38846- حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مِحْصَنٍ أَخُو حَمَّادِ بْنِ نُمَيْرٍ , رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ وَاسِطَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَهْمٌ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فِهْرٍ ، قَالَ : أَنَا شَاهِدُ هَذَا الأَمْرِ ، قَالَ : جَاءَ سَعْدٌ وَعَمَّارٌ فَأَرْسَلُوا إِلَى عُثْمَانَ أَنِ ائْتِنَا ، فَإِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَذْكُرَ لَكَ أَشْيَاءَ أَحْدَثْتهَا ، أَوْ أَشْيَاءَ فَعَلْتهَا ، قَالَ : فَأَرْسَلَ إلَيْهِمْ أَنِ انْصَرَفُوا الْيَوْمَ ، فَإِنِّي مُشْتَغِلٌ وَمِيعَادُكُمْ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا حَتَّى أَشْزنَ ، قَالَ أَبُو مِحْصَنٍ : أَشْزنَ : أَسْتَعِدُّ لِخُصُومَتِكُمْ. قَالَ : فَانْصَرَفَ سَعْدٌ ، وَأَبِي عَمَّارٍ أَنْ يَنْصَرِفَ ، قَالَهَا أَبُو مِحْصَنٍ مَرَّتَيْنِ ، قَالَ : فَتَنَاوَلَهُ رَسُولُ عُثْمَانَ فَضَرَبَهُ ، قَالَ : فَلَمَّا اجْتَمَعُوا لِلْمِيعَادِ وَمَنْ مَعَهُمْ ، قَالَ لَهُمْ عُثْمَان مَا تَنْقِمُونَ مِنِّي ، قَالُوا : نَنْقِمُ عَلَيْك ضَرْبَك عَمَّارًا ، قَالَ : قَالَ عُثْمَان : جَاءَ سَعْدٌ وَعَمَّارٌ فَأَرْسَلْتُ إلَيْهِمَا ، فَانْصَرَفَ سَعْدٌ ، وَأَبِي عَمَّارٌ أَنْ يَنْصَرِفَ ، فَتَنَاوَلَهُ رَسُولٌ مِنْ غَيْرِ أَمْرِي فَوَاللهِ مَا أَمَرْت وَلاَ رَضِيت ، فَهَذِهِ يَدِي لِعَمَّارٍ فَلْيَصْطَبِر ، قَالَ أَبُو مِحْصَنٍ : يَعْنِي يَقْتَصُّ. قَالُوا : نَنْقِمُ عَلَيْك أَنَّكَ جَعَلْت الْحُرُوفَ حَرْفًا وَاحِدًا ، قَالَ : جَاءَنِي حُذَيْفَةُ ، فَقَالَ : مَا كُنْت صَانِعًا إِذَا قِيلَ : قِرَاءَةُ فُلاَنٍ وَقِرَاءَةُ فُلاَنٍ وَقِرَاءَةُ فُلاَنٍ ، كَمَا اخْتَلَفَ أَهْلُ الْكِتَابِ ، فَإِنْ يَكُ صَوَابًا فَمِنَ اللهِ ، وَإِنْ يَكُ خَطَأً فَمِنْ حُذَيْفَةَ. قَالُوا : نَنْقِمُ عَلَيْك أَنَّك حَمَيْت الْحِمَى ، قَالَ : جَاءَتْنِي قُرَيْشٌ ، فَقَالَتْ : إِنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْعَرَبِ قَوْمٌ إِلاَّ لَهُمْ حِمًى يَرْعَوْنَ فِيهِ غَيْرَنَا ، فَفَعَلْت ذَلِكَ لَهُمْ فَإِنْ رَضِيتُمْ فَأَقِرُّوا ، وَإِنْ كَرِهْتُمْ فَغَيِّرُوا ، أَوَ قَالَ : لاَ تُقِرُّوا شَكَّ أَبُو مِحْصَنٍ. قَالُوا : وَنَنْقِمُ عَلَيْك أَنَّك اسْتَعْمَلْت السُّفَهَاءَ أَقَارِبَك ، قَالَ : فَلْيَقُمْ أَهْلُ كُلِّ مِصْرٍ يَسْأَلُونِي صَاحِبَهُمَ الَّذِي يُحِبُّونَهُ فَأَسْتَعْمِلُهُ عَلَيْهِمْ وَأَعْزِلُ عَنْهُمَ الَّذِي يَكْرَهُونَ ، قَالَ : فَقَالَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ : رَضِينَا بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ ، فَأَقِرَّهُ عَلَيْنَا ، وَقَالَ أَهْلُ الْكُوفَةِ : اعْزِلْ سَعِيدًا ، وَقَالَ الْوَلِيدُ شَكَّ أَبُو مِحْصَنٍ : وَاسْتَعْمِلْ عَلَيْنَا أَبَا مُوسَى فَفَعَلَ ، قَالَ : وَقَالَ أَهْلُ الشَّامِ : قَدْ رَضِينَا بِمُعَاوِيَةَ فَأَقِرَّهُ عَلَيْنَا ، وَقَالَ أَهْلُ مِصْرَ : اعْزِلْ عَنَّا ابْنَ أَبِي سَرْحٍ ، وَاسْتَعْمِلْ عَلَيْنَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، فَفَعَلَ ، قَالَ : فَمَا جَاؤُوا بِشَيْءٍ إِلاَّ خَرَجَ مِنْهُ ، قَالَ : فَانْصَرَفُوا رَاضِينَ. فَبَيْنَمَا بَعْضُهُمْ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ إذْ مَرَّ بِهِمْ رَاكِبٌ فَاتَّهَمُوهُ فَفَتَّشُوهُ فَأَصَابُوا مَعَهُ كِتَابًا فِي إدَاوَةٍ إِلَى عَامِلِهِمْ أَنْ خُذْ فُلاَنًا وَفَُلاَنًا فَاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ ، قَالَ : فَرَجَعُوا فَبَدَؤُوا بِعَلِيٍّ فَأَتَوْهُ فَجَاءَ مَعَهُمْ إِلَى عُثْمَانَ ، فَقَالُوا : هَذَا كِتَابُك وَهَذَا خَاتَمُك ، فَقَالَ عُثْمَان : وَاللهِ مَا كَتَبْت وَلاَ عَلِمْت وَلاَ أَمَرْت ، قَالَ : فَمَنْ تَظُنُّ ؟ قَالَ أَبُو مِحْصَنٍ : تَتَّهِمُ ، قَالَ : أَظُنُّ كَاتِبِي غَدَرَ , وَأَظُنُّك بِهِ يَا عَلِيُّ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : وَلِمَ تَظُنُّنِي بِذَاكَ ، قَالَ : لأَنَّك مُطَاعٌ عِنْدَ الْقَوْمِ ، قَالَ : ثُمَّ لَمْ تَرُدَّهُمْ عَنِّي. قَالَ : فَأَبَى الْقَوْمُ وَأَلَحُّوا عَلَيْهِ حَتَّى حَصَرُوهُ ، قَالَ : فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ ، وَقَالَ : بِمَ تَسْتَحِلُّونَ دَمِي ، فَوَاللهِ مَا حَلَّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاَثٍ : مُرْتَدٌّ ، عَنِ الإِسْلاَم ، أَوْ ثَيِّبٌ زَانٍ ، أَوْ قَاتِلُ نَفْسٍ ، فَوَاللهِ مَا عَمِلْتُ شَيْئًا مِنْهُنَّ مُنْذُ أَسْلَمْتُ ، قَالَ : فَأَلَحَّ الْقَوْمُ عَلَيْهِ ، قَالَ : وَنَاشَدَ عُثْمَان النَّاسَ أَنْ لاَ تُرَاقَ فِيهِ مِحْجَمَةٌ مِنْ دَمٍ. فَلَقَدْ رَأَيْت ابْنَ الزُّبَيْرِ يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ فِي كَتِيبَةٍ حَتَّى يَهْزِمَهُمْ ، لَوْ شَاؤُوا أَنْ يَقْتُلُوا مِنْهُمْ لَقَتَلُوا ، قَالَ : وَرَأَيْت سَعِيدَ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ الْبَخْتَرِيَّ وَإِنَّهُ لَيَضْرِبَ رَجُلاً بِعَرْضِ السَّيْفِ لَوْ شَاءَ أَنْ يَقْتُلَهُ لَقَتَلَهُ ، وَلَكِنَّ عُثْمَانَ عَزَمَ عَلَى النَّاسِ فَأَمْسَكُوا. قَالَ : فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو عَمْرِو بْنِ بُدَيْلٍ الْخُزَاعِيُّ وَالتُّجِيبِيُّ ، قَالَ : فَطَعَنَهُ أَحَدُهُمَا بِمِشْقَصٍ فِي أَوْدَاجِهِ وَعَلاَهُ الآخَرُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلُوهُ ، ثُمَّ انْطَلَقُوا هِرَابًا يَسِيرُونَ بِاللَّيْلِ وَيَكْمُنُونَ بِالنَّهَارِ حَتَّى أَتَوْا بَلَدًا بَيْنَ مِصْرَ وَالشَّامِ ، قَالَ : فَكَمِنُوا فِي غَارٍ ، قَالَ : فَجَاءَ نَبَطِيٌّ مِنْ تِلْكَ الْبِلاَدِ مَعَهُ حِمَارٌ ، قَالَ : فَدَخَلَ ذُبَابٌ فِي مِنْخَرِ الْحِمَارِ ، قَالَ : فَنَفَرَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِمَ الْغَارَ ، وَطَلَبَهُ صَاحِبُهُ فَرَآهُمْ : فَانْطَلَقَ إِلَى عَامِلِ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : فَأَخْبَرَهُ بِهِمْ ، قَالَ : فَأَخَذَهُمْ مُعَاوِيَةُ فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ. Öneri Formu Hadis Id, No: 129932, MŞ38846 Hadis: 38846- حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مِحْصَنٍ أَخُو حَمَّادِ بْنِ نُمَيْرٍ , رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ وَاسِطَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَهْمٌ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فِهْرٍ ، قَالَ : أَنَا شَاهِدُ هَذَا الأَمْرِ ، قَالَ : جَاءَ سَعْدٌ وَعَمَّارٌ فَأَرْسَلُوا إِلَى عُثْمَانَ أَنِ ائْتِنَا ، فَإِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَذْكُرَ لَكَ أَشْيَاءَ أَحْدَثْتهَا ، أَوْ أَشْيَاءَ فَعَلْتهَا ، قَالَ : فَأَرْسَلَ إلَيْهِمْ أَنِ انْصَرَفُوا الْيَوْمَ ، فَإِنِّي مُشْتَغِلٌ وَمِيعَادُكُمْ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا حَتَّى أَشْزنَ ، قَالَ أَبُو مِحْصَنٍ : أَشْزنَ : أَسْتَعِدُّ لِخُصُومَتِكُمْ. قَالَ : فَانْصَرَفَ سَعْدٌ ، وَأَبِي عَمَّارٍ أَنْ يَنْصَرِفَ ، قَالَهَا أَبُو مِحْصَنٍ مَرَّتَيْنِ ، قَالَ : فَتَنَاوَلَهُ رَسُولُ عُثْمَانَ فَضَرَبَهُ ، قَالَ : فَلَمَّا اجْتَمَعُوا لِلْمِيعَادِ وَمَنْ مَعَهُمْ ، قَالَ لَهُمْ عُثْمَان مَا تَنْقِمُونَ مِنِّي ، قَالُوا : نَنْقِمُ عَلَيْك ضَرْبَك عَمَّارًا ، قَالَ : قَالَ عُثْمَان : جَاءَ سَعْدٌ وَعَمَّارٌ فَأَرْسَلْتُ إلَيْهِمَا ، فَانْصَرَفَ سَعْدٌ ، وَأَبِي عَمَّارٌ أَنْ يَنْصَرِفَ ، فَتَنَاوَلَهُ رَسُولٌ مِنْ غَيْرِ أَمْرِي فَوَاللهِ مَا أَمَرْت وَلاَ رَضِيت ، فَهَذِهِ يَدِي لِعَمَّارٍ فَلْيَصْطَبِر ، قَالَ أَبُو مِحْصَنٍ : يَعْنِي يَقْتَصُّ. قَالُوا : نَنْقِمُ عَلَيْك أَنَّكَ جَعَلْت الْحُرُوفَ حَرْفًا وَاحِدًا ، قَالَ : جَاءَنِي حُذَيْفَةُ ، فَقَالَ : مَا كُنْت صَانِعًا إِذَا قِيلَ : قِرَاءَةُ فُلاَنٍ وَقِرَاءَةُ فُلاَنٍ وَقِرَاءَةُ فُلاَنٍ ، كَمَا اخْتَلَفَ أَهْلُ الْكِتَابِ ، فَإِنْ يَكُ صَوَابًا فَمِنَ اللهِ ، وَإِنْ يَكُ خَطَأً فَمِنْ حُذَيْفَةَ. قَالُوا : نَنْقِمُ عَلَيْك أَنَّك حَمَيْت الْحِمَى ، قَالَ : جَاءَتْنِي قُرَيْشٌ ، فَقَالَتْ : إِنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْعَرَبِ قَوْمٌ إِلاَّ لَهُمْ حِمًى يَرْعَوْنَ فِيهِ غَيْرَنَا ، فَفَعَلْت ذَلِكَ لَهُمْ فَإِنْ رَضِيتُمْ فَأَقِرُّوا ، وَإِنْ كَرِهْتُمْ فَغَيِّرُوا ، أَوَ قَالَ : لاَ تُقِرُّوا شَكَّ أَبُو مِحْصَنٍ. قَالُوا : وَنَنْقِمُ عَلَيْك أَنَّك اسْتَعْمَلْت السُّفَهَاءَ أَقَارِبَك ، قَالَ : فَلْيَقُمْ أَهْلُ كُلِّ مِصْرٍ يَسْأَلُونِي صَاحِبَهُمَ الَّذِي يُحِبُّونَهُ فَأَسْتَعْمِلُهُ عَلَيْهِمْ وَأَعْزِلُ عَنْهُمَ الَّذِي يَكْرَهُونَ ، قَالَ : فَقَالَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ : رَضِينَا بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ ، فَأَقِرَّهُ عَلَيْنَا ، وَقَالَ أَهْلُ الْكُوفَةِ : اعْزِلْ سَعِيدًا ، وَقَالَ الْوَلِيدُ شَكَّ أَبُو مِحْصَنٍ : وَاسْتَعْمِلْ عَلَيْنَا أَبَا مُوسَى فَفَعَلَ ، قَالَ : وَقَالَ أَهْلُ الشَّامِ : قَدْ رَضِينَا بِمُعَاوِيَةَ فَأَقِرَّهُ عَلَيْنَا ، وَقَالَ أَهْلُ مِصْرَ : اعْزِلْ عَنَّا ابْنَ أَبِي سَرْحٍ ، وَاسْتَعْمِلْ عَلَيْنَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، فَفَعَلَ ، قَالَ : فَمَا جَاؤُوا بِشَيْءٍ إِلاَّ خَرَجَ مِنْهُ ، قَالَ : فَانْصَرَفُوا رَاضِينَ. فَبَيْنَمَا بَعْضُهُمْ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ إذْ مَرَّ بِهِمْ رَاكِبٌ فَاتَّهَمُوهُ فَفَتَّشُوهُ فَأَصَابُوا مَعَهُ كِتَابًا فِي إدَاوَةٍ إِلَى عَامِلِهِمْ أَنْ خُذْ فُلاَنًا وَفَُلاَنًا فَاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ ، قَالَ : فَرَجَعُوا فَبَدَؤُوا بِعَلِيٍّ فَأَتَوْهُ فَجَاءَ مَعَهُمْ إِلَى عُثْمَانَ ، فَقَالُوا : هَذَا كِتَابُك وَهَذَا خَاتَمُك ، فَقَالَ عُثْمَان : وَاللهِ مَا كَتَبْت وَلاَ عَلِمْت وَلاَ أَمَرْت ، قَالَ : فَمَنْ تَظُنُّ ؟ قَالَ أَبُو مِحْصَنٍ : تَتَّهِمُ ، قَالَ : أَظُنُّ كَاتِبِي غَدَرَ , وَأَظُنُّك بِهِ يَا عَلِيُّ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : وَلِمَ تَظُنُّنِي بِذَاكَ ، قَالَ : لأَنَّك مُطَاعٌ عِنْدَ الْقَوْمِ ، قَالَ : ثُمَّ لَمْ تَرُدَّهُمْ عَنِّي. قَالَ : فَأَبَى الْقَوْمُ وَأَلَحُّوا عَلَيْهِ حَتَّى حَصَرُوهُ ، قَالَ : فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ ، وَقَالَ : بِمَ تَسْتَحِلُّونَ دَمِي ، فَوَاللهِ مَا حَلَّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاَثٍ : مُرْتَدٌّ ، عَنِ الإِسْلاَم ، أَوْ ثَيِّبٌ زَانٍ ، أَوْ قَاتِلُ نَفْسٍ ، فَوَاللهِ مَا عَمِلْتُ شَيْئًا مِنْهُنَّ مُنْذُ أَسْلَمْتُ ، قَالَ : فَأَلَحَّ الْقَوْمُ عَلَيْهِ ، قَالَ : وَنَاشَدَ عُثْمَان النَّاسَ أَنْ لاَ تُرَاقَ فِيهِ مِحْجَمَةٌ مِنْ دَمٍ. فَلَقَدْ رَأَيْت ابْنَ الزُّبَيْرِ يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ فِي كَتِيبَةٍ حَتَّى يَهْزِمَهُمْ ، لَوْ شَاؤُوا أَنْ يَقْتُلُوا مِنْهُمْ لَقَتَلُوا ، قَالَ : وَرَأَيْت سَعِيدَ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ الْبَخْتَرِيَّ وَإِنَّهُ لَيَضْرِبَ رَجُلاً بِعَرْضِ السَّيْفِ لَوْ شَاءَ أَنْ يَقْتُلَهُ لَقَتَلَهُ ، وَلَكِنَّ عُثْمَانَ عَزَمَ عَلَى النَّاسِ فَأَمْسَكُوا. قَالَ : فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو عَمْرِو بْنِ بُدَيْلٍ الْخُزَاعِيُّ وَالتُّجِيبِيُّ ، قَالَ : فَطَعَنَهُ أَحَدُهُمَا بِمِشْقَصٍ فِي أَوْدَاجِهِ وَعَلاَهُ الآخَرُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلُوهُ ، ثُمَّ انْطَلَقُوا هِرَابًا يَسِيرُونَ بِاللَّيْلِ وَيَكْمُنُونَ بِالنَّهَارِ حَتَّى أَتَوْا بَلَدًا بَيْنَ مِصْرَ وَالشَّامِ ، قَالَ : فَكَمِنُوا فِي غَارٍ ، قَالَ : فَجَاءَ نَبَطِيٌّ مِنْ تِلْكَ الْبِلاَدِ مَعَهُ حِمَارٌ ، قَالَ : فَدَخَلَ ذُبَابٌ فِي مِنْخَرِ الْحِمَارِ ، قَالَ : فَنَفَرَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِمَ الْغَارَ ، وَطَلَبَهُ صَاحِبُهُ فَرَآهُمْ : فَانْطَلَقَ إِلَى عَامِلِ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : فَأَخْبَرَهُ بِهِمْ ، قَالَ : فَأَخَذَهُمْ مُعَاوِيَةُ فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ. Tercemesi: Açıklama: Yazar, Kitap, Bölüm: İbn Ebî Şeybe, Musannef-i İbn Ebû Şeybe, Fiten 38846, 21/315 Senetler: () Konular: 129932 MŞ38846 Musannef-i İbn Ebi Şeybe, Fiten, 3 İbn Ebî Şeybe Musannef-i İbn Ebû Şeybe Fiten 38846, 21/315 Senedi ve Konuları