أخبرنا ه أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا عبد الله بن الحارث بن عبد الملك ، عن ابن جريج ، أنه : قال لعطاء : ما الخير : المال ؟ أم الصلاح ؟ أم كل ذلك ؟ قال : « ما نراه إلا المال » . قلت : فإن لم يكن عنده مال ، وكان رجل صدق ؟ قال : « ما أحسب خيرا إلا ذلك المال ، والصلاح » قال : وقال مجاهد {إن علمتم فيهم خيرا} المال كائنة أخلاقهم وأديانهم ما كانت قال الشافعي : والخير كلمة يعرف ما أريد منها بالمخاطبة بها قال الله تعالى {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية} فعقلنا أنهم {خير البرية} بالإيمان وعمل الصالحات ، لا بالمال . وقال الله {والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير} فعقلنا أن الخير : المنفعة بالأجر ، لا أن في البدن لها مالا ، وقال {إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا} فعقلنا أنه إن ترك مالا ؛ لأن المال المتروك ، وبقوله {الوصية للوالدين ، والأقربين} فلما قال الله : {فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} كان أظهر معانيها بدلالة من استدللنا به من الكتاب قوة على اكتساب المال وأمانة . لأنه قد يكون قويا فيكتسب فلا يؤدي إذا لم يكن ذا أمانة ، وأمينا فلا يكون قويا على الكسب فلا يؤدي . قال الشافعي : وليس الظاهر أن القول : إن علمت في عبدك مالا . بمعنيين : أحدهما أن المال لا يكون فيه إنما يكون عنده ، ولكن يكون فيه الاكتساب الذي يفيده المال ، والثاني أن المال الذي في يده لسيده . قال : ولعل من ذهب إلى أن الخير المال ، أنه أفاد بكسبه مالا للسيد فيستدل أنه يفيد مالا يعتق به كما أفاد أولا قال أحمد : هذا هو الأشبه أن يكون مراد من فسره بالمال من السلف وقد روينا عن ابن عباس ، أنه قال : « إن علمت مكاتبك يقضيك » وفي رواية أخرى : « إن علمتم لهم حيلة » ، وفي رواية أخرى : « أمانة ووفاء » وعن مكحول قال : الكسب وعن الحسن قال : صدقا ووفاء ، أداء ، وأمانة وروى أبو داود في المراسيل عن الحسن بن علي ، عن أبي عاصم ، عن عكرمة بن عمار ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الآية قال : « إن علمتم منهم حرفة ، ولا ترسلوهم كلابا على الناس »
Öneri Formu
Hadis Id, No:
203455, BMS006090
Hadis:
أخبرنا ه أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا عبد الله بن الحارث بن عبد الملك ، عن ابن جريج ، أنه : قال لعطاء : ما الخير : المال ؟ أم الصلاح ؟ أم كل ذلك ؟ قال : « ما نراه إلا المال » . قلت : فإن لم يكن عنده مال ، وكان رجل صدق ؟ قال : « ما أحسب خيرا إلا ذلك المال ، والصلاح » قال : وقال مجاهد {إن علمتم فيهم خيرا} المال كائنة أخلاقهم وأديانهم ما كانت قال الشافعي : والخير كلمة يعرف ما أريد منها بالمخاطبة بها قال الله تعالى {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية} فعقلنا أنهم {خير البرية} بالإيمان وعمل الصالحات ، لا بالمال . وقال الله {والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير} فعقلنا أن الخير : المنفعة بالأجر ، لا أن في البدن لها مالا ، وقال {إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا} فعقلنا أنه إن ترك مالا ؛ لأن المال المتروك ، وبقوله {الوصية للوالدين ، والأقربين} فلما قال الله : {فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} كان أظهر معانيها بدلالة من استدللنا به من الكتاب قوة على اكتساب المال وأمانة . لأنه قد يكون قويا فيكتسب فلا يؤدي إذا لم يكن ذا أمانة ، وأمينا فلا يكون قويا على الكسب فلا يؤدي . قال الشافعي : وليس الظاهر أن القول : إن علمت في عبدك مالا . بمعنيين : أحدهما أن المال لا يكون فيه إنما يكون عنده ، ولكن يكون فيه الاكتساب الذي يفيده المال ، والثاني أن المال الذي في يده لسيده . قال : ولعل من ذهب إلى أن الخير المال ، أنه أفاد بكسبه مالا للسيد فيستدل أنه يفيد مالا يعتق به كما أفاد أولا قال أحمد : هذا هو الأشبه أن يكون مراد من فسره بالمال من السلف وقد روينا عن ابن عباس ، أنه قال : « إن علمت مكاتبك يقضيك » وفي رواية أخرى : « إن علمتم لهم حيلة » ، وفي رواية أخرى : « أمانة ووفاء » وعن مكحول قال : الكسب وعن الحسن قال : صدقا ووفاء ، أداء ، وأمانة وروى أبو داود في المراسيل عن الحسن بن علي ، عن أبي عاصم ، عن عكرمة بن عمار ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الآية قال : « إن علمتم منهم حرفة ، ولا ترسلوهم كلابا على الناس »
Tercemesi:
Açıklama:
Yazar, Kitap, Bölüm:
Beyhakî, Ma'rifetü's-sünen ve'l-âsâr, Mükâteb 6090, 7/535
Senetler:
()
Konular: