أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، رحمه الله قال : « قال الله تبارك وتعالى{ونادى نوح ابنه وكان في معزل يا بني} وقال {وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر} فنسب إبراهيم إلى أبيه ، وأبوه كافر ، ونسب ابن نوح إلى أبيه ، وابنه كافر . قال الله تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم في زيد بن حارثة {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ، ومواليكم}. وقال {وإذ تقول للذي أنعم الله عليه ، وأنعمت عليه} فنسب الموالي إلى نسبين أحدهما إلى الآباء ، والآخر إلى الولاء ، وجعل الولاء بالنعمة » وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ، ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ، وإن كان مائة شرط قضاء الله أحق ، وشرطه أوثق ، وإنما الولاء لمن أعتق » فبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الولاء إنما يكون للمعتق . وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ، ولا يوهب » فدل الكتاب والسنة على أن الولاء إنما يكون بمتقدم فعل من المعتق كما يكون النسب بمتقدم ، ولازم الأب . ألا ترى أن رجلا لو كان لا أب له يعرف جاء رجلا فسأله أن ينسبه إلى نفسه ورضي ذلك الرجل لم يجز أن يكون ابنا له أبدا فيكون متدخلا به على عاقلته مظلمة في أن يعقلوا عنه ، ويكون ناسبا إلى نفسه غير من ولد ، وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الولد للفراش وكذلك إذا لم يعتق الرجل رجلا لم يجز أن يكون منسوبا إليه بالولاء فيدخل على عاقلته المظلمة في عقلهم عنه ، وينسب إلى نفسه ولاء من لم يعتق ، وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الولاء لمن أعتق » وبين في قوله : « إنما الولاء لمن أعتق » أنه لا يكون الولاء لمن أعتق ، وبسط الكلام فيه فاحتج عليه من كلمه في هذه المسألة بما روي عن تميم الداري ، أنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يسلم على يدي الرجل ؟ فقال : « هو أولى الناس بمحياه ، ومماته » قال الشافعي : إنه ليس بثابت ، وإنما يرويه عبد العزيز بن عمر ، عن ابن موهب ، عن تميم الداري ، وابن موهب ليس معروفا عندنا ، ولا نعلمه لقي تميما الداري . ومثل هذا لا يثبت عندنا ، ولا عندك من قبل أنه مجهول ، ولا أعلمه متصلا قال أحمد : قد رواه أبو نعيم ، عن عبد العزيز بن عمر ، عن عبد الله بن موهب قال : سمعت تميما الداري قال يعقوب بن سفيان : « هذا خطأ ، ابن موهب لم يسمع من تميم ، ولا لحقه » وهذا فيما
Öneri Formu
Hadis Id, No:
203416, BMS006055
Hadis:
أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، رحمه الله قال : « قال الله تبارك وتعالى{ونادى نوح ابنه وكان في معزل يا بني} وقال {وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر} فنسب إبراهيم إلى أبيه ، وأبوه كافر ، ونسب ابن نوح إلى أبيه ، وابنه كافر . قال الله تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم في زيد بن حارثة {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ، ومواليكم}. وقال {وإذ تقول للذي أنعم الله عليه ، وأنعمت عليه} فنسب الموالي إلى نسبين أحدهما إلى الآباء ، والآخر إلى الولاء ، وجعل الولاء بالنعمة » وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ، ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ، وإن كان مائة شرط قضاء الله أحق ، وشرطه أوثق ، وإنما الولاء لمن أعتق » فبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الولاء إنما يكون للمعتق . وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ، ولا يوهب » فدل الكتاب والسنة على أن الولاء إنما يكون بمتقدم فعل من المعتق كما يكون النسب بمتقدم ، ولازم الأب . ألا ترى أن رجلا لو كان لا أب له يعرف جاء رجلا فسأله أن ينسبه إلى نفسه ورضي ذلك الرجل لم يجز أن يكون ابنا له أبدا فيكون متدخلا به على عاقلته مظلمة في أن يعقلوا عنه ، ويكون ناسبا إلى نفسه غير من ولد ، وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الولد للفراش وكذلك إذا لم يعتق الرجل رجلا لم يجز أن يكون منسوبا إليه بالولاء فيدخل على عاقلته المظلمة في عقلهم عنه ، وينسب إلى نفسه ولاء من لم يعتق ، وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الولاء لمن أعتق » وبين في قوله : « إنما الولاء لمن أعتق » أنه لا يكون الولاء لمن أعتق ، وبسط الكلام فيه فاحتج عليه من كلمه في هذه المسألة بما روي عن تميم الداري ، أنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يسلم على يدي الرجل ؟ فقال : « هو أولى الناس بمحياه ، ومماته » قال الشافعي : إنه ليس بثابت ، وإنما يرويه عبد العزيز بن عمر ، عن ابن موهب ، عن تميم الداري ، وابن موهب ليس معروفا عندنا ، ولا نعلمه لقي تميما الداري . ومثل هذا لا يثبت عندنا ، ولا عندك من قبل أنه مجهول ، ولا أعلمه متصلا قال أحمد : قد رواه أبو نعيم ، عن عبد العزيز بن عمر ، عن عبد الله بن موهب قال : سمعت تميما الداري قال يعقوب بن سفيان : « هذا خطأ ، ابن موهب لم يسمع من تميم ، ولا لحقه » وهذا فيما
Tercemesi:
Açıklama:
Yazar, Kitap, Bölüm:
Beyhakî, Ma'rifetü's-sünen ve'l-âsâr, Itk 6055, 7/508
Senetler:
()
Konular: