمُ بن ثَابِتٍ فَضَارَبَ بِسَيْفِهِ حَتَّى قُتِلَ ، وَأَمَّا خُبَيْبٌ وَزَيْدُ بن الدَّثِنَةِ فَأُصْعِدَا فِي الْجَبَلِ ، فَلَمْ يَسْتَطِعْهُمَا الْقَوْمُ حَتَّى جَعَلُوا لَهُمَا الْعُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ ، فَنَزَلا إِلَيْهِمْ فَأَوْثَقُوهُمَا رِبَاطًا ثُمَّ أَقْبَلُوا بِهِمَا إِلَى مَكَّةَ فَبَاعُوهُمَا مِنْ قُرَيْشٍ ، فَأَمَّا خُبَيْبٌ فَاشْتَرَاهُ عُقْبَةُ بن الْحَارِثِ بن نَوْفَلٍ أَخُو حُسَيْنِ بن الْحَارِثِ ، وَشَرَكَهُ فِي ابْتِيَاعِهِ مَعَهُ أَبُو إِهَابِ بن عَزِيزِ بن قَيْسِ بن سُوَيْدِ بن رَبِيعَةَ بن عَدَسِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن دَارِمٍ ، وَكَانَ قَيْسُ بن سُوَيْدِ بن رَبِيعَةَ أَخَا عَامِرِ بن نَوْفَلٍ لأُمِّهِ ، أُمُّهُمَا بنتُ نَهْشَلٍ التَّمِيمِيَّةُ ، وَعِكْرِمَةُ بن أَبِي جَهْلٍ وَالأَخْنَسُ بن شُرْنُونَ بن عِلاجِ بن غُبْرَةَ الثَّقَفِيُّ وَعُبَيْدَةُ بن حَكِيمٍ السُّلَمِيُّ ، ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ ، وَأُمَيَّةُ بن عُتْبَةَ بن هَمَّامِ بن حَنْظَلَةَ مِنْ بني دَارِمٍ ، وَبَنِي الْحَضْرَمِيِّ وَسَعْيَةُ بن عَبْدِ اللَّهِ بن أَبِي قَيْسٍ مِنْ بني عَامِرِ بن لُؤَيٍّ ، وَصَفْوَانُ بن أُمَيَّةَ بن خَلَفِ بن وَهْبٍ الْجُمَحِيُّ ، فَدَفَعُوهُ إِلَى عُقْبَةَ بن الْحَارِثِ ، فَسَجَنَهُ عِنْدَهُ فِي دَارٍ ، فَمَكَثَ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ ، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ مِنَ آلِ عُقْبَةَ بن الْحَارِثِ بن عَامِرٍ تَفْتَحُ عَنْهُ وَتُطْعِمُهُ ، فَقَالَ لَهَا : إِذَا أَرَادَ الْقَوْمُ قَتْلِي فَآذِنِينِي قَبْلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا أَرَادُوا قَتْلهُ أَخْبَرَتْهُ ، فَقَالَ لَهَا : ابْغِينِي حَدِيدَةً أَسْتَدِفُّ بِهَا ، أَيْ أَحْلِقُ عَانَتِي ، فَدَخَلَ ابْنُ الْمَرْأَةِ الَّتِي كَانَتْ تَنْجِدُهُ وَالْمُوسَى فِي يَدِهِ ، فَأَخَذَ بِيَدِ الْغُلامِ ، فَقَالَ : هَلْ أَمْكَنَ اللَّهُ مِنْكُمْ ؟ فَقَالَتْ : مَا هَذَا ظَنِّي بِكَ ، ثُمَّ نَاوَلَهَا الْمُوسَى ، فَقَالَ : إِنَّمَا كُنْتُ مَازِحًا ، وَخَرَجَ بِهِ الْقَوْمُ الَّذِينَ شَرَكُوا فِيهِ ، وَخَرَجَ مَعَهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ ، وَخَرَجُوا مَعَهُمْ بِخَشَبَةٍ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالتَّنْعِيمِ نَصَبُوا تِلْكَ الْخَشَبَةَ ، فَصَلَبُوهُ عَلَيْهَا ، وَكَانَ الَّذِي وَلِي قَتْلَهُ عُقْبَةُ بن الْحَارِثِ ، وَكَانَ أَبُو حُسَيْنٍ ، صَغِيرًا وَكَانَ مَعَ الْقَوْمِ ، وَإِنَّمَا قَتَلُوهُ بِالْحَارِثِ بن عَامِرٍ ، وَكَانَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا ، وَقَالَ لَهُمْ خُبَيْبٌ عِنْدَ قَتْلِهِ : أَطْلِقُونِي مِنَ الرِّبَاطِ حَتَّى أَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ ، فَأَطْلِقُوهُ ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَقَالَ : لَوْلا أَنْ تَظُنُّوا أَنِّي جَزِعٌ مِنَ الْمَوْتِ لَطَوَّلْتُهُمَا ، فَلِذَلِكَ خَفَّفْتُهُمَا ، وَقَالَ : اللُّهُمَّ إِنِّي لا أَنْظُرُ إِلا فِي وَجْهِ عَدُوٍّ اللُّهُمَّ إِنِّي لا أَجِدُ رَسُولا إِلَى رَسُولِكَ ، فَبَلِّغْهُ عَنِّي السَّلامَ ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ ذَلِكَ ، وَقَالَ خُبَيْبٌ وَهُمْ يَرْفَعُونَهُ عَلَى الْخَشَبَةِ : اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا ، وَاقْتُلْهُمْ بَدَدًا ، وَلا تُبْقِ مِنْهُمْ أَحَدًا ، وَقَتَلَ خُبَيْبَ بن عَدِيٍّ أَبْنَاءُ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ ، فَلَمَّا وَضَعُوا فِيهِ السِّلاحَ وَهُوَ مَصْلُوبٌ نَادُوهُ ونَاشَدُوهُ : أَتُحِبُّ مُحَمَّدًا مَكَانَكَ ؟ فَقَالَ : لا وَاللَّهِ الْعَظِيمِ مَا أَحَبُّ أَنْ يُفَدِّيَنِي بِشَوْكَةٍ يُشَاكُهَا فِي قَدَمِهِ ، فَضَحِكُوا ، وَقَالَ خُبَيْبٌ حِينَ رَفَعُوهُ عَلَى الْخَشَبَةِ : لَقَدْ جَمَعَ الأَحْزَابُ حَوْلِي وأَلَّبُوا قَبَائِلَهُمْ وَاسْتَجْمَعُوا كُلَّ مَجْمَعٍ وَقَدْ جَمَعُوا أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ وَقُرِّبْتُ مِنْ جِذْعٍ طَوِيلٍ مُمَنَّعِ إِلَى اللَّهِ أَشْكُو غُرْبَتِي بَعْدَ كُرْبَتِي وَمَا أَرْصَدَ الأَحْزَابُ بِي عِنْدَ مَصْرَعِي فَذَا الْعَرْشِ صَبِّرْنِي عَلَى مَا يُرَادُ بِي فَقَدْ بَضَّعُوا لَحْمِي وَقَدْ يَئِسَ مَطْمَعِي وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ لَعَمْرِي مَا أَحْفَلُ إِذَا مِتُّ مُسْلِمًا عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ لِلَّهِ مَضْجَعِي وَأَمَّا زَيْدُ بن الدِّثِنَّةِ فَاشْتَرَاهُ صَفْوَانُ بن أُمَيَّةَ بن خَلَفٍ ، فَقَتَلَهُ بِأَبِيهِ أُمَيَّةَ بن خَلَفٍ ، قَتَلَهُ نِسْطَاسُ مَوْلَى بني جُمَحَ ، وَقُتِلا بِالتَّنْعِيمِ ، فَدَفَنَ عَمْرُو بن أُمَيَّةَ خُبَيْبًا ، وَقَالَ حَسَّانُ بن ثَابِتٍ فِي شَأْنِ خُبَيْبٍ : لَيْتَ خُبَيْبًا لَمْ تَخُنْهُ دَمَامَةٌ وَلَيْتَ خُبَيْبًا كَانَ بِالْقَوْمِ عَالِمًا شَرَاكَ زُهَيْرُ بن الأَغَرِّ وَجَامَعٌ وَكَانَا قَدِيمًا يَرْكَبَانِ الْمَحَارِمَا أَجَرْتُمْ فَلَمَّا أَنْ أَجَرْتُمْ غَدَرْتُمُ وَكُنْتُمْ بِأَكْنَافِ الرَّجِيعِ اللَّهَازِمَا . Tercemesi: Açıklama: Yazar, Kitap, Bölüm: Taberânî, Mu'cem-i kebîr, Zeyd b. Desine el-Ensarî 5284, 4/1329 Senetler: () Konular: 166274 MK005284 Taberani, el-Mu'cemu'l-Kebir, V, 259 Taberânî Mu'cem-i kebîr Zeyd b. Desine el-Ensarî 5284, 4/1329 Senedi ve Konuları